الرئيسية » التاريخ » ثورة كولان المجيدة امتداد لثورة ايلول العظيمة

ثورة كولان المجيدة امتداد لثورة ايلول العظيمة

لمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين لاندلاع ثورة كولان التقدمية ففي يوم السادس والعشرين من ايار عام 1976 قامت الثورة من جديد وكانت الرد الحاسم والشجاع على مؤامرات اعداء الشعب الكوردي وضد اتفاقية الجزائر الخيانية والمشؤومة والموقعة في الجزائر يوم السادس من اذار عام 1975 بين حكومة النظام البائد وحكومة شاه ايران المقبور التي ادت الى انتكاسة الحركة التحررية الكوردية وماعقبها من مآس وكوارث لابناء شعبنا الكوردستاني
وان يوم توقيع هذه الاتفاقية المشؤومة سيكون يوماً اسود في حياة اعداء الكورد لانها مؤامرة دولية رسمت وخططت لها خيوط في عدة دول وكان النظام البائد قد تنازل عن نصف شط العرب وعدد من المناطق الحدودية لشاه ايران المطرود قبل شعبه ولكن بحكمة البارزاني الخالد وبحبه وحرصه لابناء شعبه وانقاذه من هذه المؤامرة الدنيئة التي اشتركت فيها دول حاقدة على شعبنا وبفضل الله سبحانه وتعالى وبالهمة والتخطيط المدروس من البارزاني الخالد والقيادة السياسية اعلنت وقف الحرب مؤقتاً وفضلت الانتظار لبعض الوقت ولتحاشي الخسائر في الارواح الى ان تمكنت من تهيئة الظروف الموضوعية والذاتية وكان البارزاني الخالد قد استفاد من دروس وعبر الثورات والانتفاضات الكوردية من خلال هذه المسيرة المشرفة والطويلة لتقود من جديد ثورة كولان وهي امتداد لثورة ايلول الخالدة والذراع القوي للدفاع عن حقوق الكورد وكوردستان دفعته لاشعال اوار الثورة من جديد بغية ايصال سفينة نضاله وجهاده الى شواطئ الامان والحرية . وكان الحزب الديمقراطي الكوردستاني قد جدد نفسه ليدخل مرحلة تاريخية جديدة وليسجل الملاحم البطولية من جديد.
وانبثقت ثورة كولان بعد هذه النكسة لتواصل نضالها ضد المشروع العنصري وتحولت الثورة لغضب عارم لمواجهة حكومة الطاغية وضد هذه الاتفاقية التي جلبت الدمار والخراب على الشعبين العراقي والايراني والذي جعل من هذه الاتفاقية سبباً لاعلان الحرب على ايران , استطاعت قيادة الثورة الكوردية وبالتوجيهات السديدة من البارزاني الخالد ان يلممم الجراحات وكان هناك مناضلون متهيئون لمواجهة الصعاب وليضعوا ارواحهم على اكفهم للتضحية بالغالي والنفيس لنصرة قضيتم العادلة ولابعاد اليأس من قلوب ابناء شعبهم وكان على اثرها ان تم تشكيل سرايا من البيشمركة الابطال لديمومة مسيرة الثورة ونفذت تلك السرايا البطلة واشتبكت في الكثير من المعارك ضد ازلام النظام البائد والمتعاونين معه من خونة شعبهم الكوردي وكبدتهم الكثير من الخسائر في صفوفهم ومعداتهم واسرت منهم وكانت قيادة الثورة الكوردية تعامل الاسير بكل انسانية واحسان وعدم استعمال العنف معه , بالعكس من ذلك حيث الاسير الكوردي كان يلاقي من اجهزة النظام البائد القسوة والعنف والتعذيب حتى الموت في احيان كثيرة ان ثورات شعبنا الكوردي ثورات نظيفة من العنف وبشهادة الاعداء قبل الاصدقاء واثبتت للعالم ان الكورد اناس طيبون مسالمون لايطالبون الا بتحقيق حقوقهم المشروعة والعادلة ومن اشهر الملاحم خوا كورك وكوريسفين وملاحم اخرى , ارغمت تلك الملاحم حكومة بغداد المستبدة ان تتهاوى على اثر هذه الضربات الموجعة فانتصرت ارادة شعبنا وكان للتلاحم الوطني بين مكونات شعبنا الكوردستاني وقيادته الاثر الكبير للتصدي والتحدي لاكثر النظم دكتاتورية وقسوة وعنصرية في العالم فخرج شعبنا الكوردي وهو متفاءل واكثر ايماناً بعدالة قضيته وحقه في اسلوب حياته ومن اجل نيل الحقوق القومية للشعب الكوردي ضد حكومة الطاغية التي سلبت حقوق الكورد لعقود كثيرة .
وكانت ثورة كولان التحررية وهي امتداد لثورة ايلول العظيمة الذراع القوي للدفاع عن حقوق الكورد وكوردستان وكان الحزب الديمقراطي الكوردستاني وقادته قادرين على تنظيم صفوف من جديد وفي احلك الظروف والمواجهة لان هذه الثورة كانت نبراساً اضاء درب المناضلين الثوار وانتصر الحق ضد الباطل واينعت ثمار النضال بتحقيق الفدرالية في ظل عراق ديمقراطي فدرالي جديد وفي هذه المناسبة علينا ان نستذكر طيب الذكر المناضل البيشمركة ادريس البارزاني مهندس المصالحة الوطنية الذي بذل كل الجهد لتوحيد الكلمة والبندقية الكوردستانية ومن نتائجها انبثاق الجبهة الكوردستانية وكان واحداً من اكبر مخططي ثورة كولان وله الدور المشرف في استئنافها بالرغم من كل المعوقات والمضايقات من دول الجوار لكوردستان وهكذا صار ما صار ؟ ولكن هل تمكنت القوى والدول المعادية للشعب الكوردي من القضاء عليه ؟ كلا والف كلا وبدأت ثورة كولان بعزيمة اقوى من قبل .
وثورة كولان هي اللبنة الاساسية في مسيرة المكتسبات التي تحققت فيما بعد بانتفاضة ربيع اذار عام 1991 والتي مهدت لانتخابات برلمانية هي الاولى في تاريخ شعبنا الكوردي المعاصر واختيار المجلس الوطني الكوردستاني وتشكيل حكومة اقليم كوردستان وادارة ذاتية متطورة لشؤون الاقليم , وبتحقيق هذا الانجاز الكبير والتاريخي في هذه التجربة الكوردستانية وتسهم مع التحالف الكوردستاني والمعارضة العراقية والقوات متعددة الجنسيات في اسقاط النظام الدكتاتوري في التاسع من نيسان عام 2003 ولقد قاد نضال الحزب الديمقراطي الكوردستاني ورسم افاقه وجدد حياته السياسية بحكمة ودراية المناضل مسعود البارزاني ابن ذلك الاسد البارزاني الخالد مع رفاقه المناضلين لينهج نهج البارزاني الخالد وليقود بنجاح رئاسة اقليم كوردستان وليكون مشاركاً فاعلاً في التحالف الكوردستاني وداعياً للمصالحة الوطنية ومد اسسها وتقوية دعائم العراق الفدرالي الحر المتقدم الذي يؤمن بالاخر وساعياً مع الاحزاب الكوردستانية الشقيقة والمؤتلفة لبناء حالة الازدهار الذي ينعم به الاقليم .
المجد والخلود لشهداء الحركة التحررية الكوردستانية الذين ساروا في درب مسيرة امتنا الظافرة .
تحية اجلال واكبار الى قائد حركتنا التحررية الكوردستانية البارزاني الخالد.
سلاماً على روح الفقيد ادريس البارزاني مهندس المصالحة الوطنية والى رفاقهم الابطال والبيشمركة الميامين حماة الكورد كوردستان الذين ذادوا عن الكورد وعن تراب كوردستان.

Taakhi