الرئيسية » مقالات » لايعرك الصعب الا من يكابده

لايعرك الصعب الا من يكابده


هام الفؤاد ففاض الشعر منهمرا ورحت أنسج من أقباسه صورا

نذرت للعشق ألهامي وقافيتي أن الوجود بغير العشق ماازدهرا

يالوعة الحرف ياهما أكابده ووجده في كياني ضج واستعرا

روحي صلاة وحب الأرض جذوتها تضوع العشب والأنهار والشجرا

وأجمل العشق للأوطان لهفته تبلى العصور ويبقى مشرقا نضرا

غنيت للوطن القدسي في وله يصحو له الوتر المفتون منبهرا

هو العراق صباباتي وداليتي هو الجنان ودفق الغيث منهمرا

هو الحضارة للدنيا وبهجتها وكم تغنى به العشاق والشعرا

شمس الحضارة من أفيائه بزغت ومن يكيد له قد خاب واندحرا

هو الدليل لأهل الأرض قاطبة عبر الزمان حباهم أنجما زهرا

من عهد سومر لن تفتر له همم كالليث صولته أن هب أو زئرا

هي الينابيع فجرنا مكامنها من الصميم فسالت بيننا نهرا

أرادة الحق في أعماقنا وهج تبدد الظلمة الخرساء والعسرا

*******************************************

هم عاينوا شعلة قضت مضاجعهم فهاج فيهم دفين الحقد مستعرا

والطائفية شبت في دواخلهم وخالفوا العرف والأخلاق والبشرا

ساقوا البهائم نحو الموت ويحهم قد ظل منهم جبين الدهر منكسرا

ذاقوا كؤوس الردى وانهار جمعهموا كل الحشود تداعت هيكلا نخرا

وبات ( بعثهم ) الغدار منهزما وصار ( طاغوتهم ) بالذل مؤتزرا

بعث تشبع بالأجرام في وطني وبث فيه الشقا والموت والكدرا

لم يبق سيئة الا وجاء بها فعسعس الليل في الأرجاء منتشرا

نصاله في دم الأحرار قد ولغت وظل يجهر بالآثام مفتخرا

وهذه الأرض تروي وهي شاهدة أبادة أبكت الأشجار والحجرا

سلوا ( حلبجة )( والأنفال) تنبؤكم عن الضحايا لكي تستطلعوا الخبرا

هي الفجائع لن تنسى مشاهدها لو أن فاعلها قد ذاب وانتحرا

فضائع ضجت الدنيا لها جزعا لكن بعض الخنا بالدف قد نقرا

تلك الشهيدة لبى الله صرختها فدمدم الحق في الآفاق واشتجرا

أن الرزايا كثار في جوانحنا بين الضلوع غدت أوجاعها سعرا

*******************************************

ذاك ( الغراب ) توارى في غياهبه يجتر محنته واليأس والخورا

لقد توهم أن الدهر طاوعه مهما تفنن في الأجرام أو غدرا

والتاركون بلا حرب حصونهموا والهاربون أذا ماستشعروا الخطرا

ماتت ضمائرهم والعار اركسهم ومن فعالهموا لم يأخذوا العبرا

أرادة الله أقوى من تجبرهم ليل الطغاة توارى اليوم وانحسرا

**************************************************

لهفي على الفتية الأطهار أنهموا من صلب شعب عريق روض القدرا

الخائضين غمار الموت في شمم وكل فرد تسامى في الذرا قمرا

هم لقنوا البعث والطاغوت حشرجة وحطموا القيد والأشرار والجدرا

هم الليوث كقرص الشمس قد طلعوا وسوحهم في الوغى قد سعرت شررا

هم دونوا بجبين الدهر ملحمة ونوروا الأرض والتأريخ والسيرا

هم شيدوا المجد في أعلى مدارجه فحققوا للعراق النصر والظفرا

أرواحهم شهب تبقى محلقة تسربل الكون طيبا عابقا عطرا

وأنهم في ضمير الشعب قد خلدوا لأن عصرا جديدا منهموا ظهرا

**************************************************

شعب العراق لك التأريخ مرتهن وكل عصر تباهى فيك وافتخرا

أفردت للحلم صدرا منك متسعا لكن بغيهموا قد زاد وانتشرا

كظمت غيضك عن عزم ومقدرة وما رميت ولكن كنت مصطبرا

هي الخيول خيول الحق جامحة تبغي فلول عدو بات محتضرا

آمنت بالشعب أن لاحت طلائعه وهب يلقي بقلب الحاقد الذعرا

سيحصد النصر بعد النصر مؤتلقا ويغرس الغرس حتى يستوي ثمرا

شعب العراق أذا ماانتابنا قلق تبدل الهم في أحداقنا قمرا

نذرت نفسك للأوطان منطلقا ليشمخ المجد في العلياء مزدهرا

ولا غفوت على ضيم ومثلبة فاقصم بسيفك ظهر الوحش ان جأرا

هبت لعينيك خيل الله هادرة شهباء لاهبة لاتعرف الضجرا

ماالنصر الا لشعب مشرق غده والزيف منهزم لو بان أو سترا

لايعرك الصعب الا من يكابده وأنت اهل له أن طال أو قصرا

صوت تردده الآفاق ياوطني هذا عدوك قد ولى وقد قبرا

كل الغزاة على أعقابهم نكصوا وأنت باق نقي الوجه مقتدرا