الرئيسية » مقالات » فلاسفة٠٠ ازمنة قحط ٠٠ وشجون اخرى !

فلاسفة٠٠ ازمنة قحط ٠٠ وشجون اخرى !

تعرف الاشياء غالبا ببعض الصفات التى تتحلى بها وتخرج التعاريف احيانا الى اللامحدود في مكونات الشئ لتعرفه عبرها وحين طرح احدهم تعريف الفيلسوف على انه القادر على التلاؤم مع كل المجتمعات وبغض النظر عن الاختلافات الضمنية فيها غابت عن خاطرة المعرف امور وامور وحجبت عن رؤياه الترانيم الانية لازمنة متسارعة عبر تراتيل دفن لحظة وانشودة الولادة للحظة اخرى تعبث بما لملمت سابقتها من كنوز وعبر ولننتقل للفيلسوف لنلازمه رحلة البحث عن الهوية عبر هذا التعريف ونجوب معه عوالم مجتمعات هي اغرب ما مرت على اسلافه مهنة واصعب ما قادته الى لاادريته وسير غيبوبته في مستنقعات القي فيها مرغما فما بال فيلسوفنا لا يهدا له عرق في عوالم البحث عن حل لازمة كينونته ووجوده فهل مازال في ازمنتنا فلاسفة ام ان القحط في ظروف تكون الفلاسفة رافق ظروف القحط في انبثاق الثمر وثورات المطر على الهطول والوقوع في غياهب الارض دون كلل فكيف للفيلسوف ان يعيش في عالم لا هوية له فيها فمن انت ايها الانسان نعم حين يفقد المرء ذاته يبدا بفقدان كل ما قد ينظر له ويبقى اسير البحث عن هوية واسير التظاهر لاجل الذات دون الانحلال في ثنايا النحن فان لم تعرف بنفسك فلن ارافقك انها قيمة حضارية هكذا يقال وكيف له ان يتلائم في مجتمع محط اختبار اذا كان ذلك المجتمع مجهول الحدود والاطراف مجهول التوجه والوجهة وكيف له ان يحاول الاندماج وهو حفيد لغة عصية على الاخر مخالفة لارادته في الانفراد بكل السنة الخليقة لخدمة لغة فقط وكيف له ان يجادل بالموعظة الحسنة والحكمة والرشد والبرهان والدليل القاطع في وجه سيف متمرد على حده وبندقية تابى ان تميز بين شيخ وامراة وطفل
في عالم تعود الانانية واصطبغ باعتقادات من يجزم بكون الانسان كائن شرير بطبعه وكيف للفيلسوف ان يجالس من قاسمه المجلس غصبا وعنوة مدعيا انه السيد بكل ما جالت هذه المفردة من جولات عبر لغات ولغات بحثا عن هوية اخرى وكلفظة دخيلة علم الناطق الفج بها كونها من جذور السيادة وملامح القيادة وقمع الاخر وترحيله لاقبية العبودية والمعاني الضحلة للغاية من استخدام الفقراء والمستعبدين لها افليس للفيلسوف الحق في الوقوف صمتا على روح ما ابدع فكر اسلافه وان يخون كل انساله ممن قد يخشى خيانتهم ليبدا هو بالبحث عن الغنيمة ويبدا بالكتابة ولكن دون وفاء لقيمه ويعيش على هدي ما يكتب من جديد من سير الافتراء على الابرياء ولكن اليس من حل الا يستطيع وهو الفيلسوف بكل ما تحمله هذه التسمية من عمق ان يدنو من شواطئ الخلاص ويتطهر من البلل في محيطات الخدعة الانسانية التى تقلب الحقيقة راسا على عقب دون منطقية او قانونية ام ان حبه للحكمة قد انت ازمنة ضموره واصبح الجفاء والكاس المخملية سيدي اللجوء لعوالم القمر والوحدة حتى وان كان القمر يحمل في ثنايا بياضه الف قطرة سوداء


والوحدة تمزجها وتخلطها انين وتنهيدات الالاف ممن يقبعون هناك تحت السرداب تحت خف السجان دون ان يعلم هؤلاء اين هو وما يمكن ان يقوله فيلسوفهم حين يلقى بهم في قطعة ظلام محنطة من الالم والبكاء والامل الموؤد في رؤية النور الذي تعرف حينها ماهيته وقد تبوء هذه المحاولات كلها بالفشل ويبقى ما يقال فقط حبرا ضائعا يسير على هدي ذل بعض دقائق الصفحة وتربع دقائق اخرى على عرش جبال من الورق حين يكون هذا الفيلسوف كرديا لانه لن يبني لنفسه الا جسورا من الصراخ الابدي نحو الماضي لتصل الصرخة الى من عرف الفيلسوف بما سبق ذكره ولعل الصرخة تصل لتعبث بالاف الاحرف مما كتب عن الانسان لتغير من مواقعها رجفة رجفة ولعل الصرخة تصلكم يا من تلقون باللائمة على الكردي لانه ليس فيلسوفا في زمن كهذا 

قامشلو