الرئيسية » مقالات » العراق: جسر الصرافية يعود إلى الحياة من جديد

العراق: جسر الصرافية يعود إلى الحياة من جديد


















آفاق ، تاريخ النشر :22/5/2008 12:53  PM





جسر الصرافية


1


بغداد- سعد البغدادي


1



أعلنت وزارة الاعمار والاسكان العراقية أن جسر الصرافية سيفتتح في الاسبوع المقبل. وقال مدير اعلام الوزارة السيد سنان أحمد لـ”آفاق” انه تم الانتهاء من اعادة اعمار الجسر الذي بدأ العمل به في الثاني من مايو/آيار من العام الماضي وبكلفة 23 مليار دينار وهو الان في انتظار افتتاحه رسميا في الاسبوع المقبل من قبل مسؤول كبير في الدولة لم يكشف عن اسمه.

وأضاف أن طول الجسر يبلغ 460 مترا تحطم منه بشكل كامل 180 مترا. وأحيل اعمار هذا الجسر الى شركة الفاو الهندسية العامة التابعة لوزارة الاعمار والاسكان وشركة بن ماجد التابعة لوزارة الصناعة.



وأشار إلى أن جزءا من كميات الحديد الداخلة في بناء الجسر تم شراؤها من دول الجوار وتقدر بـ 800 طن من أصل الوزن التقريبي للجزء المتضرر الذي قدر بـ1200 طن”.



يذكر أن جزءاً كبيراً من الجسر تعرض للتحطم بانفجار شاحنة مفخخة في 12 أبريل/نيسان من العام الماضي ادى الى تقسيمه الى ثلاثة اجزاء، وراح ضحية التفجير حوالي 25 مواطنا بالاضافة الى وقوع أربع الى خمس سيارات في المياه.



نشاته:
جسر الصرّافيّة أو جسر الحديد كما يسمى محليا، أحد جسور بغداد الاثني عشر ومن أقدمها عمرا. بني في عشرينيات القرن العشرين على يد القوات البريطانية. يربط جسر الصرافية منطقتي الوزيرية التابعة لقضاء الاعظمية من جهة الرصافة (منطقة سنية) بالعطيفية التابعة لقضاء الكرخ من جهة الكرخ (شيعية).



كانت السيارات تعبر من فوقه في اتجاه واحد، لكن في التسعينيات قامت الحكومة العراقية بتحوير الجسر كي يتناسب مع ازياد حركة المرور في الشوارع ليستوعب اتجاهين في ان واحد وليحد من الاختناقات المرورية التي كانت تحدث قرب جسور اخرى واستخدمت الحديد الموجود في سكة القطار الملحقة في نفس الجسر لعملية التحوير كي يحتفظ الجسر برونقه وعراقته.



تعرض جسر الصرافية للقصف خلال حرب الخليج الثانية على يد طائرات قوات التحالف عام 1991 خلال عملية الحرب الجوية ضد العراق.



ويعد الجسر من اجمل جسور العاصمة قاطبة واقدمها، فهو يتألف من سبعة فضاءات بطول 80 مترا لكل فضاء باستثناء فضاءين يختلف طولهما. أما طول الجسر فوق النهر فيبلغ 450 متراً وعرضه ستة أمتار أما عرض الممر الخاص بمرور السابلة فقرابة المترين.



ومعلوم بأن الجسر أقيم بمحاذاة مسار خط للسكة الحديد بين محطتي شرقي بغداد وغربها، وكان عبور القطار فوق دجلة وبموازاة الجسر قبل ان يصار الى الغاء القطار والسكة معاً واجراء توسعة “مرورية” عليه.



ولعل ميزة الجسر الطريفة، انه ظل من غير تسمية مستقرة، ففي تاريخه العديد من المسميات اشهرها جسر الصرافية  والجسر الحديدي فيما كان اغلب العراقيين من خارج العاصمة يسمونه جسر القطار.



ويقع جسر الصرافية في المنطقة التي تفصل بين منطقة العطيفية في جانب الكرخ ومنطقة الوزيرية في الرصافة ويعد من الجسور الحيوية في العاصمة بغداد. ويترقب البغداديون عن كثب افتتاح هذا الجسر ليعود هذا المعلم التراثي الجميل الذي افتقدوه طوال عام كامل الى حضن بغداد من جديد.