الرئيسية » مقالات » في الظِّلالِ الزينبيَّة

في الظِّلالِ الزينبيَّة

ماذا تـألـَّقَ في يـدي و فؤاديِ

كيفَ استحالَ النبضُ ضمنَ جيادي

كيفَ استنارَ الحرفُ بيـنَ فـراتِـهِ

و أقامَ في هذا الهوى أعيادي

و أقـامَ في عشق ِ النبيِّ و آلــهِ

غيـثـاً و فـاتـحـةً لـكـلِّ جوادِ

كمْ ذا أزاحَ الـغيثُ فـقـرَ قصيدتي

بـلـطافـةٍ و بــشـاشـةٍ و رشـادِ

ما زالَ يُغرقـُني ثـراءً مُـورقـاً

بـصدى الـتـُّـقى و حلاوةِ الإنشـادِ

كـيفَ الوصولُ إلى تـصـفـُّح ِ فـهـمِـهِ

كيفَ الـتـصـفـُّحُ بينَ سـبـع ِ شدادِ

ماذا أضافَ إلى تـفـتـُّـح ِ فـيضِـهِ

و على إضـافـتِـهِ يُضيءُ مـدادي

و على الـدُّجى أضواءُ وجِـهِ نـضـالِـهِ

روحُ الحسين ِ و ساحة ُ استشهادِ

مـا ذلك الـعُـرفـانُ إلا زيــنـبٌ

فــيـضُ الـهـدى و شـريـكـة ُ الأمـجـادِ

بـنتُ الهداةِ الـطَّـيِّـبـينَ و سُبـْحةٌ

بيمين ِ نجم ٍ مؤمن ٍ وقـَّــادِ

في ماء ِ أدعـيـةِ الـخشوع ِ تجذرتْ

ألـقـاً و أجملَ ما احـتـوتـْـهُ أيـادِ

خطُّ الصباح ِ بهديها لم يـنـخـسفْ

بـسـمـوِّهـا لمْ يخـتـلطْ بسوادِ

ما زالَ ضمنَ يمينِهـا و شمالِـهـا

مُتـنـسِّكاً في هذهِ الأبـعـادِ

يـنـشـقُّ مِنْ ألـق ِ النبيِّ كـيـانُـهـا

بـبـلاغـةٍ و طـلاقـةٍ و جـهـادِ

في وجهِ حيدرةٍ قرأتُ خصالَهـا

و خصالُهـا الـفـردوسُ أطـيـبُ وادِ

و تـلاوةُ الـزهراء ِ في فـمِـهـا غـدتْ

نـبـعـاً لمولـدِ هذهِ الأطوادِ

أحـبـبـتـُهـا و البحرُ يدخلُ حبَّهـا

عـذبـاً و ما هوَ في الدخول ِ حيادي

إنـِّي السَّماءُ بحبِّـهـا أعلو بـهِ
و الأرضُ لن تـقوى على إبعادي

منها إليها طلَّ أروعُ عالَـم ٍ

ردَّ الـوجـودَ لـنـبـلـهِ الـمُـعـتـادِ

مِنْ كعبةِ الأحرارِ جاءَ ربـيعُـهـا

و مضـى كـبـسـمـلـةًٍ بدربِ رشـادِ

ما زالَ في معنى الفراتِ و زمزم ٍ

يـُثـري الـجَـمَـالَ بـأجمل ِ الأورادِ

كم ذا أمـاتَ على الـثـبـاتِ رذائـلاً

و أدارَ واجهة ً لكلِّ سدادِ

و أنـارَ في الأرواح ِ بصمةَ زيـنـبٍ

لم تـرتـهـنْ يوماً لأيِّ فـسـادِ

هيَ زيـنـبُ النوراءُ مـا كـانـتْ لـنـا

إلا لإصـلاح ِ الـدجـى الـمُـتـمـادي

صنعتْ على قمم ِ العراق ِ بطولةً

لم تـنـحـسِـرْ بـتـآكـل ٍ و كـسـادِ

أختُ الحسين ِ و أخـتُ كلِّ فضـيـلـةٍ

و الكشفُ نحوَ بـقـيـِّةِ الأوتــادِ

كم ذا أقـامَ الـحقُّ في خطواتِهـا


بـتـواصـل ِ الأعيـادِ بـالأعـيـادِ

هذي الظلالُ الـزيـنـبـيَّة ُ أشرقـتْ

فـكراً و لـم تـغـربْ لأيِّ نـفـادِ

الفكرُ يسطعُ حينما كتبتْ لـهُ

بـنـتُ الـنـبـيِّ شـهـادةََ الـمـيـلادِ

عشقُ النبيِّ و آلِهِ في أضلعي

سـفـنُ النجاةِ و رايـتـي و عـمـادي

إنـِّي بذرتُ على الجوارح ِ حبَّهـم

و وصـالُـهُـمْ زرعي و فجرُ حصادي

بهمُ أضأتُ جواهري و معادنـي

و على محـبَّـتـِهمْ يـذوبُ فـؤادي


عبدالله علي الأقزم5 /5 /1429 هـ
10/5/2008م