الرئيسية » مقالات » ايران ..وأنا وحفنة تساؤلات

ايران ..وأنا وحفنة تساؤلات

لندع جانبا كل الهوسات الاعلامية ضد ايران وبكل هدوء ساطرح تساؤلاتي بين يدي السياسي العبقري احمدي نجاد والمؤسسة العبقرية التي تعمل خلفه لتقديمه للعالم كوجه متحضر مزج عمق الحضارة الفارسية بعصارة تراث الاسلام ونرى ماذا حصل وسيحصل .. لكني لابد لي ان اشير بان ايران في عهد خاتمي (كان معتدلا يكره الهوسات) كانت في اوج تحضرها وتفاعلها مع العالم حتى ان امريكا ممثلة برئيسها كلينتون حاولت مرارا فتح حوار معها ولكن شرط ايران للتحاور كان لابد من ارجاع الاموال الايرانية المجمدة لدى امريكا قبل الشروع باي محادثات وكنت حينها لااصدق من تملق القوى العظمى في العالم لايران ومحاولة التقرب اليها .. ( امريكا تريد الحوار وايران ترفض ..وانظر الان ما يحصل) الى ان طلع نجاد علينا من حيث لانحتسب ..وكاول اشارة منه للعالم بان صرح مبتسما ان لابد من ازالة اسرائيل من الخارطة .. طيب .. نعلم ان لايران مشروعا نوويا و عليها ان تتجنب اثارة العالم اذا ارادت المضي فيه وهذه من ابجديات السياسة التي يعرفها حتى شخصنا المتواضع ..فمالذي اراده نجاد بتحشيد العالم ضده ؟ وهل تصريحه كان بفعل المؤسسة التي جاءت به وهل هؤلاء يريدون فعلا الخير لايران ولبرنامجها النووي أم ماذا ؟ وما الخير الذي فعله تصريحه بازالة اسرائيل ؟؟ وكم جنت او خسرت ايران من جراء تصريحه العبقري ؟ ومرت سنوات و الرجل يعيش على متن طائرته اكثر من معيشته بين ابناء شعبه مقدما نفسه للعالم كنموذج قديم وسئ لسياسي السبعينات ولم يفعل ماوعد به من تهيئة ايران للامام الحجة (عج ) بل كان بتصريحاته النارية والدونكيشوتية اقرب منه الى جاسوس يعمل ضد بلده وضد المنطقة .. الشاه الذي ولى بثورة قلبت مقاييس العالم ونواميسه كان اذا نظر بطرفه الى دول الخليج تراجفت شواربهم حتى يكادوا يموتوا رعبا في كراسيهم الوثيرة فماذا حدث الان ؟ دويلة مثل البحرين تهدد هيبة الجمهورية متى شاءت ولا من مستغرب..ونأتي الى مصائبنا لنرى ماذا يحصل لنا من جراء سياسة ايران العبقرية في المنطقة لاننا لانريد ان نتدخل في سياستهم داخل ايران لان هذا ليس من شأننا ولامن اهتماماتنا حتى اننا لانريد ان نسأ لهم عن مردود ارتفاع اسعار النفط الكبير وماذا جنى الشعب الايراني من ذلك فقط نريد أن نسأ ل اخينا نجاد اذا كان فعلا صادقا انه يعمل ممهدا لدولة الامام المهدي( ع )أليس أباء الامام واجداده كانوا رهائن لدى رمز الاعراب الذي اذاقكم الهوان واشبعكم دماءا طيلة ثماني اعوام وكنتم تحلمون بزيارة مراقدهم؟؟ اذن لماذا هذا العويل والصراخ على عملاء الاحتلال الذين قدموا مع الدبابة الامريكية ؟ اليست الدبابة الامريكية من ارجعت لكم كرامتكم بخلع الطاغية وركنه الى مزابل التاريخ بعد أن يئستم من زحزحة حتى عملائه من الاهواز ؟؟ نقول كان الشاه لايخشى احدا وفتح لاسرائيل سفارة في قلب طهران وكان العرب والفلسطينيون يتغنون بحضارة فارس وعظمة ايران ودول الخليج لاتحدث نفسها حتى في الاحلام في التطاول على هيبة ايران اما الشعوب العربية في كل دولهم فكانوا يحترمون كل ما يتعلق باسم ايران ويكنون التقدير لعمق الهوة بين تخلفهم وبين تحضر ايران ..والان بعد ان تبنت ايران كليا قضية (العرب المركزية) وبذلت الغالي والنفيس لقضية الاعراب الكبرى فلسطين واطاحت بالشاه الذي ارعب قلوب الخليجيين دهورا وتخلت تماما عن شعبها مفضلة عليه جرابيع حماس ومنبوذي تورا بورا واجلاف الصحراء ..ماذا جنت ايران من كل هذا ؟ غير ا لعداء ا لمستحكم في نفوس الاعراب الى يوم القيامة .. ولماذا لا تستوعب ايران اي معنى لسلوكيات العرب بعد؟ ولماذا تتامر معهم على قتلنا نحن ؟ ألسنا جمجمة العرب التي ستحتضن نهضة امامكم كما تذكر كتبكم وكتبنا باسهاب ؟؟ اليس عراقنا اولى بالدعم من موتوري حماس الذين نصبوا خيام العزاء لقاتلكم وقاتلنا؟؟ وبصراحة لم يعد يهمني افتراء المفترين على ايران ..ولم يعد يهمني ان هناك من يريد السوء بايران لاسباب طائفية محضة ولم يعد يهمني ان هناك من يكذب بشأن حجم تدخلها في العراق كرها بهم ليس إلا .. لانني وببساطة سئمت الغباء والتخلف السياسي الذي تسلكه ايران وعندما يسبب تخلفها هذا اراقة الدم العراقي عندها يبلغ السيل الزبى ولم يعد هناك من منافح لهم في ارض السواد ..واذا كانوا فعلا يمدون عصابات التخلف الصدري ويقفون ورائهم فهم بذلك جدعوا انفهم وفروا كبدهم وحكموا على انفسهم بانهم مجرمون

شنشول الحويشي