الرئيسية » مقالات » بيضات الحاكم ونقطات المحكوم..!

بيضات الحاكم ونقطات المحكوم..!

يقف سائق تاكسي عند محطة بنزين أمام المصرف المركزي السوري, وتنزل من السيارة سيدة متوسطة العمر وبيدها حقيبة وتطلب من السائق انتظارها..
يتوجه السائق ويسأل عامل محطة البنزين:
ــ قديش خاي نقطة البنزين؟
+ النقطة بلاش عيني ..!
ــ من معروفك نقّط لي 20 ليتر بالخزان..!

والحقيقة لا نعرف إلى أي مدى استطاع السائق تعبئة الخزان بالتنقيط المجاني, لكن الشيء الأكيد أن السيدة دخلت إلى المصرف المركزي ومعها حقيبة مليئة بالدولارات وطلبت مقابلة الحاكم(رئيس المصرف), لكن الموظفين وسكرتيرة الحاكم منعوها على اعتبار أن الدخول إلى مكتب المسئول المالي الأول في البلد ليس بالأمر اليسير.. وبعد جدال أمام مكتب الحاكم ومشادة كلامية سمعها الحاكم شخصياً مما دفعه للخروج مستفسراً عن الأمر.. ثم قالت السيدة أنها تحمل في شنتتها مليئة دولارات وتريد أن تودعها في المصرف لكن بحضور الحاكم شخصياً, لأن هكذا مبلغ وهكذا إدخار ليس بالشيء القليل..
وبعد هذا الجدال دخلت المكتب ومعها الشنتة وفيها مائة ألف دولار وأفرغتها بلا تردد على الطاولة.
الحاكم: من أين هذا المبلغ الكبير يا سيدتي؟ أمل أن تكوني سمعت عن قوانين وإجراءات مكافحة غسل الأموال؟
السيدة: طبعاً يا سيدي. لكنني حصلت عليه من خلال الرهان..
الحاكم: متبسماً أي رهان يربحك مثل هذا المبلغ.. لا تمزحي إختي نــــحــــن .. مثـــ…
السيدة مقاطعة الكلام: مثلاً أراهن حضرتك على عشرين ألف دولار إنو بيضاتك مربعة أو مكعبة.!!
الحاكم ضاحكاً: مثل هيك رهان بعمرك ما راح تربحيه, ما عندك شي رهان أضمن؟.
السيدة: هذي عشرين ألف دولار ـ ووضعت عدة حزمات من الدولارات بالقرب من الرئيس ـ , إذا بتراهن تفضل, أنا ما زلت عند كلامي ورهاني, وإذا أني خسرت الرهان بتخصم من المصاري حقك وربحك..
الحاكم: طيـــّب يا ستي, أني براهن على عشرين ألف دولار بأنو بيضاتي ما مربعات ولا مكعبات!!
السيدة: أستاذي العزيز, لأنو هذا المبلغ ما صغير لهذا السبب من الأفضل أن يكون الرهان بوجود شاهد محامي, وحتى تجهز نفسك فأنا أقترح أن يكون الرهان غداً الساعة تسعة صباحاً..
الحاكم: ما في مانع, عشرين ألف دولار بتستاهل يكون شاهد, هذا أمر طبيعي..

وفي المساء كان الحاكم متوتراً قليلاً وعصبياً بسبب هذا الرهان الغريب.. وقف طويلاً أمام المرآة يتفحص بيضاته.. قلّبها لليمين ولليسار, للأعلى وللأسفل, برمها فتلها عسعسها.. تلّمسها وتحدث معها ومع نفسه ورأى أنه لا بد أن يربح الرهان وبكره بيلعب بالعشرين آلف دولار مثل ما عا بيلعب ببيضاتو ..

وفي الصباح وعند الساعة التاسعة حضرت السيدة ومعها محامي ودخلت إلى مكتب الحاكم.. وقالت أمام المحامي أنها تراهن بعشرين ألف دولار على أن بيضات الحاكم مربعة, وطلبت من الحاكم أن ينزل بنطاله ليتم التأكد من ذلك.. وبدون تردد وبسرعة نزل البنطال وظهرت البيضات..
السيدة: يمكن أن يلمس المحامي البيضات للتحقق والتأكد؟..
الحاكم: همساً مع نفسه ـ عشرين ألف .. يعني عشرين ألف ـ طيب تفضل حضرة المحامي امسيك وتأكد مليح إنو بيضاتي ما مكعبة ولا مربعة!.. (خلال ذلك.. المحامي يضرب رأسه بالحائط ويصيح ربحت الملعونة.. ربحت الملعونة..!!).
الحاكم: لك شو عا بتقول؟ إنت أعمى ما شايف إنو بيضاتي لا مربعة ولا مكعبة ولا هم يحزنون؟!!
المحامي: سيدي المشكلة مو عند بيضاتك.. الموضوع إنو مبارح السيدة راهنت على مائة ألف دولار إذا اليوم الساعة تسعة الصبح بمسك بأيدي بيضات حاكم البنك المركزي..!!

وما بقي إلاّ نقول الله يرزقنا حدا ينقط لنا كم نقطة, خصوصاً إنو كثرت البيضات وشو بدنا نلحق نلحمس ونعسعس!!

وعلى ذكر البيضات والنقطات, والحاكم والمحكوم, يحكى أنه هناك مسابقة دولية بولية ـ “أعلن عنها في حارة كل مين إيدو إلو”ـ للذي يستطيع التبول لمسافة أطول وبشكل قنطرة, واحد ببوّل والمتسابقين بيقطعو من تحت قنطرة البول ـ والرهان مازال ماشي, والأرجح سيكون الرابح اللي بينزل سحاب بنطالو..!

بودابست, 22 / 5 / 2008