الرئيسية » مقالات » مقاومة عراقية على ضفاف السين (الحلقة العاشرة والأخيرة)

مقاومة عراقية على ضفاف السين (الحلقة العاشرة والأخيرة)

هذه هي الحلقة العاشرة، والأخيرة، من سلسلة أحداث وحوارات مع مناصر عنيد “للمقاومة العراقية المسلحة” التي شغلت البلاد والمنطقة والعالم، منذ خمسة أعوام، وإلى الآن… وهي – أي هذه اليوميات والوقائع – ليست سوى نصوص شبه تسجيلية، بدون أية زيادات او نقصان، جرت غالبيتها في مقاه ٍ أو مطاعم أو مشارب في العاصمة الفرنسية، باريس، وفي الحي اللاتيني بالذات، على ضفاف السين…
تهــديـد علنــي
بعد أن غُلب على أمره، بالحجج والمعلومات الموثقة، وحين لم تجد شتائمه واتهاماته نفعاً، أطلق صاحبنا المقاوم العنيد قنبلة من العيار الثقيل، بأن الحوارات لا تنفع معنا، نحن السلميين، الوسطيين التوفيقيين… ولربما سيتم “تأديبنا” بطرق وأساليب أخرى، بعدما تمادينا في التصدي (بالحوار فقط) لانصار المقاومة المسلحة (الشريفة طبعاً)… كما ألمح بأننا سنندم حينها، وسنتذكر تحذيره لنا، ولن ينفع لنا بعد ذلك لسان أو قلم، أو فكر، نصارع به، فتلك وسائل الجبناء – على حد وصفه.
… وقبيل مغادرة جلستنا، لم ينس الرجل ان يؤكد ان لا صداقة بعد اليوم، ولا أمانة مجالس، فكل شيء مباح، وسيكشف أسماءنا وعناويننا، ويفضح (!) حتى أسرارنا، المشتركة، ولو انها خصوصية بحتة، أو شخصية جداً، بما فيها عائلية. وقد برر سلوكه ذلك بأنه عقائدي، مبدأي، ولن يقف أمام ثوريته وأهدافه تاريخ مشترك، او اخوانيات وعلاقات صداقية، بل وسيستخدم ما لديه من “وثائق” ضدنا، حتى وان شمل غسيلها بعض أسراره وخفاياها… كما كشف بأنه ينوي اتخاذ هذا الموقف منذ زمان ولكنه تأخر في التنفيذ بهدف اصلاحنا، ولكننا لم نتعظ أو نستفد من نصائحه وتحذيراته بعدم التصدي للمقاومة المسلحة وأنصارها، مستغلين انكفاءها وسقوطها وافتضاح خيوطها وارتباطاتها، لاسيما وقد باتت، أو أوشكت ان تصبح في خبر كان، كما يقول الاعراب، وحتى الاعاريب.
… هكذا اذن انتهى اللقاء الأخير مع المقاوم العنيد… ولكننا لن ننقطع عن متابعة “نضالات” المقاومين، من أمثاله، الذين يسرحون ويمرحون في عواصم ومدن أوربية وغيرها، ليثيروا الفتن، ويحاولوا ان يشيعوا الأكاذيب والادعاءات لحرق المزيد من العراق… وهم متنعمون في أبراجهم العاجية وملذاتهم… فإلى كتابات أخرى، تحت عناوين جديدة بعيداً عن “ضفاف السين”…