الرئيسية » بيستون » 5 مليارات دولار موازنة تكميلية .. وطلب كوردي فيلي …

5 مليارات دولار موازنة تكميلية .. وطلب كوردي فيلي …

شفق /

إعلان الحكومة عن زيادة عائدات العراق بنسبة خمسة مليارات دولار تضاف الى الميزانية التي وضعتها الدولة لعام 2008 وجدت ترحيباً من قبل الأوساط الرسمية والشعبية من اجل توظيفها في خدمة البلد ولكن من أي جهة ستخدم مبالغ مقدارها خمسة مليارات دولار هذا الشعب فما ان ظهر هذا الرقم حتى ظهر له آباء يريدون أن يتبنوا ويستغلوا هذا المبلغ وكل طرف يراه من جهة معينة فالتناقض بين الجهات الرسمية بدا واضحا منذ أن ظهرت الأنباء عن وجود هذا الرقم والذي يعود نتيجة زيادة عائدات النفط جراء تصاعد أسعار النفط العالمية..
الدباغ يريدها للمشاريع الاستثمارية
وفيما كشف علي الدباغ الناطق باسم الحكومة عن النية لإصدار موازنة تكميلية قيمتها خمسة مليارات دولار نهاية شهر حزيران المقبل وان هذا المبلغ سيعود ليضاف الى الميزانية التي أعلنتها الدولة هذه السنة إلا ان الدباغ سبق الكل بالحديث عن ان هذه الموازنة التكميلية ستكون مخصصة فقط للمشاريع الاستثمارية قاطعا الطريق على كل من يريد ان يدعو لتخصيص هذا المبلغ في أي مجال آخر وفي اي اتجاه يكون وبذلك وضعت الحكومة الخطوط العريضة لعملية استثمار هذا المبلغ الكبير في مشاريع تدخل فيها الشركات والقطاع العام عاملا رئيسا من اجل استغلال مبلغ خمسة المليارات دولار في خدمة الصالح العام …

الساعدي والسوداني مع التموينية ضد الاستثمار
وفيما كان الإعلان عن وضع هذا المبلغ في سلة المشاريع الاستثمارية من قبل السلطة التنفيذية إلا ان السلطة التشريعية كان لها رأي آخر في وضع هذا المبلغ حيث طالب صباح الساعدي عضو مجلس النواب ان يخصص هذا المبلغ لخدمة البطاقة التموينية وطالب الحكومة بتخصيصه في زيادة المخصصات المرصودة للبطاقة التموينية وشبكة الحماية الاجتماعية والمهجرين داعياً الى عدم تخصيص المبلغ للمشاريع الاستثمارية ونفس الرأي الذي أدلى به الساعدي كان لوزير التجارة عبد الفلاح السوداني حيث دعا أيضا الى تخصيص المبلغ من اجل رصد هذا المبلغ للبطاقة التموينية وزيادة مخصصاتها خدمة للشعب العراقي وهذان الرأيان للساعدي والسوداني يخالفان طرح الدباغ.
لينسي غراهام ينقلها الى افغانستان
وكان التصريح الأغرب من قبل السناتور الأمريكي لينسي غراهام والذي دعا الى تخصيص مبلغ خمسة المليارات دولار والتي تعود للعراق وجاءت عن طريق زيادة عائداته النفطية الى تخصيص فائض هذه العائدات النفطية هذا العام للمساعدة في افغانستان ونقلها الى هناك لمساعدة الأفغان وحرمان العراقيين منها وطرح السناتور غراهام اقل مايمكن ان يقال عنه انه غريب لانه خصص مبالغ العراق الى دولة اخرى وكأن هذا البلد ليست فيه حكومة تقرر ولا شعب يحتاج الكثير من الاموال ومستلزمات العيش من اجل حل ازماته ومشكلاته.
هيئة نزاعات الملكية
وربما لم تطالب هيئة نزاعات الملكية بتخصيص هذا المبلغ لكن لإقحامها في هذا الموضوع فائدة كبيرة فهذه الهيئة التي ينتظر منها الكثير من العوائل ان تجد حلا لمشكلاتها وبالأخص العوائل الكوردية الفيلية التي لم تجد مانعا من ان تعلن بصراحة عن قلة التخصيصات المالية لتعويض او لإعادة ما اخذ بالقوة من العوائل الكوردية الفيلية التي هُجرت بالقوة من بلدها وصودرت ممتلكاتها بالكامل ولم تُنجز هذه الهيئة سوى 5% من حجم القضايا الكبيرة التي مثلت أمامها والتي تشكل مشكلات مصادرة أموال الكورد الفيليين حيزا كبيرا من قضاياها كونهم من اكثر سكان هذا البلد ممن تعرضوا للتهجير والتسفير واعتقال ابنائهم ومصادرة اموالهم.
رأي كوردي فيلي
ربما كان الكورد الفيليون اول المتضررين من قبل النظام السابق كونهم اول من بدأ بهم عملياته الاجرامية وبعدما اعلن عن وجود مبلغ خمسة مليارات دولار كرقم يضاف الى ميزانية الدولة والتي توصف بالانفجارية فمن هنا يبرز الى السطح رأي كوردي فيلي سيحل مشاكل الكثير من العوائل الكوردية الفيلية والذي يتمثل بما يلي
في ان يخصص جزء من هذا المبلغ – وليس المبلغ باكمله- لحل مشكلة الكورد الفيليين وذلك عن طريق زيادة التخصيصات المالية لهيئة نزاعات الملكية والتي توضح في كل مرة ان التخصيصات قليلة ففي حالة وضع جزء من هذا المبلغ من اجل حل قضية املاك الكورد الفيليين وتعويض المتضررين منهم وتمكين هيئة نزاعات الملكية من تجاوز نسبة الـ ( 5%) من القضايا التي قامت بحلها بوضع مبلغ معين لها يمكنها من العمل بمرونة فان هناك الكثير من الهموم ستزال عن كاهل الحكومة التي تُطالب في كل مرة من قبل الكورد الفيليين بإعادة ما اخذ منهم في زمن النظام المباد وبالتالي فان الرد من الكورد الفيليين على السادة الذين وضعوا ( خمسة المليارات دولار) في جانب يرونه من وجهة نظرهم صحيحاً سيكون:ـ
– اذا كان السيد الدباغ يعلن عن تخصيص المبلغ للمشاريع الاستثمارية فبشكل عام لا يوجد في الكون شخص سلبت منه داره واخذت ممتلكاته ويعيش غريبا في وطنه ان ينعم بمشروع استثماري كانشاء مدينة سياحية او غيرها فالمسلوب حقه كيف يمكن له ان يذهب الى متنزه تنشئه الحكومة بينما لم تعوضه عن منزل صودر منه بقوة السلاح.
– اما عن دعوة الشيخ صباح الساعدي والسوداني بتخصيص المبلغ لتخصيص المبلغ من أجل البطاقة التموينية فيكون الرد بان الحكومة هي المسؤولة عن وضع ما يناسب الشعب من ميزانية للبطاقة التموينية ويجب ان تكون هذه التخصيصات من الميزانية العامة التي وضعتها الحكومة بداية العام الحالي وليس اعتمادا على موازنة تكميلية وفي دعوة الشيخ الساعدي لتخصيص هذا المبلغ لدعم الشعب وزيادة المخصصات للبطاقة التموينية فالسؤال الذي يوجه من الكورد الفيليين أليسوا هم ايضا جزء من الشعب العراقي فكيف يمكن للبرلمان مساعدتهم ومن ثم السؤال كيف للمسلوب حقه ان يأكل و املاكه يراها امام عينيه يتمتع بها غيره.
– اما عن دعوة السناتور الأمريكي لينسي غراهام بتخصيص هذا المبلغ لأفغانستان فهذا ضرب من الخيال ابتكره السناتور لان الكورد والعرب والمسيح وكل العراقيين أولى بأموالهم من غيرهم ومن يريد ان يكون كريما فليعط من ماله الخاص.
في الختام
لا تحتاج الحكومة العراقية تذكيراً بما جرى للكورد الفيليين فتاريخهم النضالي يشهد لهم في مقارعة النظام المباد ورفدها جميع الحركات الوطنية بأبنائها الذين كانوا يعتلون المشانق دفاعا عن هذا البلد وكل بقعة منه شاهدة على نضال الفيليين فتخصيص جزء من هذه الميزانية سيعيد كفة الميزان الى اعتدالها بعدما ظلت مائلة لجهة اغتصاب الحقوق لمدة وصلت الى ثلاثة عقود وربما يكون الفيليون احق من غيرهم في طبيعة طرحهم لاستغلال هذا المبلغ لان الطروحات الاخرى تستطيع ان تستغل جوانب اخرى وتحصل على ما تريد اما الفيليون فمنذ عام 2003 ولحد الآن يطالبون بحقوقهم وتكون الحجة هي التخصيصات المالية ولعل هذه الزيادة في عائدات النفط ستكون مفتاح حل لشريحة يعترف لها الجميع بنضالها المشرف.