الرئيسية » شخصيات كوردية » خسرو كوران يتحدث بصراحة: حكومة اقليم كوردستان لا تريد ان تكون بديلاً للحكومة الوطنية في الموصل

خسرو كوران يتحدث بصراحة: حكومة اقليم كوردستان لا تريد ان تكون بديلاً للحكومة الوطنية في الموصل

* انا شخص منتخب، وانتمى الى واحدة من اكبر الكتل السياسية في العراق.
*هناك من يستخدم الاشاعات للتاثير على سمعة حزبنا لان الانتخابات على الابواب..
* انني انظر لابناء الموصل من العرب والكورد والمسيحيين والايزيديين والشبك بمسافة واحدة.
* القوانين السائدة في الوسط او الجنوب تسود لدينا في محافظة نينوى..
اجرى الحوار: خدر خلات بحزاني

خسرو كوران، الذي يشغل منصب نائب محافظ نينوى منذ خمس سنوات، ومسئول الفرع الرابع عشر للحزب الديمقراطي الكوردستاني، والذي تعرض لاكثر من عشر محاولات اغتيال منذ تسنمه منصبه كنائب لمحافظ نينوى، كان وما زال اسمه مبعث تساؤلات في الوسط الموصلي خاصة، ولأن ما احيط حوله من أقاويل ـ في الفترة الاخيرة خاصة ـ والتي تتحدث عن اقالته من منصبه تارة، او نقله الى بغداد تارة اخرى، وغير ذلك مما تناقلته وسائل الاعلام، اضافة لرغبتنا باستطلاع رايه في مسائل اخرى، كان لنا هذا الحوار معه والذي اجاب مشكوراً فيه على اسئلتنا..
عن ما تردد من اشاعات حول اقالته قال: ((اولاً هذه الاقاويل لا اساس لها من الصحة اطلاقا، ثانيا، في الساعة الاولى لوصول دولة رئيس الوزراء السيد نوري المالكي للموصل، طلب حضوري، فذهبت برفقة السيد المحافظ لمقابلته في مقر اقامته، ورحب بنا وشكرنا على ما قدمناه من جهود وتضحيات من اجل الموصل والعراق، ثم طلب ان نهيء له اجتماعا مع الوجهاء ورجال الدين والشخصيات من ابناء المحافظة.. وعلى اثر ذلك، تم عقد اجتماع بمشاركة ما يقارب الـ (250) شخصية من ابناء نينوى، كما حضره وزير الداخلية والدفاع والامن الوطني وغيرهم من المسئولين.. وعقب انتهاء الاجتماع عبّر دولة رئيس الوزراء عن فرحه، بل انه كافئنا، اضافة الى انه تربطني علاقة طيبة بالرجل.. واكرر القول بان ما اشيع عن اقالتي او نقلي لمجلس الوزراء في بغداد ليس سوى اشاعة))..

واضاف كوران: ((من جانب اخر، انا شخص منتخب، ولا يمكن اقالة نائب محافظ او عضو مجلس محافظة الا اذا كان هناك مسائل فساد اداري او مالي او غيرها، والحمدلله ليس لنا اي من هذه المسائل، وهناك قوانين لابد من تطبيقها، وانا لست موظفا، بل انا انتمى الى واحدة من اكبر الكتل السياسية في العراق والتي تضم نخبة بارزة ومهمة مثلاً مام جلال رئيس الجمهورية وكاك مسعود البارزاني رئيس اقليم كوردستان ناهيك عن بقية السادة الوزراء وعشرات النواب وغيرهم.. كما انني لست نائب محافظ الموصل فقط، بل مسئول في احد الاحزاب السياسية، واذا ما تم اعفائي بهذه الطريقة الصامتة، ستحدث ضجة))..
وعن سبب تلك الاشاعات التي تثار حوله قال: ((لا يخفى على احد بان هناك عدداً من السياسيين على الصعيد المحلي او الوطني يستخدمون هذه الاساليب للتاثير على سمعتنا او سمعة حزبنا لان الانتخابات على الابواب، ويحاولون ان يكسبوا بعض النقاط وفق تصوّرهم، ويريدون ان يزرعوا عدم الثقة في المواطن، كما انهم يحاولون ان يخلقوا فوضى في الشارع الموصلي. باختصار اقول: ان عددا من ازلام النظام المقبور وشبكات اعلامية مشبوهة ومعروفة لدينا هي من تروّج لهذه الاباطيل للاغراض التي ذكرناها..
ونحن نعلم بانه منذ اليوم الاول لسقوط الطاغوت، وبعد ان استلمنا منصبنا وفق الانتخابات، بدا هؤلاء يلعبون ببعض الاوراق وسقطت اوراقهم الواحدة تلو الاخرى، فقد حاولوا اللعب بورقة البيشمركة، او كانوا يدّعون بأن خسرو كوران هو الحاكم الفعلي للموصل او غير ذلك، وبعد ان ذاقوا الفشل بعد كل محاولة اطلّوا علينا باشاعاتهم الاخيرة والتي سبق وإن نفيناها))..

وعن ما تناقلته بعض وسائل الاعلام، والاشارة الى ارتباطه باحد المقبوضين عليهم من قبل القوات الامنية والمتهم بضلوعه في فرق اغتيالات في الموصل، قال كوران: (( اولا انا لا اعرف الرائد (احمد الجواري) او بصورة ادق لم اكن اعرفه او اعرف اي شيء عنه، بل لقد تعرفت عليه في مبنى المحافظة لان السيد المحافظ هو من جلبه او عيّنه، ولكن هذا لا يمنع من القول انني كنت اناديه بلقبه الذي عرفته به من الاخرين اثناء العمل في مبنى المحافظة حيث كانوا يبنادونه بـ (ابو مصطفى)، وانني ارى ان الرجل بريء من التهمة التي وجهت له، كما اعتقد انه سيسجل دعوى ضد من القى عليه هذه التهمة، وهذا من حقه.. كما اؤكد هنا واقول، انا لااحتاج الى جهد موظف عادي وبسيط، مع التذكير بانني لست رجل امن او عسكري او مخابراتي، انا رجل مدني ونائب محافظ الموصل، وانظر لجميع ابناء الموصل من العرب والكورد والمسيحيين والايزيديين والشبك بمسافة واحدة، وسعيت للعمل وفقا لضوابط الدستور العراقي الفيدرالي، وان شهادتي وثقافتي ومستواي العلمي لا يسمحوا لي بالتفكير بالعنف لان العنف بعيد عن اخلاقياتي، وكل من يعرفني يعرف بان خسرو كوران لا يؤذي اي مخلوق او كائن حي.. وكل ما اشيع عني ملفق، وانني بدوري اسالهم: لماذا لم يعتقلوني؟ انا الان اتحدث معك من اربيل لانني مرتبط بحديث اعلامي على الهواء لاحدى الفضائيات التي ليس لها مكتب في الموصل، وكل اسبوع اذهب لاربيل تقريباً، وهنا سعوا الى القول انني هربت لاربيل من الموصل، بينما يوم امس (الثلاثاء) كان لدي اجتماع مع السيد وزير الداخلية في الموصل..هناك حفنة من الطامعين بالمناصب يختلقون هذه الدعايات لاغراض في انفسهم))..

وفيما يخص الصراع على النفوذ بين الحكومة الفيدرالية وحكومة اقليم كوردستان، وتاثير العملية الامنية الاخيرة لصالح الحكومة المركزية، قال كوران: ((نحن جزء من الحكومة المركزية، وعلاقة دولة رئيس الوزراء مع رئيس اقليم كوردستان جيدة جدا، ولقد كنت من اشد المطالبين بجلب قوات من بغداد للموصل للخروج من الوضع الامني المزري الذي كنا نعيشه، ولكن بسبب ما حدث في جنوب البلاد تاخر استقدام تلك القوات.. ونحن نريد فرض القانون، لان هيبة الدولة هي هيبتي، وانا من ينبغي ان يطالب بترسيخ القانون في المحافظة)).

واضاف: ((وبخصوص نفوذ حكومة اقليم كوردستان في الموصل، انا اسال: اين هو نفوذ حكومة الاقليم؟ وساجاوب واقول: ليس هناك نفوذ مباشر لحكومة الاقليم في الموصل، اما وجود المقرات الحزبية فهو متاح للجميع ووفق القانون، وحكومة اقليم كوردستان لا تريد ان تكون بديلا للحكومة الوطنية في الموصل، كما ان حكومة الاقليم دعمت وتدعم العملية الامنية في الموصل.. اما المناطق المشمولة بتطبيق المادة 140 من الدستور الفيدرالي في المحافظة، فنقول نحن مع تطبيق تلك المادة وحسب الاصول.. ولا اعتقد انه هناك منافسة بين الحكومة الفيدرالية وحكومة اقليم كوردستان، بل ان القوانين السائدة في الوسط او الجنوب تسود لدينا في محافظة نينوى، هناك شرطة وطنية ومجالس بلديات ووو غير ذلك، ونحن مع قرار اخلاء المباني الحكومية التي تشغلها الاحزاب او يشغلها المواطن، كما ان جسر الحرية الذي كان مغلقا منذ فترة لاسباب امنية، فقد تم فتحه بايعاز من دولة رئيس الوزراء، ولكن لابد من ان نقول ان انتخاب مدير ناحية او رئيس مجلس بلدي لاي ناحية او قضاء يتم وفق ارادة الاهالي، لان المواطن هو من يقرر ذلك.. ولا علاقة لاي جهة بذلك، وهذا لا يمثل نفوذا لهذا او ذاك))..