الرئيسية » مقالات » تيممت بتراب قنديل

تيممت بتراب قنديل

مدن الملح تجاور الحدود التي تنحرنا ، أشرعة الممالح ترسو على ضفاف جرحنا ، وأشدها ألما هي ممالح أحزاب سلطتنا وسلطة أحزابنا في كوردستان العراق .
جعلوناً رقماً قابلاً للقسمة والتقسيم على عوامل إقليمية مشتركة ومصالح أميركية متحدة لم تفهم بعد سر الرقم الذي لا يقبل القسمة على احد .
أي رقم جديد ، أي معادلة مختلفة في الطريق؟
**** *** ****
عُرِفَ الكورد بأنهم فرسان الشرق وشعب الله المُسَيَس ، أما بعض قادتنا في جنوبنا الكوردستاني فقالوا ( ما هم إلا قطط الله الحائرة وشعب الله الكسول) .
تعالوا نتحاكم قبالة الجرح الذي لم يتوقف نزفه ، قبالة الجبل الذي لم ينتكس ، قبالة ثوراتنا المُغتالة و المغدورة ، ثوراتنا المُباعة في نخاسة سياستكم ، مَن مِنا الكسول؟
حددوا شعباً امتلك بحراً للدم أعمق من بحار دماءنا التي تكشف وجوه القتلة وحماقاتكم التي بررناها بأنها أخطاء في السياسة فرضتها لعبة الأمم الغالبة على المغلوبة، حددوا شعباً امتلك القدرة على النسيان أو تناسي هزائمكم وأخطاءكم وتحالفاتكم وصراعاتكم التي لم تنتهي بعد، كقدرة شعبنا على النسيان أو التناسي الجمعي .
تعالوا كي نحتكم عند الشمس التي أشرقت على شعوب كوكبنا وغابت عن كوردستاننا ، ونسألها ( لم نحن الأمة التي ستعانق الشمس في نهايات الليلة الأخيرة للتاريخ) .
الخلل فينا أم في قادتنا الذين وصفونا بقطط الله الحائرة وشعب الله الكسول ؟
**** *** ****
بقرار أميركي نكتشف فيه التاريخ الأسود للبيت الأبيض ، بفرمان اردوغاني نكتشف فيه تاريخ التخلف الاتاتوركي تعمل السلطة في كوردستان العراق بلا منطقها على منع جريان النهر صوب الجنوب وطرد جبال قنديل من قائمة جبالنا الكوردستانية بعد أن انتهوا من إفراغ بيت المال وتهريب جراحاتنا و أحلامنا مع براميل البترول والوطن المعلب في السيكار الأميركي .
أي قادة لا يدركون إن قنديل هي عاصمة ثورتنا وان معادلة النهر تنطلق دوماًُ صوب الجنوب ؟
**** *** ****
وسط معادلة منعهم ونهبهم أدركت انه زمن التيمم بتراب قنديل ، تيممت بترابها ، مزجتها بندى الحلم ألمساواتي ، فكانت تربة للسجود صوب الثورة التي توحدنا بشراً لا نملك فيه غير هوية الإنسان وطناً وفضاء بلا حدود .
**** *** ****
معادلات السياسة الكوردية كانت تبدأ وتنتهي دوما عند حدود القبيلة وأسوار المدينة وفي أفضل الأحوال عند حدود القسمة والتقسيم ،معادلات النضال الكوردي كانت تبدأ وتنتهي مع الجبل ، معادلات ثوراتنا كانت تنطلق وتنتهي مع فوهة البندقية . فهل بقي الكورد أسرى خطابهم السياسي المتخلف رغم موجات العولمة وقفزات الثورة العلمية والتكنولوجية ، هذا ما نكتشفه في الطريق .
للموضوع صلة .