الرئيسية » مقالات » ارفعوا الحصانة .. أنا ذاهب إلى القضاء شاهداً وليس متهماً

ارفعوا الحصانة .. أنا ذاهب إلى القضاء شاهداً وليس متهماً

هكذا أجاب عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي (مفيد الجزائري) عند تبليغه بقرار رفع الحصانة على اثر استدعائه كشاهد على احد ملفات الفساد في وزارته إثناء قيامه بمهامه كوزير فيها للفترة بين عامي 2003-2005.. نعم لقد أجاب بشجاعة وثقة واطمئنان وروح شيوعيه نزيهة لا تخاف اتهامات وهجمات الحاقدين بل اعتادت الصمود والقتال في ميادين النضال بحثا عن الاستشهاد من اجل العراق .. لِمَ لا.. انه واحد من أحفاد فهد وسلام عادل وكوكبة كثيرة من الشهداء الشيوعيين الأبطال.
وكعراقي أتساءل من البداية بفخر واعتزاز.. حزب لن ترهب رفاقه وتحجب شمسه أعواد المشانق وأحواض التيزاب طيلة 74 عام .. هل توقف مسيرته الآن خزعبلات هنا وهناك ؟!
لقد أعادت شجاعة الجزائري وذهابه بنفسه للإدلاء بشهادته أمام المحكمة الذكرى إلى العراقيين عن شجاعة ومواقف أجيال من الرفاق الشيوعيين الذين استشهدوا ولم تعرف قواميس حياتهم وسني نضالهم معنى للفساد والسرقة وحب الذات والمكاسب الشخصية.
إن تزامن فتح ملف هذا الاتهام ولأحد قياديي الحزب الشيوعي العراقي مع قرب موعد الانتخابات في المحافظات أمراً مشكوكاً به وخصوصا بعد أن نال الحزب وسام الشرف بالنزاهة وعراقيته طيلة خمسة أعوام منذ سقوط الديكتاتورية إلى يومنا هذا يقابلها ملفات الفساد والطائفية و الشوفينيه التي أصيبت بها البعض من الأحزاب الأخرى .
ومما يزيد هذا الشك يقين.. الحملة المسعورة مؤخرا واغتيال الرفيق الحزبي المسئول لمنطقة السعدية في محافظة ديالى يضاف إلى ذلك رمى مقر الحزب الشيوعي في محافظة البصرة بقنبلة صوتيه .. الخ.
وأقولها كعراقي لكل الأعداء الحاقدين على الحزب ورفاقه.. لن تنفعكم هذه المحاولات القذرة في تلطيخ سمعة الحزب ورفاقه وإيقاف التوسع الجاري في قاعدته الجماهيرية.. وعليكم قراءة التاريخ والتحري عن مصير كل من حاول ذلك على طول مسيرته وتجدوا كيف باءت كل محاولاتهم بالفشل الذريع جارين خلفهم أذيال الخيبة راحلين إلى مزبلة التاريخ ليبقى الحزب الشيوعي العراقي شامخا إلى يومنا هذا.
وأقولها مرة أخرى لكل من يرى في استهداف الحزب ورفاقه كنهج استعداد لخوض الانتخابات المقبلة.. لقد مر العراقيون بتجربة حيه طوال الخمس سنين الماضية ذاقوا خلالها المر والألم من هيمنة الأفكار الطائفية والشوفينيه ولقد كانت درسا قاسياً ومقيتاً لهم لذا فهم قادرون الآن جيداً على تمييز الضار من النافع منها ولا أظنهم يكرروا أخطاء التجربة الانتخابية الأولى فالمؤمن لا يلدغ من جحره مرتين!
أخيراً نصيحتي لهؤلاء جميعا بأن يتخلوا عن استخدام وسائل الحرب الكلاسيكية في القتل والتشهير وغيرها فالعالم كله يعيش في ثورة الانترنيت والإعلام الحر والحقائق لا تخفى على احد.. عليهم النزول إلى ميدان الساحة السياسية العراقية وإعلان أفكارهم وبرامجهم وأهدافهم ورؤاهم المستقبلية ووسائل إنقاذهم وبناءهم للعراق الديمقراطي الفيدرالي الموحد الجديد.. ولا يصح إلا الصح مهما طالت السنين !