الرئيسية » بيستون » الأكراد الفيلية: إلى متى نسمع أقوالا ولا نرى أعمالا؟

الأكراد الفيلية: إلى متى نسمع أقوالا ولا نرى أعمالا؟

كتبت الأخت الكردية الفيلية إسراء القطبي بتاريخ 19/3/2008 رسالة استغاثة تستصرخ فيها ضمائر قادة العراق الجديد لنجدة عائلة ابن عمها، بعد سقوط قذيفة هاون على داره في الكوت، أصابته هو، “انتظار شاكر عبد القطبي” مواليد 1979، واصابت زوجته “صبرية عيدان داود العقابي” مواليد 1980. وقد أصيبا بجروح خطيرة نقلا على إثره إلى المستشفى، وهناك تم بتر أحدى يديه واليد الثانية كانت مرشحة للبتر إن لم تتم إغاثته، وكذلك بترت إحدى قدمي ويدي زوجته وكانت حالتيهما خطرة جداً وبحاجة إلى عدة عمليات كبرى ليبقيا على قيد الحياة، إلا أن انتظار لم يحصل على العناية الصحية المطلوبة ولذا وافته المنية وانتقل إلى جوار ربه يوم 22/4 ودفن في مثواه الأخير في اليوم التالي.
العائلة المنكوبة من الأكراد الفيلية ومحل سكناها مدينة الكوت ولديها طفل واحد ليس لديه معيل أو دخل، حيث كان يعمل بشكل مؤقت في حراسات مصرف الرافدين في الكوت وحالته الآن لا تسمح له بالتأكيد القيام بمثل هذه الأعمال.
مع العلم بان العائلة من المتُضررين من النظام السابق الذي قام بتهجير أجداده، كما قُتل خاله على أيدي أزلام ذلك النظام. “وقفنا نحن معكم في ملحمة الانتخابات الكبرى” كما تكتب الأخت المنكوبة إسراء القطبي في صرختها الموجهة إلى “فخامة السيد جلال الطالباني رئيس الجمهورية المحترم”.

يعلن الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي عن تعازيه للأخت إسراء القطبي ولعائلة الشهيد انتظار شاكر عبد القطبي وتعاطفه وتضامنه مع صرخة الأخت الفاضلة ومشاركته لها في مأساتها، التي هي نموذج للمعاناة والمآسي والويلات التي لا زالنا نعاني منها نحن الأكراد الفيلية داخل العراق،

ويطالب اتحادنا السلطات العراقية وسلطات إقليم كردستان المختصة بتلبية مطالبها الإنسانية المتواضعة وإغاثة العائلة المنكوبة وذلك بتقديم العناية الصحية المطلوبة للضحية صبرية عيدان داود العقابي التي لا زالت حياتها مهددة كي تبقى على قيد الحياة وصارت أرملة وهي في ريعان الشباب وأم لطفل يتيم، وكذلك تقديم كل المساعدات الممكنة لطفلها الوحيد ليستطيع العيش والدراسة.

ويتساءل اتحادنا، كما يتساءل كل الأكراد الفيلية الخيرين، متى نرى من قادة العراق الجديد أعمالا تتطابق وتنسجم مع ما يصرحون به من أقوال جميلة في مناسبات معينة تجاه الأكراد الفيلية وقضاياهم العالقة وعن إنصافهم ورفع المظالم عنهم؟ لماذا هذه الهوة الشاسعة بين أقوالكم وأعمالكم يا سادة يا كرام؟ لماذا لا من مستجيب لنداءات الاستغاثة هذه وغيرها من الاكراد الفليلية؟
الاتحاد الديمقراطي الكوردي الفيلي في 19/5/2008
info@faylee.org
www.faylee.org

نص نداء الاستغاثة
وقل أعملوا فسيرى الله عملكم، صدق الله العظيم
فخامة السيد جلال الطالباني رئيس الجمهورية المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعرض أمامكم الحالة الإنسانية التي تقطع نياط قلب كل بشر وكل إنسان على وجه البسيطة وأعلم أن قلوبكم رحيمة ومفتوحة لكل أبناءكم من الشعب العراقي بكافة طوائفه وقومياته في الأحداث الأخيرة التي وقعت في مدينة الكوت / محافظة واسط يوم السبت المصادف 15/3/2008 الساعة 10 إلى 10:30 بين الخارجين عن القانون والشرطة العراقية والقوات الأجنبية سقطت قذيفة هاون على دار أبن عمي (إنتظار شاكر عبد القطبي / مواليد 1979 ) ، وزوجته (صبرية عيدان داود العقابي / مواليد 198) وقد أصيبوا بجروح خطيرة نقلوا على إثرها إلى المستشفى ، وهناك تم بتر أحدى اليدين لأبن عمي والثانية مرشحة إن لم نتمكن من إغاثتها ، وكذلك بترت إحدى قدمي ويديه زوجته وحالتهما الآن خطرة جداً وهما بحاجة إلى عدة عمليات كبرى ليبقوا على قيد الحياة.
وأنا كلي ثقة بأنكم سوف لن تتركوا هذه الحالة بلا إهتمام أو تهملوها بلا مساعدة فانتم أهل العراق وأنتم آبائنا وأولياء أمورنا فمنكم نطلب
وإليكم نلجأ في العسر كما وقفنا نحن معكم في ملحمة الإنتخابات الكبرى ( وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ..!!؟؟ ) وأنتم إنشاء الله أهل البر والإحسان وهؤلاء الراقدين في المستشفى أبناءكم وهم بأمس الحاجة لرعايتكم. علماً أنهما الآن يرقدان في مستشفى أبن سينا في المنطقة الخضراء رقم المريض (0168) ، والمريضة رقم (0153) ، ونحن من أبنائكم الكورد الفيلية ومحلة سكناهم هي: الكوت ولديهم طفل واحد وليس لديه دخل ثابت ( حيث أنه كان يعمل بشكل مؤقت في حراسات مصرف الرافدين في الكوت وحالته الآن بالتأكيد لا تسمح له بمثل هذه الاعمال ) ونحن من المتُضررين من النظام المقبور الذي قام بتهجير أجداده ، وقتل خاله على أيدي أزلامه … نلتمس من سيادكتم الرحمه والرأفه بيهم .
وفقكم الله لكل خير ولكل إحسان , ونحن بإنتظار الجواب.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إسراء القطبي
19-03-2008

نسخة منه إلى:
دولة السيد نوري المالكي رئيس الوزراء المحترم
دولة نائب رئيس الجمهورية الدكتور طارق الهاشمي المحترم.
دولة نائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي المحترم.