الرئيسية » مقالات » بمناسبة الذكرى الثلاثين لإعدام لاعب المنتخب الوطني بشار رشيد.. وزارة الشباب والرياضة مدعوة لإنصاف شهداء الرياضة وتخليد اسمائهم وتضحياتهم

بمناسبة الذكرى الثلاثين لإعدام لاعب المنتخب الوطني بشار رشيد.. وزارة الشباب والرياضة مدعوة لإنصاف شهداء الرياضة وتخليد اسمائهم وتضحياتهم

 










في مثل هذا اليوم .. في الثامن عشر من أيار عام 1978 أقدم النظام المباد على جريمة بشعة يوم أعدم (22) مناضلاً بتهمة الانتماء الى الحزب الشيوعي العراقي معللاً ذلك بحجج شتى وحيل مكشوفة واساليب فاشية كان الغرض الاساس منها ارهاب الشعب العراقي وقواه الوطنية والديمقراطية، وكان ضمن هذه المجموعة الخيرة الشهيد البطل بشار رشيد لاعب المنتخب الوطني العراقي ونادي الشرطة، اللاعب الذي كان بحق وطنياً غيوراً وانساناً رائعاً ولاعباً مبدعاً، قلما أنجبت ملاعب الكرة العراقية شبيهاً له، وقبل ايام كان للعمود الرائع الذي كتبه رفيقي لاعب المنتخب العراقي السابق كاظم عبود أثر طيب في اوساط الرياضيين وعموم الجماهير لأنه كان نابعاً من قلب طيب وفكر خير وآمال وآمان صادقة يحملها هذا المبدع المجروح، ومن اجل ان نذكر احبتنا قادة المؤسسات الرياضية الحكومية والبرلمانية والجماهيرية ونضع امامهم بعض الافكار والمقترحات في هذه الذكرى الاليمة..

رغم السنوات الخمس الا ان الحال لم تتغير!

ومن اجل انصاف الشهداء وتذكر تضحياتهم وادوارهم فان الكثير من الرياضيين كانوا يتأملون خيراً من المؤسسات الرياضية المعنية فوزارة الشباب والرياضة وعدت ولكنها لم تقدم شيئاً يؤكد وعودها، واللجنة الاولمبية الوطنية العراقية انشغلت بكل شيء الا انها لم تتذكر شهداء الرياضة، علماً ان بعضهم من المع نجوم الانجازات الرياضية العراقية، اما الأندية الرياضية فيبدو أنها نسيت شهداءها او انها انشغلت لفقر الحال وضعف الإمكانيات، ورغم مضي خمس سنوات على التغيير الا ان السادة المسؤولين لم يخطوا خطوة واحدة لتذكر هؤلاء الأبطال النشامى الذين كانت تضحياتهم ودماؤهم هي السبيل لوصول هؤلاء المسؤولين إلى كراسي المسؤولية.

شهداء الرياضة شموع في سماء الوطن

قد يعترض البعض على تأكيدنا المستمر بشأن شهداء الرياضة فنقول لأحبتنا، هؤلاء الشهداء كانوا شموعاً في سماء الوطن لأنهم قدموا اغلى ما يمكن وانهم كانوا حريصين على خدمة وطنهم على الرغم من انشغالهم بالرياضة والانجازات.
فقد كان الشهيد الملازم أول الطيار طارق محمد صالح احد نجوم المنتخب الوطني والعسكري وكان له شرف تسجيل ثاني هدف عراقي في تاريخ الاولمبياد عام 1960 وكان الملاكم الكبير نافع منعم (جولونيس العراق) وبطل العرب وآسيا هو الرجل الذي وقف صامداً بوجه فاشية 8 شباط والرياضي المرموق فالح أكرم فهمي الرياضي الشامل والشخصية الرياضية المتميزة وابن باني الحركة الاولمبية العراقية الراحل اكرم فهمي والملاكم وليد محمود سيرت والمدرب والرباع الكبير عبدالله رشيد ابن محافظة البصرة والمشارك بقوة في صنع الانجاز الاولمبي الوطني في تاريخ العراق وهنا نتذكر الرباع كاظم حسين والملاكم سعدون مطشر ولاعب المنتخب العسكري صبري كاظم وعادل عبود وعمار جابر وجبار شبرم واللاعب السلوي زهير يوسف منصور ولعيبي فرحان ووليد ناجي وسعدي لايج وحمود خلف وخلف مشتت والمئات غيرهم.

حكاية البطل العالمي صالح مهدي

هو لاعب منتخب العراق وبطل العرب وآسيا والحائز على المركز السادس عالمياً، وأمر هذا الرياضي الذي مات منتحراً أمر مؤلم، حين قام بقتل جميع افراد عائلته ومن ثم قتل نفسه، بعد ان اخبره احد اقاربه الذي كان يعمل في احدى الدوائر الامنية التابعة للنظام بان ثمة تقريراً امنياً مرفوعاً ضده الى الدائرة الامنية مع شريط مسجل بصوته وهو يقوم بشتم رئيس النظام صدام وقد توعد المسؤول الأمني بان يمارس المنتسبون هذه الليلة الفحشاء مع عائلته هذا، بعد ان تدهمهم المفارز الامنية بعد منتصف الليل، ما جعل الرياضي العالمي صالح مهدي يقوم بقتل عائلته وقتل نفسه تخلصاً من “العار” الذي سيصيب شرفه وعائلته من هؤلاء الأوباش.. هذا وقد بررت السلطات الأمنية هذه العملية بالجنون حيث أشاعت ذلك بعد أن عثرت على ورقة تركها الشهيد كتب عليها (لن تنالوا مني.. ولن تنالوا من شرفي.. ايها الكلاب) الحكاية نقلاً عن رسالة العراق العدد 72 كانون الاول عام 2000.

ماذا نريد لشهداء الرياضة؟

المؤسسات الرسمية الحكومية والجماهيرية المعنية بالرياضة مطالبة اليوم اكثر من أي وقت مضى بالتوجه نحو هذه الشريحة المغيبة و”المهملة” والتي تضم شهداء الرياضة ونجومها وان تنصف حالهم وتتذكر تضحياتهم خاصة ان الكثير من الاقلام الخيرة طالبت بذلك ليس منة او مكرمة بل لأنه حق نريد له ان يقدم لأصحابه فاذا لم يُنصف شهداء الرياضة اليوم فمتى يكون الانصاف يا سادة؟ انا هنا أثني على ما كتبه زميلي المبدع كاظم عبود واضعاً امام المعنيين في وزارة الشباب والرياضة المقترحات التالية:

1- استحداث وسام باسم شهداء الرياضة تخليداً للرياضيين الشهداء يقدم لعوائلهم.
2- اطلاق اسماء الشهداء وخاصة اصحاب الانجازات على الملاعب والساحات والميادين الرياضية والشوارع المحيطة بها.
3- تخصيص رواتب لعوائل شهداء الرياضة.
4- اقامة بطولات ومسابقات سنوية تحمل اسماء الشهداء بمشاركة فرق رياضية عالمية وعربية ومحلية.
5- اعتبار يوم 18/5 من كل عام يوما لشهداء الرياضة.

هذه آراء وافكار نتمنى ان تجد آذاناً صاغية عند قادة الرياضة العراقية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منعم جابر
“طريق الشعب” – ص (الرياضية)
الأحد 18 / 5 / 2008