الرئيسية » مقالات » المفاهيم العرجاء والسقوط في الرذيلة

المفاهيم العرجاء والسقوط في الرذيلة

الانفتاح الاعلامي الواسع بكافة مجالاته وجعل العالم قرية صغيرة بسبب نظام العولمة الجديد أخذ مديات مختلفة وخلق مفاهيم جديدة ، اخذت تطفو الى الاعلى مسببة خلطا في الاوراق في احيان معينةأوثورة في عالم المعلومات التي بالامكان تجييرها لصالح الانسانية في احيان أخرى . ويبدوا ومن خلال ممارساتنااليومية المتواضعة في المجال الاعلامي نجد ان البعض استخدم تلك الوسائل لتحقيق مآرب معينة هدفها تمرير اجندات وسياسات حددت لها من قبل اصحاب رؤوس الاموال والمدعومين من بعض الدول التي لها اهداف ستراتيجية ومصالح معينة .
اسوق هذه المقدمة لاطرح مايدور في الوسط السياسي والاعلامي العربي والغربي بشأن الوضع في العراق وأجد من الضروري الانتباه اليه لانه يصب في غير صالح البلد وهو يمر في أخطر مرحلة تتمثل في التغيير الشامل في جميع مفاصل الحياة . وهذه المرحلة تحتاج الى رؤية منفتحة ونظرة ثاقبة عما يدور حولنا ، ومن ثم العمل وفق منطق العقل والحوار النافع بعيدا عن الغلو والقرار المتسرع لان المواجهة مع هذا الكم الهائل من المفاهيم والثقافات الجديدة يتطلب نوعا من التحليل الواقعي المبني على الاسس الثابتة والمنطق السليم .
من خلال هذا الطرح نجد ان الضخ الاعلامي المتمثل بالقنوات الفضائية المشبوهة وبعض الوسائل الاعلامية الاخرى التي تتعمد نفث السموم من خلال طرح مفاهيم وثقافات تكاد تكون غريبة عن المجتمع العراقي ، حيث استثمرت تلك الوسائل الاعلامية حالة الانفلات السياسي والصراعات التي زرعت بالجسد العراقي بطريقة او اخرى وأخذت تنقل مفاهيم الطائفية والعرقية وتغذيها بالافكار الهدامة وتدعمها ماديا بوجود الايادي المنفذة لافكارها بقصد او دون قصد او غباء سياسي ماولٌد حالة من الاحتقان داخل المجتمع الذي قد يدوم او يتوسع ومن الصعب السيطرة عليه . ولبعض الدول الاقليمية أو دول الجوار دوراساسي في اشاعة المفاهيم الخاطئة والثقافات الغريبة من خلال تغليفها وتاطيرها بالمفاهيم الدينية التي تجذب الانسان البسيط اليها لشعوره العالي بان الدين قيمة عليا ولابد من الالتزام به وهذا الشعور شيء عظيم فيما لو طبٌق على أساس تلك القيمة العظيمة لا على أساس استغلالها لزرع مفاهيم العنف والقتل والتهجير أوتكفير الآخر .
ان تلك المفاهيم والثقافات نجدها في كثير من الاحيان متجذرة في مجتمعات تلك الدول التي تحاول العبث في الشأن العراقي وهذا مانجده في بعض الفتاوى التي ظهرت في بعض الدول وحاولت ان تتغلغل في بعض العقول مستثمرة الدعم المادي والسياسي لها ومحاولة ابعاد تلك المفاهيم وتصديرها الى الخارج بعيدا عن مجتمعاتهم مستغلة وجود بعض المناطق الرخوة في ارضية المجتمع العراقي لتمريرها وزرعها في المجتمع العراقي رغم اننا على يقين كامل بانتشارها في مجتمعاتهم . لذلك علينا ان نستثمر العلاقة الابدية والحبل الذي لايمكن قطعه بين ابناء المجتمع العراقي للوقوف بوجه كل هذه الافكار المسمومة ونقول لهم ولتكن مدويه .
((اذا كان بيتك من زجاج فلاترمي الناس بالحجر )) والحر تكفيه الاشارة .

كاتب واعلامي عراقي