الرئيسية » مقالات » فقدان الثقة بين الكتل والاحزاب

فقدان الثقة بين الكتل والاحزاب

فقدان الثقة بين الكتل والاحزاب يشكل العامل الرئيسي في فشل العملية السياسية بعد الطامة الكبرى وغزو العراق وتدنيس اراضيه من قبل قوى لم تعرف الرحمة ديدنها الطمع والسطو والغزوات تاريخها مشبع بالدماء الغزيرة الطاهرة والحروب التوسعية وأخرها حرب الفيتنام التي لم تتعلم منها الكفاية ولم تكن الدرس الاخير في تاريخها اعادت الكرة للسيطرة على ارض الانبياء والحضارات الانسانية الاولى في تاريخ العالم ,لقد كان عام 2003 كارثة وسابقة تحدى فيها القطب الاوحد القوانين الدولية ومجلس الامن وقرر غزو بلاد الرافدين بحجة تعديل الاوضاع الديكتاتورية ووضع حد لسياسة ابنها التي تربى على ايديها وكان مطيعا لها في تنفيذ سياستها العدوانية وما حرب الثمانية سنوات ضد ايران الا رغبة امريكية صرفة كان ضحيتها الملايين من الشهداء من الطرفين ,وبدات الحملة التي لم تكن مدروسة نتائجها ما بعد الاحتلال بدات بالتخبط فبدات بتنمية ما زرعه النظام القديم بالاضافة الى عملية التفرقة الطائفية والمحاصصة التي مهدت الطريق لسفك الدماء البريئة والقضاء المبرم على الدولة ونشر الفوضى المدمرة لتقاليد وقيم الشعب العراقي ودخلت عصابات تكفيرية وحصلت تجاوزات وتدخلات اقليمية نخرت عظام المجتمع العراقي بالصميم ونهبت ثروات الوطن وتاريخه ودخلت الجريمة والفساد وزراعة المواد المخدرة في اراضي شاسعة من اراضي العراق التي كانت تسمى بارض السواد لوفرة الانتاج الزراعي من الحنطة والشعير والرز وما الى ذلك من خيرات اصبح انتاجها في الوقت الحاضر شحيحا لقد كان هناك خياران اما المقاومة المسلحة لطرد المحتل فهي حق مشروع لكل شعوب العالم التي كتب لها النصر والحرية بدماء شهدائها وسوف يكتب النصر لنا ايضا اذا لم يكن الخيار الثاني ما سمي بالعملية السياسية قد نضج كما نرى ونسمع يوميا حتى ان اخر الاحصاءات تؤكد بان عدد الشهداء قد جاوز المليون منذ اكثر من عام ,ان على الكتل السياسية والاحزاب الوطنية ان تبدأ بعملية المصارحة من اجل التوصل الى المصالحة الوطنية كما هو الوضع في جنوب افريقيا ,ويجب ان لا ننسى بان المصالحة هي بين السيد في العهد البائد وعبده وهذه هي عملية غاية في الصعوبة التي استطاعت القوى السياسية المتصارعة في جنوب افريقيا تعديها وتجاوزها ,بين البيض والسود بين الظالم والمظلوم ,بينما نحن شعب واحد شاءت الاقدار ان يتسلط علينا ديكتاتورا سمي بديكتاتور العصر فاق الاولين والاخرين في الظلم والعبث بمفدرات الشعب وشن الحروب العبثية مستهترا بالقيم الانسانية متحديا القوانين الدولية والحصار بتقديم المزيد من الضحايا جلهم نساء واطفال حتى جاوز عدد الاطفال الشهداء المليونين وكانت المواد الغذائية والادوية تفسد في المخازن ,بالاضافة الى بناء القصور التي كلفت المليارات من قوت الشعب العراقي في هذه الفترة الحرجة واليوم اصبحنا نتذكر قصة الدفان الذي كان يسرق الكفن بعد الدفن والناس تشتمه الى ان قرر ابنه ان يزيل اللعنة من افواه الناس على ابيه فكان يسرق الكفن ويضع قازوق في مقعد الميت فبدأ الناس بالترحم على الاب ان سبب تلكؤ العملية السياسية الرئيسي هي الاطراف المشتركة في العملية
1 التي في يدها زمام الامور
2 الزعلانين والمتوهوهين لان نصيبهم من الكعكة لا يكقيهم
3 يجب اجراء عملية دقيق نزيهة بمصير البعثيين وتصنيفهم على درجات من تحملهم نتائج الحكم الشمولي
4 عدم فسح المجال لقوى بعثية بدات في بسط نفوذها في وزارتي الدفاع والداخلية ولم تثبت برائتها من جرائم النظام السابق
5 الدخول في مفاوضات جدية مع من رفض العملية السياسية ورفع السلاح
6 فرض رقابة شديدة على الحدود لمنع الاعمال التخريبية التي تقوم بها بعض دول الجوار التي تساند الميليشيات
7 على الحكومة ان تكون واضحة في سياستها على ارض الواقع يصرح القادة المسؤولين بالاستيلاء على اسلحة ايرانية الصنع وعلى سبيل المثال الفريق الاول السيد موحان والسيد عطا منصور وياتي السيد علي الدباغ وينسف هذه التصريحات بقوله لا توجد اثباتات على التدخل الايراني 8 ان الحكومة التي تعمل بنصف طاقمها مصيرها الفشل
9 عدم الوضوح الفكري والاستراتيجي للحكومة على سبيل المثال لا الحصر يقوم وفد مسؤول من الائتلاف بالتفاوض مع الكتلة الصدرية ويصل الى نتائج ايقاف القتال ويصرح السيد المالكي بان المفاوضات لم تجري مع الحكومة وانما مع الائتلاف مع العلم بان الائتلاف هو الذي شكل الحكومة ,هذه النكتة تذكرنا بصدام حسين عندما اعطى الراي والامان لحسين كامل وصدام كامل بعدها قام بقتلهم مبررا ذلك بان لا دخل له في الموضوع وانما القرار اتخذته قيادة العشيرة فما اشبه اليوم بالامس القريب .