الرئيسية » مقالات » أيّاك والأنطفاء – شعر

أيّاك والأنطفاء – شعر


الأفق مكتئب على تثاؤب الباب
ومن أعشاب الروح أبتكر العصافير التي
تكره المسامير التي سقطت على مساحة الهمّ كأنها الزمن
وحدها الثقوب تلتئم بينما السياج افترش الأنقاض
وحدها الأحلام تفتش عن حارس لها
طفلة أصبحت غيمة أي نبيّ جديد يئن
أنحني ممتلئا بنعاس ديك أصمّ
وبين أنامل الجمر أرى ورقة خائبة من رماد
غير أن المسافة للقبر ذراع مفتولة بالتأنّي
تركع تحتها الرياح
لغة خرساء في الزقاق والصوت حجر ملقى بحذر
لاشيء في الساقية رغم المياه الراكدة
ومناقير تلتقط البذور كلما يختفي خيال السيقان
أخطو نحو/ أدري/
تبتلع العينان التواجد المرّ أحتطب الطريق
أستلّ رغيف الطفولة من قائمة الضلوع أرتمي في الغياب
هل حقا حدث هذا دون ان يصرخ الأنكسار؟!
في حنجرة الآلآم يتّحد الماضي السفرجل بالغموض المتدارك
أقبلي ايتها المسرات الغافية في أعماق طيوفي
يا أجنحة الصقر المكسور من الصدمة ها هي ذا توبة الذنوب
تتدحرج مثل شعاع جميل
مجنون في ذاكرة تذبل
ما هذا الأرق الراحل في أفياء ظهيرة شارع
هاربة آمال مفاتيح الآتي مثل العيد لدى المخبولين الرحّل أو مثل شطارتنا
في رأس الزاجل نهر مرميّ من أحشاء الحوت
النهم الصبر السرعة والضد

وحصى وسراب وعطش
حبة قمح في أحشاء الياقوت
عيد من صخر وهدوء من قسوة
في رأس الزاجل كلمات يعبق منها مذهولا تفكير الصبح
ذاهبة لزمان آخر
شعر من دمع متكلس وذنوب
كما البكاء الوديع أو كما التحدي الوقح الأخطاء
فانسحب ايها الشجر المنتفخ بجنائز المحبين أيها الزمن المشاكس دون وعي
البيت يدخّن
غليان الأحلام
ومثل رغوة الصابون هي المسرة
تحت طائلة القبح والسكوت النتن
فوق غيمة من الهزيمة شوكة نبتت من الصداع
عد أيها المولع بالنسيم وأغنيات المطر عند حبّات الغروب
احتضن وجهك بالدفء أنت تمتلك الطين والنار والذاكرة
وليست الاشياء والدموع كلها تزول
اكتشفت لديك عناد اللقالق والذباب اللزج
وعداء الحروف قبل ان تكتمل للمرايا
ليست الصدفة وحدها تصادق المستحيل أيتها السيقان الشفافة
ليس ثمة مغامرة غير القبول بالبقاء في ذاكرة الليل الدافيء بالسذاجة
ولي أنا النهر المولود من طين الرغبة فانتهزي عفوّيتي وأيّاك أيّاك من الأنطفاء
———————–
وهاب شريف
———————-
العراق/النجف
———————-
16/5/2008