الرئيسية » مقالات » النيل من العملية السياسية والعراق الديمقراطي الجديد غاية لكثير من المواقع والكتاب !!

النيل من العملية السياسية والعراق الديمقراطي الجديد غاية لكثير من المواقع والكتاب !!

أقولها من البداية .. يشرفني أن أتحاور مع الكاتب الأستاذ عبد العال الحراك ..وارجوا أن يتقبل ردى برحابة صدر على مقاله المعنون( النيل من العملية السياسية والعراق الديمقراطي الجديد ) والمنشور بصوت العراق بتاريخ 16/5/2008 والذي جاء كرد على مقالي المعنون ( ياسين البدرانى .. مرآة تعكس حيوية وزارة الخارجية العراقية ) والمنشور في صوت العراق بتاريخ 16/5/2008 أيضا.
لا اتفق معك في نكرانك للصنف الأول من التصنيف الذي ورد في مقالي أعلاه لردود الأستاذ البدرانى وأعنى بها السياسية .. وبتوضيح أكثر الردود على الكتابات التي يراد بها النيل من العملية السياسية والعراق الديمقراطي الجديد.
ولأن محتوى هذه الكتابات لن يتضمن مشاكل حقيقية تتعلق بالمواطنين لذا فان أغراضها سياسيه وتتميز بالطرح النقدي الهدام وسرد شائعات يراد منها تشويه الحقائق وفعل الشوشرة وتلفيق التهم وبالتالي فان نواياها سيئة يراد بها صب الحقد وزرع العقبات في طريق العملية السياسية الجارية في العراق الآن .. ومن المؤكد انك تابعت الكثير من هذه الكتابات التي استهدفت الخارجية العراقية وكوادرها وردود البدرانى عليها وتكذيبه بدلائل للكثير مما ورد فيها.. علما أن هناك كتابات أخرى تستهدف مؤسسات الدولة الأخرى.. واعتقد سيدي الفاضل انك سيد العارفين بالحاقدين على العملية السياسية ومحاولة العودة بها إلى الوراء والمواقع الالكترونية التي تسعى لذلك.
لذا فان العملية السياسية الجارية الآن في العراق الجديد تعترضها الكثير من العقبات واعتقد أن موضوع التخلي عنها امر غير وارد بالنسبة لكل من ضحى وناضل من اجل إزالة الدكتاتورية وانتظر بفارغ الصبر بزوغ عهد الانتخاب الديمقراطي.
إن التحديات والعقبات التي تعترض هذه العملية تفرض على أنصارها الديمقراطيين الصمود والتحدي لغرض إنجاحها والتفنن في ابتكار الأساليب لمواجهة خصومها والوقوف بوجه الأعداء الحاقدين عليها..وهذا امر يتفاوت بين شخص وآخر.
لا اتفق معك على نكرانك للجديد في العملية السياسية .. وهذا بصراحة أمر يثير الاستغراب!! فالعراق الآن يعيش طفرة نوعيه كبرى في نهج الحكم و فوارق ملحوظة بين العهد البائد وحكمه الدكتاتوري وعمليته السياسية الاوتوقراطيه والعهد الجديد الديمقراطي وعمليته الانتخابية من أدنى وحده إداريه إلى قمة الهرم في الدولة .. مع اعترافي بأنها في المراحل الأولى ولازالت مصابه بالكثير من الأمراض التي نتأمل بأن تشفى منها بعد عدة دورات انتخابيه قادمة.
اتفق معك على أن ما يدور في العراق غريب وعجيب حسب وصفك.. ولكن هذا الحال أنت تفهم أسبابه ولا يستحق الغرابة والتعجب.. فالحملة الشرسة للأنظمة الملكية وأشباه الملكية العربية وخوفها من هاجس الزحف الديمقراطي على بلدانها وشعوبها افرز أمورا تصيبنا جميعا بالغرابة والعجب.. لان ما يحدث بالعراق اليوم يصعب تخيل حدوثه في أي مجتمع آخر وهذا بالتأكيد يعود إلى شراسة وقوة الهجمة والإمكانيات الكبيرة في دعمها وتعدد مصادر تمويلها.
واتفق معك أيضا على رداءة وعدم كفاءة المسئولين والموظفين في معظم مؤسسات الدولة العراقية والوزارات و منها الخارجية في هذا العهد الجديد ولكن هذا لا يعنى بان نهج الحكم عتيق و عتيق جدا كما وصفته.. فعملية التطهير مستمرة من اجل بناء كادر جديد كفء ورصين يسير ضمن المفهوم الجديد لنهج الحكم في الدولة وقد لمست ذلك من خلال قراءاتي لكتابات الأستاذ البدرانى وهذا بالتأكيد يحتاج إلى وقت طويل ومزيدا من التثقيف والدعم المادي و لا يتم من خلال الذم والنقد والتجريح والحملات ألإعلاميه والكتابات سيئة النوايا.
أن استمرار إبراز حالة التردي ونشر شكاوى المواطنين ضمن إعلام موجه سيكون سببا في حالة الهيجان الشعبي ضد مؤسسات الدولة العراقية والعملية السياسية الجارية فيها .
من هنا جاءت دعوتنا والإحساس بالحاجة إلى أن يكون من أمثال الخبير القانوني البدرانى في كل مؤسسات الدولة مهمته التصدي الإعلامي لهذا الإعلام الموجه وعدم الاستسلام له لما له من تأثير على عقول الكثير من القُراء أصحاب الخلفية الثقافية الضعيفة ويُخْدَعونْ بسهوله وتصديق كل ما يُطرح فيه .
ولابد من الإشارة بان هذه الحاجة مؤقتة ولحين استقرار الأمور وتهيئة وتربية الكوادر الرصينة التي ستؤدى مهمتها بأكمل صوره وعندها يصمت الإعلام الموجه وتنتهي شكاوى المواطنين ولا حاجه للبدرانى أو أمثاله .
لقد تعبنا من الكتابة النقدية البناءة وطرح السلبيات الموجودة في الكثير من مؤسسات الدولة الأخرى ولم نحصل على أية أجابه وفى نفس الوقت لم نرى أي تحسن في أداءها وهذا سبب آخر دفعنا للمطالبة بأمثال البدرانى عسى أن نفهم من خلاله بان طروحاتنا قد وصلت إلى المعنيين بها لكي نستمر بالكتابة .. وأما التصحيح فنعلم بأنه يحتاج إلى وقت ولن يتم بليله وضحاها.
لذا فلا ضير من طلبنا بان تتكرر أمثال شخصية الخبير القانوني ياسين البدرانى في كل مؤسسات الدولة العراقية ولا اعتقد أن لذلك علاقة بإلغائها وكما تدعى !!
أما توفر الحلول الاعتيادية والسهلة لمشاكل العراقيين المغتربين فهذا أمر يحتاج إلى وقت وخصوصا أن عددهم في تزايد غير طبيعي ويصادف مرورها في مرحله تعيد الخارجية وجميع الوزارات هيكلة نفسها وبناء كوادرها بناءا جيدا .. لذا فمن المؤكد أن تتخلل هذه المرحلة الكثير من السلبيات والأخطاء لحين الوصول إلى المرحلة النهائية من التطهير وذلك يتطلب جهدا وابتكار وسائل مساعده من اجل تصحيحها وضرورة التفاؤل بنجاحها وعدم اليأس وتركها لكي يلتهمها أعداء مسيرة العراق الجديد.
وعن سؤالك ماذا قدمت الخارجية خلال هذه الخمسة سنوات الماضية فاترك الإجابة عليه للخبير القانوني الأستاذ ياسين البدرانى فانه أصلح لهذه المهمه.