الرئيسية » شخصيات كوردية » الاسطورة الكوردية (ليلى قاسم)

الاسطورة الكوردية (ليلى قاسم)

ولدت الشهيدة الخالدة ليلى قاسم في مدينة خانقين في 27 كانون الاول 1952 من اسرة كوردية التحقت بالدراسة عام 1958في مسقط رأسها لحين انتهاء المرحلة المتوسطة بعد ذلك انتقلت مع عائلتها الى بغداد اهتمت عائلتها كثيرا بتعليم ابنائها فكانوا مجتهدين ومتفوقين في دراستهم
امتازت الشهيدة بذكائها الحاد وشعورها العالي بالوطنية وكانت تحلم بتأمين الحقوق القومية لشعبها وثابرت من اجل ذلك لذا لم يكن غريبا ان تجد في انتمائها للحزب الديمقراطي الكوردستاني الملاذ الامن لتحقيق تلك الاهداف وكانت من الاعضاء النشطين والكفوئين في صفوف الحزب جمعت بين النضال من اجل حقوق الكورد ونضال المرأة من اجل حقوقها وكانت ترى ان المرأة يمكن ان تكون ندا ورفيقا للرجل امتازت بالشجاعة وروح التضحية وتعتبر من انشط الوجوه الطلابية وعندما اكملت دراستها الاعدادية في بغداد دخلت كلية الاداب جامعة بغداد قسم الاجتماع عام 1971.
وبعد انتفاضة اذار اصرت على العمل النضالي في بغداد حيث كانت السلطة الحاكمة تشن اشرس حملة ضد الكورد وبدأت مشوارها البطولي وقدمت اروع صورة للمرأة جسدت فيها معاني البطولة والنضال والشجاعة.
وقعت في اسر السلطة في 29 نيسان 1974 مع رفاقها (جواد مراد وازاد ميران ونريمان فؤاد وحسن حمه خورشيد) لكنها اقهرت جلاديها بصلابتها وحبها لشعبها، عذبوها ولم تتنازل عن مبدئها، في الثاني عشر من ايار عام 1974 اصدر النظام الدكتاتوري الصدامي حكم الاعدام شنقا حتى الموت بالمناضلة البطلة ورفاقها بتهمة الانتماء للحزب الديمقراطي الكوردستاني وتنظيم خلية سرية في بغداد وبذلك اصبحت اول امرأة عراقية يتم اعدامها بتهمة سياسية في تاريخ العراق الحديث، لقد استلهمت ليلى قاسم ورفاقها قيم البطولة والنضال من تاريخ واصالة الشعب الكوردي وبطولة الاب الروحي للامة الكوردية الزعيم الخالد مصطفى البارزاني في الوقت الذي كان النظام الدكتاتوري في بغداد يشن اشرس حملة عسكرية ضد الشعب الكوردي في كوردستان والمناطق الاخرى وقفت ليلى قاسم بوجه السلطة الحاكمة شامخة كجبال كوردستان وفية لاهلها وشعبها ووطنها واليوم نتوجه بكل احترام واجلال للشهيدة البطلة ورفاقها بمناسبة مرور 34 عاماً على استشهادهم وليسجل التاريخ اسطورة كوردية عنوانها ليلى قاسم حملت بشجاعة نادرة كل حقوق وتطلعات ابناء كوردستان كما يفتخر كل ابناء شعبنا والمرأة العراقية بشكل خاص بالشهيدة حيث في العام الذي اعدمت فيه سمي جميع الولادات من الاناث في كوردستان باسمها كما تظاهر العديد من المدن الاوربية احتجاجا على اعدامها اذ تعتبر اول امرأة تم اعدامها بتهمة سياسية بالشرق الاوسط ونقول للشهيدة البطلة ليلى قاسم ورفاقها ابشروا ولا تحزنوا فان شعبكم قد حقق وسيحقق ما تمنيتم وناضلتم من اجله ولن ينال الشوفينيون غير المذلة والخذلان والانصياع لارادة شعبكم العظيم وستبقى هذه الفاجعة وصمة عار في جبين النظام المقبور الى الابد ليبين للعالم باجمعه مدى حقد القوى الشوفينية الظلامية ومدى صمود الشعب الكوردي.
المجد والخلود للشهيدة البطلة ورفاقها
المجد والخلود لشهداء الكورد وكوردستان

Taakhi