الرئيسية » شخصيات كوردية » المثقف الكوردي ممتاز حيدري: الكتاب صديق عزيز عليَّ حتى في السجون والمنافي

المثقف الكوردي ممتاز حيدري: الكتاب صديق عزيز عليَّ حتى في السجون والمنافي

– اربيل – التآخي
كل الاوساط الثقافية الكوردية تعرف الاستاذ ممتاز حيدري كاتبا وصحفيا، وله دور طليعي بارز في تقدم وتطويرالصحافة الكوردية ، ولد في مدينة اربيل نهاية ثلاثينيات القرن المنصرم ونشأ في جو ثقافي وسياسي حيث فتح عينيه بين الكتب والمصادر الاجتماعية والثقافية والسياسية، مازال يمارس عمله الادبي والصحفي بنشاط ملحوظ .
اعتقل بسبب نشاطاته الحزبية وانقطع عن الدراسة في مرحلتها المتوسطة عام 1961 ، عمل منذ صباه كمراسل صحفي في جريدة آزادي للفترة 1964- 1966 وفي جريدة طريق الشعب في مدينة بغداد بشكل سري، وفي عام 1966 سافر الى موسكو حيث درس هناك في معهد العلوم الاجتماعية ، في عام 1970 اصبح عضوا في اتحاد ادباء كوردستان للفترة 1970 – 1976 ، عمل في جريدة هاوكاري ايضا لكنه وبسبب شعوره القومي فصل من الجريدة عام 1976 ، عمل في ملحق جريدة العراق بصفة محرر لكنه مرة اخرى وبسبب شعوره القومي فصل عن العمل عام 1979 ثم قام بفتح مكتبة اهلية في مدينة اربيل باسم مكتبة الحيدري واستمر بالعمل فيها حتى عام 1985 بعد ذلك تم اغلاقها من قبل المؤسسات الامنية آنذاك، وبالرغم من كل ذلك استطاع برؤوس اقلامه ان يدافع عن الكلمة الحرة التي تعني في نظره التطور، ولغرض التعرف اكثر عن الاستاذ ممتاز الحيدري اجرينا معه هذا الحوار :
* كيف تقيم الواقع الثقافي الكوردي في كوردستان اليوم ؟
-ربما تقصدون كوردستان الجنوبية طبعا انه سؤال كبير وجدي لايمكن بهذه العجلة ان نتمكن من الاجابة عن ماتريدون لأن كوردستان خلال القرن الماضي مرت بادوار عديدة ومشاكل كثيرة من قبل الاعداء وفي مقدمتهم النظام البائد وحتى انتفاضة عام 1991، مرت كوردستان الجنوبية كما قلت بفترات عصيبة من قمع لحركاتها التحررية وخاصة ابان ثورة ايلول المجيدة، ولذلك لايمكن ان نقيم الوضع الثقافي بكلمات بسيطة، ان واقع الحال و بعد الانتفاضة الربيعية والى يومنا هذا المحاولات جارية للنهوض بالثقافة الكوردية والاهتمام بالحركة التربوية والتعليم في كوردستان هي اساس لبنية ثقافية ونهوض ثقافي لمجتمع جديد، من هنا لايمكن ان ننكر التوسع الهائل وانتشار عدد كبير من المؤسسات الثقافية لكنه عموديا مع الاسف الشديد لايمكن ان نقارنه بحجم التوسع الافقي هذا من جهة ومن جهة اخرى ان السلطة السياسية السلطة الحكومية او المؤسسات الحكومية او القائمين على امور كوردستان ليس لديهم مشاريع استراتيجية واسعة وليس لديهم برنامج كامل وشامل ينهض من خلالها بالبنية التحتية، ان الواقع الثقافي انعكاس للواقع الاقتصادي والاجتماعي.
*من هم ابرز الكتاب الذين تأثرت بهم في نشأتك الثقافية ككاتب كوردي ؟
-لكوني من عائلة دينية كبيرة وطنية معروفة فقد فتحت عيني على خزائن الكتب والمخطوطات والمصطلحات السياسية والثقافية، ونتيجة الظروف القاسية التي مرت على عائلتي بعد اعتقال اخوتي الاربعة في العهد الملكي حيث تشردت واخي الصغير جمشيد مع من تبقى من العائلة الى القرية وانقطعنا مدة عن الدراسة لكن بعد ان اطلق سراح اخي صالح الحيدري من السجن علمنا القراءة والكتابة باللغة الكوردية وهدانا الى مصادر العلم والمعرفة عبر مجلة كلاويز الثقافية الرائدة فمذ كان عمري تسع سنوات بدأت مطالعة هذه المجلة ومن خلال مجلتي هيوا وشفق تعرفت على عدد من الكتاب ووصلت الى قدسية الكتاب وقدسية الكلمة الحرة ومنذ ذلك الوقت ولحد الآن كان الكتاب صديق قريب عزيز علي حتى في السجون والمنافي، وكنت اول طالب شاب عمل كمراسل لجريدة آزادي لسان حال الحزب الشيوعي العراقي فرع كوردستان، حيث تأثرت بمجموعة من الكتاب وتأثرت بمصادر العلم والمعرفة وآمنت بان قدسية الحياة هي مدرسة كبيرة وتعلمت من الحياة والعائلة ومما عشناه من الاحداث كالسجون والتشرد والاعتقالات والانتصارات حتى في الجبل ايام ثورة ايلول المجيدة حيث كنت اقرأ واواصل المطالعات الخارجية .
* ماهو اهم كتاب قرأته في وجهة نظرك ؟
– سبق ان قلت باني قرأت مجموعة من الكتب بمعدل ساعتين يوميا كحد ادنى، حيث توجد اصدارات جيدة للجيل الجديد خاصة في مجال الفلسفة والادب والسياسة لذلك ليس بامكاني ان احدد كتاباً معيناً .
*ماهي ابرز نتاجاتك الثقافية ؟
-نتاجاتي عبارة عن مجموعة من المقالات والكتابات والدراسات منشورة في الصحف والمجلات عبر 30 عاما من مسيرتي، بشكل عام هناك اربعة كتب تأثرت بها الاول حول دور العالم الكبير ملا محمد جلي زاده والثاني عن الكاتب والضابط الوطني المعروف مصطفى شوقي الذي اصدر في الثلاثينيات من القرن الماضي في بغداد بأسم (به يزه) والكتاب الثالث عبارة عن وثيقة حول اندلاع ثورة ايلول التحررية حصلت عليها في موسكو اما الكتاب الرابع كان مناقشة سياسية مع احد اعضاء الحزب الشيوعي الكوردستاني في بعض المسائل السياسية.
*بما تشتغل الآن وماهي مشاريعك المستقبلية ؟
– مشغول بتهيئة واعداد بعض الكتب منها حول الشخصيات الكوردية بعد وفاتهم او استشهادهم وكتب اخرى عبارة عن مقالات صحفية ، واخيرا قررت اصدار مجلة دراسية باللغتين الكوردية والعربية ، حيث تتناول المسائل الفكرية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية ايضا، للعلم انه ليس لدي مقر ولا املك ميزانية خاصة لهذه المجلة لكنني نتيجة شعوري بفراغ معين في مجال الدراسة وشعوري باهمال للاشخاص واصحاب الاقلام الحرة المستقلة.

Taakhi