الرئيسية » مقالات » (إبادة شعب….شعب كردستان أنموذجاً)

(إبادة شعب….شعب كردستان أنموذجاً)

أربيل-كردستان العراق
أقامت رابطة كاوا للثقافة الكردية مساء اليوم الأربعاء 14/7/2008 محاضرة للسيد البروفيسور غريغوري ستانتون رئيس المنظمة العالمية لمناهضة الجينوسايد في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق الفيدرالي.
بداية، أشار المحاضر إلى أن إهتمامه بقضية الإبادة العنصرية جاءت بعد مشاهدته لبقايا عظام وجماجم البشر في كمبوديا لذا فقد قرر الدفاع عن ضحايا الجينوسايد طوال حياته. وأشار السيد غريغوري إلى مرور أربع سنوات على تنبيه العالم بخطورة موضوعة الإبادة العنصرية والأنفال ولكن مازال الوضع على حاله حتى الآن. وتحدث عن أن المنظمة العالمية لمناهضة الجينوسايد تتكون من مجموعة من التنظيمات المتحالفة التي تعمل في مجال مناهضة عمليات الإبادة العنصرية في جميع أنحاء العالم. وحول مسألة الجينوسايد أشار إلى أن سببه يعود الى أن مجموعات من البشر ينظرون إلى غيرهم بصفة دنيا سواء على المستوى القومي أو الاجتماعي أو أي تكوين آخر. ولهذا السبب كان الشعب الكردي أحد أبرز ضحايا هذه العمليات.
وفي هذا المجال أكد أنه ناقش خلال زيارته الحالية لإقليم كردستان العراق مع القيادة الكردية وخصوصاً رئيس جمهورية العراق الفيدرالي جلال طالباني ورئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني حول ضرورة إقامة مؤتمر (كونفرانس) في أوروبا أو الولايات المتحدة الاميركية قريباً حول عمليات الأنفال السيئة الصيت وذلك لأن العالم الغربي لا يعلم الكثير عن هذه العمليات ونتائجها الوخيمة بصورة مفصلة، هذه العمليات التي كان للكرد فيها في ظل نظام الدكتاتور صدام حسين حصة الأسد وكذلك الشيعة في جنوب العراق إضافة الى الآثور والكلدان وغيرهم من القوميات والأقليات في العراق.

حيث رأى أن إقامة مثل هذه المؤتمرات أو النشاطات هي جزء من عمل المنظمة. ومن جانب آخر رأى أن أحد الخطوات الهامة لمناهضة جرائم الابادة هي البحث عن طرق ليكفية عدم تكرار وقوع مثل هذه الاعمال. وهذا المؤتمر المزمع عقده هو أحد الادوات وخصوصاً أن أحد أهم النشاطات داخل الكونفرانس هو أن الضحايا سيتحدثون بأنفسهم ويوضحون للملأ بشكل تفصيلي حول ما كان يحدث اثناء تلك العمليات، وطبعاً من أسباب هذا العمل إحداها أن الضحايا كثيراً ما يشعرون بانهم مهمشون أو مهملون والشيء الآخر هو نقص الوثائق المتعلقة بعمليات الأنفال بشكل مفصل.
وفي ختام المحاضرة، جرى نقاش مطول بين الحضور والمحاضر مما ساهم في إلقاء الضوء بشكل أكبر على قضية الأنفال.