الرئيسية » مقالات » الشهيدة ليلى قاسم رمز البطولة والتضحية

الشهيدة ليلى قاسم رمز البطولة والتضحية

على مر العصور والازمان كان للنساء دور كبير ومساعد في الحركات التحررية ومساندة الرجل في عمله النضالي والحزبي اذ برزت شابة مناضلة من بين ابناء شعبنا الكوردي ناضلت وجاهدت في سبيل خدمة قضيتها الكوردية وسلكت درب النضال التي توجت في النهاية بالشهادة في سبيل قضيتها انها عروس كوردستان الشهيدة ليلى قاسم اذ مرت علينا الذكرى الثالثة والثلاثون لاستشهادها ففي الثاني عشر من ايار من كل عام نقف اجلالا واحتراما بخشوع في ذكرى استشهاد البطلة رمز البطولة والتضحية والاباء ولدت الشهيدة في مدينة خانقين في 27 من كانون الاول عام 1952 لاسرة كوردية كان والدها عاملا في مصفى نفط خانقين التحقت بالمدرسة في عام 1958 فدخلت ابتدائية خانقين واستمرت في الدراسة في مسقط رأسها لحين انتهائها من المرحلة المتوسطة فقررت عائلتها الرحيل الى بغداد بعد ان تمت احالة والدها الى التقاعد.
امتازت الشهيدة بذكائها الحاد وشعور عال بالوطنية والمسؤولية كانت تحلم دائما بتأمين الحقوق القومية لشعبها الكوردي فوجدت في انتمائها للحزب الديمقراطي الكوردستاني الملاذ لتحقيق احلامها وكان يقود النضال التحرري البارزاني الخالد.
جمعت الشهيدة بين نضالها من اجل حقوق الكورد ونضال المرأة من اجل حقوقها وكانت ترى ان المرأة يمكن ان تكون نداً ورفيقاً مع اخيها الرجل في ساحة النضال جمعها النضال الطلابي مع رفيق دربها وخطيبها الشهيد جواد الهماوندي على الرغم من كونه عاملاً بسيطاً الا انها اختارته لكونه يتسم بذات صفاتها وخصالها وله نفس احلامها في خدمة قضية شعبها المظلوم ولايمانها بأن العمل البطولي يجب ان يصل الى عقر دار السلطة في بغداد وخاصة مع اشتداد الحملة ضد الكورد وقعوا في اسر السلطة اذ القي القبض عليها وعلى رفاقها المناضلين حيث تم عرضهم على شاشات التلفاز في مسرحية مفبركة وقد بدت الشهيدة قوية لا تخشى الموت في سبيل قضيتها حوكمت هي ورفاقها في محكمة صورية مع اعتبار ان الحكم كان معد سلفا وهو الاعدام.
ركبت الشهيدة ورفاقها قافلة شهداء كوردستان في 12 ايار من عام 1974 فتحولت الى رمز واسطورة تبقى خالدة على مر العصور والازمان لتحكي للاجيال القادمة قيم الشهادة والتضحية في سبيل نصرة الكورد وقضاياهم القومية المشروعة في الحرية والاستقلال.
المجد لشهداء كوردستان وشهداء الشعب الكوردي

Taakhi