الرئيسية » مقالات » طلبة جامعة بابل يدعمون ثقافة اللاعنف

طلبة جامعة بابل يدعمون ثقافة اللاعنف

بنت الرافدين:

ضمن حملتها الرامية لدعم ثقافة اللاعنف، أقامت منظمة بنت الرافدين، عرضا آخر لفلم (اتبور) لشريحة من طلبة جامعة بابل (سنة ثانية كلية الحاسبات) يوم الاثنين المصادف 12/5/2008، على قاعة الدرس وفي مادة (الحرية وحقوق الانسان).

وبعد ان شاهد الطلبة الفلم الوثائقي عن منظمة (اتبور) التي تعني بالصربية (مقاومة)، وهي منظمة طلابية في صربيا تشكلت من 20 شاب لا تتعدى اعمارهم العشرين كان لها الدور الاساس والفاعل في جمع الاحزاب المعارضة والجماهير وتشكيل قوة ضاغطة لاجل اجراء انتخابات ديمقراطية في صربيا عام 2000م والاطاحة بطاغوتها بطرق سلمية ديمقراطية بعيدا عن العنف.

تم فتح باب النقاش والحوار، عبر السؤال الذي طرحته السيدة علياء الانصاري على الطلبة: (ما هي الافكار التي أثارتكم في الفيلم؟)، وقد اجمع الطلبة ومن كلا الجنسين على ان ما وصلت اليه صربيا، أو الظروف التي ساعدت هذه الثلة من الشباب على تحقيق ما كانوا يصبون اليه، هو طبيعة المجتمع هناك وتلك الثقافة التي آلف عليها والتي جعلت منه شعبا متحدا حيويا قادرا على تفعيل ارادته وجمع اصواته في الوقت المناسب، وهذا ما يفتقر اليه شعبنا هنا الذي اعتاد الخوف والرعب من التعبير عن رأيه وعدم الثقة بالآخرين وتفكك الاواصر بين ابنائه بفعل سياسة حزب البعث الحاكمة في السابق والتي مازال الناس يعانون من تباعاتها وآثارها لان الواقع الآن مازال يعاني الكثير من السلبيات ومحفوف بالكثير من المخاوف والمخاطر، ومازال الناس غير آمنين على حياتهم وغير قادرين على التعبير عن انفسهم واراداتهم.

ومن جملة الآراء والملاحظات التي طرحها الطلبة:

1 – عدم وجود اتحاد للطلبة في الجامعة، وعندما اراد الطلبة تأسيس اتحاد لهم، لم تسمح سلطة الجامعة بذلك، ومنعوا من ذلك الحق المشروع لهم.

2 – مازال الشعب العراقي بحاجة الى خطوات عديدة وزمن اكبر لكي يخرج من الشرنقة التي وضعه فيها النظام السابق، شرنقة الخوف والتردد والشك في كل شيء.

3 – غياب الاهداف الحقيقية في حياة الطلبة، فكل طموحات الطالب ان يتخرج ثم يتعين ويستلم الراتب آخر الشهر.

4 – ما وصل اليه الشباب اليوم هو بسبب السلطات، سواء السلطة المستبدة في السابق، او السلطة الحالية التي لم توفر للشباب فرص افضل للحياة ولا تفكر فيهم.

5 – الاغتراب الفكري والثقافي الذي يعيشه الشباب وخاصة طلبة الجامعة، والفجوة الكبيرة بينهم وبين الاباء من جهة وبينهم وبين المدربين والاساتذة من جهة اخرى.

6 – الشباب في صربيا انتصروا لانهم (احبوا الحياة)، على حد تعبير احدهم في الفلم، وشباب جيل الثمانينات في العراق لم يرى شيئا في الحياة، فمنذ ان فتحوا اعينهم للحياة وهم يعانون الموت والجوع والحرب والحصار، هم لم يروا شيئا جميلا في حياتهم فكيف يمكن لهم ان يحبوا الحياة؟!

7 – كيف يمكن ان يكون الشباب مؤثرا في مجتمعه، في اروقة الجامعة، في حارته؟

8 – الحاجة الى افكار غير تقليدية، افكار مبتكرة للتغيير والتأثير في الآخرين.

وقد اختتم الندوة الحوارية السيد قاسم حسين استاذ مادة الحرية وحقوق الانسان وعضو اللجنة الاعلامية في منظمة بنت الرافدين بمداخلة حول اسباب سقوط الطغاة :(لقد كان سبب سقوط طاغية صربيا هو عدم مساندة الشعب له، وكذلك سقوط طاغية بغداد، فلم يسانده الشعب وتخلى عنه، فعلى الحكام جميعهم ان يعوا هذا الدرس جيدا، ان بقائهم منوط بمساندة ودعم شعوبهم).

والجدير بالذكر ان منظمة بنت الرافدين قد اطلقت حملتها الساندة الى ثقافة اللاعنف، بعرض هذا الفلم اثناء اجتماع الهيئة العامة على نخبة من الشباب من كلا الجنسين على قاعة مركز الرافدين للتدريب والتطوير اضافة الى حملتها (طفولة بلا سلاح) والتي بدأت بفعالية حرق لعب السلاح في مدرسة الحلة الابتدائية للبنين والتي اختتمت نشاطها في هذه المدرسة يوم الاربعاء المصادف 30/4/2008 بمعرض لرسوم الاطفال حول العنف وكذلك مسابقة لاجمل انشاء، وقد تم تقديم هدايا للاطفال الثلاث الفائزين باجمل ثلاث لوحات واجمل انشاء، اضافة الى هدايا تقديرية لجميع المشاركين والذين بلغ عددهم ستين طالب رسم لوحة وخمسين طالب كتب انشاء.