الرئيسية » مقالات » شفاء العراق الوطن والانسان اهم من شفائي

شفاء العراق الوطن والانسان اهم من شفائي

نفض غبار صحراء الوعود وامتنع عن مواصلة المسير مع من اخذوه لمجهول الاماني،وقف يلتقط انفاسه المتعبه،وقف منهكا من مسيرمضن حيث سراب طرقهم وجفاف ينابيع ظنها ماء زلالا .

كان هذا مصير كاظم عبود مع وعود لم تنفذ واحلام وطموح بان يجد في الوطن الحضن الدافئ وبالحكومه الاسره الكريمه،وجد الوطن متعبا ولمس وفاء اصدقاء واخوان،وشعر بصدود الحكومه،ومع كل هذا ظل كاظم متوازنا!!!

وضع كاظم عبود اعادني لقصيده كتبها الشاعر المبدع كريم العراقي يقول فيها:(هواي ممشه ..هواي ممشه …بين ما عينك تشوف وبين ما اذنك التسمع

المطر لو حس الرعيد ابجاله جوع الكاع يشبع؟؟)

ظلت هذه القصيده هاجسي على مدى الايام الماضيه،التي كتبت فيها مقالتي الاولى عن معاناة البطل كاظم عبود.

وبقى التساؤل يعيد نفسه الاف المرات.

هل بماء المطر ترتوي الارض ام بصوت الرعد والصواعق ؟؟؟

سيكون جوابا تقليديا ان الارض تسقى بما المطر،لكن صوت الرعد يعطي شعورا بقرب موعد نزول المطر.

لكن لا الرعد قرب نزول مطر الفرج عن كاظم،ولا الغيوم التي لبدت سماوات رئته المتعبه هطلت،وظل يعاني عطشا دائما والما لايزال يتلوى منه.

.مصيبته تذهب بنا الى مستوى الظنون السيئه وتطرح التساؤل التالي

هل لمسئولي الحكومه مكاتب اعلاميه تخبرهم بما يدور حولهم ؟؟

فاذا كان الجواب نعم نقول:لماذا لم ينصف كاظم؟؟على الرغم من تناول كل وسائل الاعلام لقضيته،واذا كان الجواب لا فهذا يجافي الحقيقه. لقد تعاطف معنا بعدما عرضنا معاناة كاظم الكثيرون من ابناء شعبنا الكرام ولم يتعاطف احد من المسئولين مع كاظم !!!!!

اخبرني الاخ انور عبد الرحمن المشرف على موقع صوت العراق ان احد المسئولين الخليجيين عرض المساعده في علاج كاظم عبود على نفقته الخاصه

فهل يرضي هذا الحال الحكومه العراقيه؟؟؟؟

علما ان كاظم عبود رفض عرض المسؤول الخليجي مثلما رفضه الاخ انور وشكر الاخ الخليجي على مبادرته!!

عرض المشتركين في غرفة البرلمان العراقي التي تضم جمعا من المثقفين العراقيين والعرب المساعده لكنهم اصطدموا برفض كاظم

لقد كتب لي الاخوه

الدكتورعادل راضي الرفاعي من السويد،وزكي حسين من الدنمارك وبهاء سوادي البهادلي من العراق،يعرضون مساعدات ماليه رفضتها قبل ان اعرضها على كاظم،الذي رفضها بشده والذي رفض ان تتحول قضيته الى ماده للتسول والهبات..

تعاطف معنا الكثيرون الذين كتبوا لي وهاتفوني،وابدوا مواقف انسانيه ومبدئيه عراقيه صادقه لايسع المقال لذكر اسمائهم..

والذي فاجأني جدا موقف كاظم الصلب،على الرغم من شدة مرضه!! والذي لم يكن غريبا و بعيدا عن اخلاقه وطبيعته لقد كتب كاظم:(شفاء العراق الوطن والانسان اهم من شفائى ,وسؤالكم اهم من ماديات الوظيفه والحقوق)

اي قوة وتحمل وصبر وحب للعراق يحمل هذا الرجل بقلبه؟؟

واكمل يقول:(( ورغم اني لا اريد ان اثقل كاهل احد ,فسوف لن اناصب احدا العداء,رغم معرفتي بوجود من يعادي الحكومه من داخلها))

رغم جزعنا من حالة اللا مبالاة وعدم الجديه والصدود،التي عوملت فيها قضية كاظم الا انه لم يفقد الامل،ولم يلفه اليأس مثلما اطبق علينا،حيث كتب لنا يصبرنا وهو الصابر على البلوىوالمرض،كاظم الذي يصارع المرض بشده وصمود فريد،ويقاتل الظروف السيئه التي تحيط به حيث ختم رسالته بالقول :

(وربما ياتي زمن يحصل فيه المناضلون الشرفاء على جزء من حقوقهم).

ترى متى سيأتي الزمن الذي سينصف كاظم وامثاله من العراقيين الشرفاء؟؟

هل سيحصل هذا وكاظم على قيد الحياة ؟؟

او تراه سيردد قول الشاعر الجاهلي الذي سرب خبر وفاته واختفى، وعاد ليرى ويسمع ما قاله اشد خصومه فيه بعد خبر وفاته المفتعل،

وحينما القى خصمه قصيدة رثاء مؤثره قاطعه قائلا:

(اراك بعد مماتي جئت تندبني…. وفي حياتي ما زودتني زادي)

مع الاماني بالعمر المديد لكاظم