الرئيسية » مقالات » ومَع الحُبارى

ومَع الحُبارى


يأتي النهارْ
يأتي فأقرأُ ما يُقاسيهِ الرداءُ ,
رداؤهُ من جُلَّنارْ
يأتي النهارُ , نهارُ آذارٍ فأَشهَدُ ذاهِلاً
أَنْ لا غيومَ سِوى العنادِل والحُبارى
وتَخِفُّ كأسي لافتضاحي
فَهيَ منْ دونِ الندى والآسِ
تَعْشَقُني جَهارا !
والكأسُ من دون المناسكِ منسكانِ :
الحلم والذكرى
أماناً تلكَ أطواري وبعض مَقاتلي
فلقد صَدعْتُ بِما أُمِرْتُ
وما صَدعتُ على المَدى
إلاّ بأخطائي ,
ولي
أنساغُ راياتٍ وأقلامٍ وقامةِ شَمعةٍ تهمي
ولكنْ لا أمانْ
جرحٌ بعيدٌ مُسهِبٌ في برقهِ
او شرقهِ
ومُحلِّقٌ بضفافهِ
ودمٌ يُراقُ لأجلِ صَبٍّ والهٍ وخِلافهِ !
فتعالَ لي ياكائناً مَن كانْ !
صدقَ الفَتى
وأتى المحاقُ أتى
وحَسبي أن أكونَ دليلَهُ والترجمانْ !
—————

فرانكفورت – 1993

(*) من مجموعة : العالَم يحتفل بافتتاح جروحي