الرئيسية » الآداب » تيمُور يخطبُ من قاعِ المَقابِر

تيمُور يخطبُ من قاعِ المَقابِر

الى الطفلِ الكوردي البطل (تيمور) الذَّي دُفنَ حيّاً في جريمةِ الأنفالِ في السماوة ،ونجا بإعجوبة ..في زمن الظلم والجور،في ظل النظام البائد؛ فإليه هذه الكلمات المتواضعة:
تيمور … يا قبساً منْ نورْ
آتٍ لَـنا من ذروةِ الجبالِ،
ومالئاً سلالَـهُ الطيوبَ،
والزهورْ
للنَّاسِ في الجنوبْ..
للبردي والصفصافِ والتمورْ
أتَى بِـها من جنَّتِـهْ، في يَـدِهِ عصفورْ..
زاهيـةٌ ألوانُـهُ كشعرِهِ الأشقرْ
وقد علَتْ ألحانُـهُ موطنَـهُ الأكبرْ
لكنَّ كانَ قلبُهُ الصَّغيرْ
محوطٌ بألفِ قيـدٍ، ألفِ سورْ
جيءَ بِـهِ للخندقِ المحفـورْ
قدْ ذاقَ ويلاً أيُّها العالَمُ !! في يَـومٍ حَـرورْ
براءةُ العينينِ ..(كيوسف) في جُبِـهِ مغدورْ
هذا الذَّي يفعلُـهُ طاغوتُـنا المغرورْ
في زمنِ الليزرِ، بلْ في زمـنِ الزورْ
وناسياً كتابَـهُ المسطورْ..
والقدرَ المقْـدورْ..
بأنْ يعيشَ خاسئاً في ظلمةِ الجحورْ
وقصرُكَ المبنيُّ من دِمائِـنا مهجورْ
وحولَـهُ العناكبْ
تلدغُـهُ العقاربْ
إنهضْ هُـنا زحفُ العدى
يا واسعَ المناكبْ !!
بلْ كنتَ ليثاً ضارياً في مدفنِ تيمورْ
قدْ قيلَ عنْـكَ بطلٌ مشهورْ..
وسيفُكَ حادٌّ فقطْ ؛ لذبحَـةِ الشحرورْ!!
يغرَّدُ للكلِّ للجميعْ في كافَّـةِ المواسمْ
في الصيفِ والربيـعْ للوردِ والنسـائمْ
)هر بزي كرد و عربْ رمزُ النضالْ (
لكنَّ في يديـهِ ألفُ قيدْ ،
وقلبُهُ محوطٌ بألفِ ألفِ سورْ
تيمورْ .. يا قبساً من نورْ ..
سيملأُ الدنيا أناشيدَ السرورْ

Taakhi