الرئيسية » شخصيات كوردية » موسوعة اعلام الكورد – الشيخ عبد الله البيتوشي.. من أجل العلماء الكورد فضلا ومكانة وعلما وتأليفا

موسوعة اعلام الكورد – الشيخ عبد الله البيتوشي.. من أجل العلماء الكورد فضلا ومكانة وعلما وتأليفا

هو أديب كامل في نظمه ونثره وعالم فاضل في تحقيقه وتمحيصه، اصله من بيتوش وهي قرية من قرى الان في بيشدر التابعة للواء شهر زور (السليمانية) وحاليا تسمى محافظة السليمانية.. ضمن اقليم كوردستان العراق.
انه أبو محمد عبد الله بن محمد البيتوشي استوطن البحر من بلاد الأحساء، ولم تنقطع صلته بالعراق خاصة كوردستان وأدبائه وعلمه ومشايخه، ومراسلاته تشهد بهذه الصلة الأدبية، ولم يقف حاجب أوحاجز ولا بعد داره ولا كثرة اسفاره، (أمام اتصالاته بوطنه العراق) ولاسيما بلاد كوردستان.
وهذا يدلل على حبه لامة الكورد وإدامة الصلة بها.
وبان حب الإنسان لوطنه الأم غريزة فطرية في كل أنسان.
يقول عنه المؤرخ عباس العزاوي رحمه الله في كتابه ((تأريخ الأدب العربي)) في الجزء الثاني منه ((بأنه عرف بالاداب أكثر وكان علمه غزيراً فائضاً ويعد نحويا بارعا ولغويا ضليعاً، ومن اثاره مجموعة أدب وعلم لايستهان بها، أبان عن قدرة ((بارعة)) وأظهر كفاءة ((رائعة)) بحيث اعتبروه من افاضل رجال اللغة في نقده الفائق ومعرفته الواسعة في مسائل النحو والادب بما لا يجاريه احد)).
ومن مؤلفاته اللغوية..
-1منظومته في مثلثات الاسماء والأفعال، أي في بيان الاسماء التي ثلث أولها او حشوها أو اخرها، والمعنى واحد، وفي بيان الأفعال من الماضي والمضارع ولايثلث منهما من غير عارض الا العين، وهي ثمانية وسبعون بيتاً تتضمن اربعمائة وسبعة وعشرين مثلثا من الاسماء والأفعال نظمها سنة 1190هـ في البصرة، ثم شرح هذه المنظومة.
وأوضح عن اللغة بسعة، واعتمد القاموس المحيط وهي تحفة في موضوعها كشفت عن اطلاعه وتمكنه في اللغة منها نسخة ضمن مجموعته… ونسخة أخرى لدى الاستاذ محمد الخال.
-2الموائد المبسوطة في الفوائد الملقوطة، نظمها في نحو مائة وخمسين بيتاً، منها نسخة في خزانة آل باشا عيان في البصرة ضمن مجموعة بخطه واعتمد فيها كتبا كثيرة في اللغة مثل درة الغواص للحريري والدستور للنظنزي والمزهر للسيوطي وشرح بانت سعاد لابن هشام والقاموس المحيط والصحاح وله منظومات ومقطوعات لغوية منها ما أورد في ثنايا شروحه وحواشيه وفيها معان غزيرة تكشف عن نشاطاته وما تركه من آثار جليلة.
توفي رحمه الله سنة 1211هـ- 1796م. أرخ ذلك تلميذه الشيخ عثمان بن سند بقوله ((جاء غرب)) وهو أقرب للمعرفة به فلا يعول على اقوال. الآخرين من أنه توفي سنة 1200هـ، كما ترجم له بسعة في كتابه سبائك العسجد، وقد جاءت التفصيلات الموثوقة بصحتها عن هذا العالم ما كتبه المؤرخ والأديب الكوردي الاستاذ محمد الخال قاضي السليمانية بأسم (كتاب البيتوشي) طبع بمطبعة المعارف ببغداد سنة 1958م وفيه تفصيل ترجمته وبيان مؤلفاته ورسائله الأدبية وشعره وسبائك العسجد في أخبار احمد نجل رزق الاسعد للشيخ عثمان بن سند، طبع في بومبي بمطبعة البيان 1315هـ (الصفحة 34-35) أصفى الموارد من سلسال احوال الأمام خالد ((ص102)) لابن سند ايضا وكتب ومراجع أخرى,
وهكذا يتبين لنا دور العلماء والأدباء والمؤرخين والمؤلفين الكورد في بناء النهضة العراقية الحديثة، والحفاظ على ثرات أمة الكورد، وكان العلماء الكورد ولايزالون ممن يؤخذ عن علومهم وينتفع باثارهم وهذا ما يتطلع اليه ابناء هذا الشعب العظيم ويعقدون عليه الآمال والارتقاء الحضاري الإنساني المتكامل.

Taakhi