الرئيسية » مقالات » منتخب البذنجان يرفض اللعب مع منتخبنا !!

منتخب البذنجان يرفض اللعب مع منتخبنا !!

بمراجعه سريعه لصفحات التاريخ نرى ان الجوع كان المحرك الاساسي للاطاحه بالكثير من العروش،وبالتغيير الذي اصاب العالم.

حينما انقسم العالم بمراحله التاريخيه المتاخره الى عالمين اشتراكي كبا،ورأسمالي في طريقه للاضمحلال،كان الجوع اساس التغيير واساس الثوره،وكان الفقراء وقود هذه التحولات.

حينما اكلنا طحين الحصه المخلوط بنوى التمر وبكل ما تجود به ايادي اصحاب المطاحن من خلطات ادمنا الغازات،الى ان التفت الينا القائد بمكرمته الشهيره برمضان عام 1994،حيث امر بتوزيع دجاجه لكل اسره او بالاحرى نصف فخذ لكل فم،منذ ذلك الحين وطعم الفخذ الفرنسي هبة القائد الذي غنى له احدهم(حسجه) (لولاك شعبك ما وصل هل المرحله)،لم يذهب بعد من افواهنا لان القائد الضروره عمل على نص (ان مع العسر يسرا)،ومع سرعة التحولات التي مرت بالمجتمع العراقي بعد التغيير،وبعد ان هجم (الحفاي) الذين البسهم صدام النعل(المعاده) على ممتلكات الحكومه ونهبوها وطفرت ظاهرة الحوسمه كظاهره اولى للتغيير،انتقدها الجميع لكن الكثيرين قالوا:انها تكاد تكون طبيعيه مع سياسة تجويع مقصوده استمرت لعقود.

سنوات اصبح فيها البذنجان (وحش الطاوه) سيد الاكلات،وكثيرا ما ابتكرت منه اكلات حيث خلط مع البطاطا والطماطم وعمل منه خلطات اخر،وارتبط العراقيون بعلاقه وجدانيه وحب حقيقي بينهم وبين البذنجان رفيق شدتهم وقرروا ان يصاحبوه للنهايه،حتى مع حالة الرخاء التي وعدوا بها ولم يصلوا اليها بعد،لكن البذنجان ادار ظهره للعراقيين هذه الايام على مايبدو،بعدما اشتد الجوع والغلاء مع حالة التوتر الامني الدائم وازمة الغذاء العالميه، ظل البذنجان عصيا وبعيدا عن متناول اليد، وقبله اصبح اللحم كماليا .

وتضامنت معه رفيقاته بالسفره الطماطه والبطاطا

اين مرشد الجياع؟؟

ليستثمرحالة الجوع ويسير بالجماهير نحو اهدافها تحت شعار الطعام للجميع ،او نطالب باضافة البذنجان الى لبطاقه التموينيه!!

اين الاذكياء من ساسة الداخل؟؟ ليؤسسوا حزبا يبتعد عن المطالب السياسيه والتخندقات الطائفيه،ويحرك جوعى وفقراء العراق ويسمو بهم.

حينما خسر دانيال اورتيغا الانتخابات في نيكاراغوا،وادار الفقراء ظهورهم له وهو زعيمهم وقائد مطالبهم وساروا نحو وعود منفاسيه باللقمه الدسمه قال مقولته الشهيره: (لقد اختار الناخبون بطونهم )

فمتى سينتخب العراقيون بطونهم؟؟

ويتحرروا من احزاب الطوائف وشعاراتها،التي اوصلت حبيبنا وصديق شدتنا البذنجان الى مصاف الاعداء،بعدما تفخخت اسعاره لينفجر ببطوننا غلاء فاحشا!!وبعدما اصبح السيد الاسود بسعر الرقيق الابيض (الدجاج )!! ولحم الخروف الاحمر!!

انا اول المناصرين لتشكيل احزاب تهتم بجوع ومشاكل العراقيين الماديه والحياتيه،ولتترك الامن والامان من اختصاص غيرهم من اصحاب الاختصاص،الذين وعدونا بان يخلعوا نعل صدام من اقدامنا ليعلقوا نياشين الذهب على صدورنا،وليفرشوا لنا الدرب رياحين،متأثرين باغنية (رشيت الدرب ريحان،حسبالي تمر مناه)

لكن الدروب زرعت الغام بدل الرياحين!! ومتنا ومات غيرنا ولازلنا نحلم!!!!!

وقديما قالوا (الموعود بيه احسن من التاخذه)،اتركونا نحلم بالشبع لحين عودة الوعي لصاحب الفخامه البذنجان،لينزل من برجه ويتنازل عن غروره ويعود لمصاحبتنا،او لتصعد بنا الحكومه الى برج البذنجان وتمكننا منه،لنعانقه ونعاتبه عتاب محب !!لانه لن يجد شعبا محبا له وللباميا مثلنا!!

مثلما لم تجد الحكومات العراقيه المتعاقبه شعبا جائعا وودودا وصامتا مثل العراقيين!!!!

ترى لماذايرفض منتخب البذنجان اللعب مع منتخب العراق للجائعين؟؟؟ !