الرئيسية » مقالات » سكين الفساد بلغ رقبة حمير الصعيد

سكين الفساد بلغ رقبة حمير الصعيد

تتفاقم الأوضاع في الشرق الأوسخ (مركز نفايات العالم ) وتتلاقح الأزمات لتلد أحداث تتكاثر كالأرانب , فصارت بلدان هذه المنطقة الملعونة ملاعب للاولمبيات المحلية والإقليمية والدولية , يأتيها من يأتي ليروح عن نفسه مجانا بأزمة طازجة في منتجعاتها البديعة , وحتى تزداد اللعبة إثارة , فقد أمر زعمائها حكام المباريات بالسماح للاعبين بتعاطي المنشطات والفياغرا والتساهل في خرق قوانين اللعب حرصا على التشويق , لتلتهب المنطقة شبقا لا يشبع من المصائب فلا يخطر بذهن حكوماتها تحديد نسل الكوارث لتبقى بطونها منفوخة أبدا بالمشاكل , عملا بوصية البابا بنيديكتوس 16 الذي يكره منع الإنجاب , طالما المنطقة تنجب أبطال اولمبيين حازوا على سمعة دولية وحملوا ميداليات برونزية كالمقبور صدام حسين وعمه شيخ الكهوف ابن لادن وجاره المخبول احمدي نجاد المهووس بالألعاب الذرية وصديقه الدجال اردوغان بطل النفاق للمسافات الطويلة وخليفة عبد الحليم حافظ سوبر ستار الأغنية العربية الحديثة شعبولا الذي يكره أمريكا وإسرائيل والقطة الرقيقة هيفاء وهبي بطلة جميلات العالم في إثارة النزاعات الدموية بيني وبين زوجتي وحسن نصر الله لاعب وسط خفي يجيد التهديف من خلف الكواليس وايهود اولمرت بطل الرماية على الأطفال في الظلام ووزيرته ت. ليفني المنافسة الأقوى لنانسي عجرم في الألعاب الحسية لخطف كرات قلوب زملائها العرب واللاعب الليبرو الاحتياطي المخضرم ميشيل عون الذي يتعاقد كل يوم مع فريق ولكنه حتى الآن لم يفلح في تسجيل هدف لنفسه ومثله الموهبة الجديدة مقتدى الصدر الذي يبرع في تسجيل الأهداف لصالح الخصم في مرمى بلاده والحكم الدولي جلال الطالباني الذي يرضي الفريقين المتنافسين باللعب لصالح احد هما في الشوط الأول ولصالح خصمه في الشوط الثاني ويرضي الجمهور بالتحكيم في الوقت المستقطع ما شاء الله .
نوائب تخرج من جحورها تلتهم اليابس والايبس حيث لم يبقى اخضرا ليأكلوه , كان الله بعون هؤلاء الزعماء المساكين مستنفرين ليل ونهار لتخدير أزمة وإسكات أختها وإرضاء أمها وطمس أبوها وتعليق خالتها وتأجيل عمتها , ولكن بلا جدوى , لا يكادون يفطمون واحدة حتى تخرج إخوتها وأخواتها من الجحور المحفورة تحت قصورهم ومزارعهم ,ليصيبهم الإحباط ,بت أخاف على صحتهم الجسمية والنفسية ,فالحمل ثقيل وماذا بوسعهم أن يتحملوا ليتحملوا , لا عجب إن تأتي بعضهم نوبات صرع وهستيريا فتزداد شهيتهم للدماء والأموال فقد تلفت أعصابهم , إذ لا شيء يخرج ابن آدم عن طوره غير أزمة عنيدة صنعها بنفسه وصممها على إن تكون مستعصية الحل ترفض الفطام .. جراد , ثعالب , ضباع , خنازير , تتكاثر فماذا بمقدورهم إن يفعلوا لها .
الريس مبارك يدلل الأزمة ويأخذها معه إلى شرم الشيخ ( علشان يريح أعصابها تقوم وتعملها وتتولد بالسكة وتجيب أزمة زغنططة زي القمر, المرة دي جابت في الصعيد ) حيث وقعت أحداث دامية بين الصعايدة وحميرهم ,( الريس كان عاوز يعوم اقتصاد البلد علشان حبيبته الآنسة عولمة ) التي جوعت الصعايدة (ودول ما عند همشي يما ارحميني ) راحوا إلى الشيخ يجيبوا فتوى تبيح لهم أكل لحم الحمير وحصلوا عليها وبعدها ( الصعايدة نزلوا الغيط يقطعوا في الحمير حتة حتة يعملوا من لحمها إيشي كبه , كباب , كفته , ملوخية بالجحاش , كوارع , يا سلام يا ولاد مصر كلها ملعلعة مشاوي , ابسط يا عم في إيه أحلى من كده , فرفشوا يا جدعان , بس للأسف الطيب ما يكملش ) .
استنفرت الحمير أولاد عمومتها وأخوالها من البغال والخيول ( علشان تأخذ بثأرها , فعملوا رباطية في الجبل وصاروا مطاريد وعينوا المعلم زيبرا الفتوة لهم ) الذي أدلى بتصريح إلى فضائية حوافر سات حيث بين إن حمير الفراعنة ( طول عمرهم بيخدموا الصعايدة ويشيلونهم على ظهورهم , كانوا زي الأخوات , بس ابن آدم طماع بيبص لفوق بقى عايزين مش بس يستغلوا الحمير كمان يطمعوا في لحمها ودمها وعيالها زي قطاعين الطرق ده ظلم ما يرضيش ربنا وحاجة مش أخلاقية ولا شرعية ولا قانونية , فين المواثيق والعقود الموقعة بين الحمير والصعايدة , فين حقوق الحيوان , احنا بتوع الحوافر مش حنسكت , حنرفس ونعض وننهق ونبطل شغل ) لأن الدفاع عن النفس حق مشروع , رد زعيم صعيدي بأنه متمسك بالفتوى التي تجيز للإنسان تناول لحوم الحمير إذا أصبح معرضا لخطر الموت جوعا على أساس الضرورات تبيح المحظورات , وقد أدى تشنج قادة الطرفين إلى تدويل الأزمة لتلتحق بدارفور , واندلعت مظاهرات صاخبة في حقول وبساتين ومزارع العالم شاركت فيها ملايين الحمير من المكسيك وايطاليا و الكاريبي والكاميرون تضامنا مع حمير مصر واستنكارا لوحشية الصعايدة , بينما حكومة اليمن منعت حميرها من التظاهر ليقوم كر متشدد بعملية انتحارية استهدفت تجمع لرجال الدين المناصرين لقتل الحمير , وهذا ما زاد طين مبارك بلة لآن المتعصبين للصعايدة على خلفية العملية هاجموا مزرعة وأبادوا 149 بغلا و حمارا , مما دفع بالأطراف الدولية إلى طلب حماية أممية لحمير مصر , بات الريس بحاجة إلى الذهاب إلى شرم الشيخ لوحده بدون مشاكل ليريح أعصابه .