الرئيسية » بيستون » الفيليون والورقة التي تحوم حولها الضواري

الفيليون والورقة التي تحوم حولها الضواري

الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة المصادف 2/5/2008 أجتمع عدد من الكرد الفيليين في منطقة الخضراء على أثر دعوة وجهها أحدهم ، حاملاً فكرة أنشاء حزب فيلي.

وطمأن الأخوة المدعوين بأنه أعد مبلغاً لدعم الفكرة قدره عشرة ملايين دولار . . من حق أي فيلي أن يسأل من وراء هكذا المبلغ ؟ وما الغاية من طرح الفكرة في هذه الفترة ؟ لماذا لم تطرح هذه الفكرة وهكذا مبلغ قبل سقوط النظام مثلاً لتهيئة كيان يسعى لانتزاع الحقوق المسلوبة للكرد الفيليين من النظام السابق عن طريق المحافل الدولية ؟ وهل هي فكرة إنشاء حزب كما هو معتاد عليه أم انه مشروع عمل للوصول الى اهداف شخصية عبر مظلومية الكرد الفيليين والذين سبق أن تعرضوا لهجمة شرسة من قبل الكيانات السياسية لابتلاع حقوقهم عن طريق زرع المنظمات والمؤسسات والجمعيات الوهمية لتفويت الفرص عليهم وتشتيتهم كي لا تكون لهم هوية واحدة مستقلة .

ان هذه الطريقة التي اجتمعوا من أجلها وعملوا عليها لن تؤهلهم ليكونوا البديل السياسي المناسب للكرد الفيليين . وكلنا يعلم ان الانتخابات باتت على الابواب . فما هكذا تورد الابل أيها أخوة . . والامثال تضرب ولا تقاس .

التأريخ لم ينقل لنا ليومنا هذا عن تأسيس حزب وبهذه الميزانية مقدماً ً، وإنما نقل لنا صور لعديد من الاحزاب كيف كانت النواة الاولى لها . . ومن أين بدأت . . وكيف كانت مسيرتها . . جميعها كانت بداياتها شعبية من الفقراء والكادحين والمستضعفين آمنو بالنضال لنيل حقوقهم وقدموا التضحيات والقرابين من الارواح وجمعوا الأموال من الاشتراكات والتبرعات . . أما أن يظهر لنا اليوم حزب لا يهدف لقيادة الفيليين وتوحيد صفوفهم لأسترداد هويتهم العراقية وإنما يهدف أن يكون ممثلاً عنهم وأعتمد الملايين من الدولارات لاستقطاب الأعوان للعمل فيه بأسم شريحتنا أن هذه العملية تعد مظلومية أخرى بحق الفيليين وعملية ملتوية للضحك على ذقونهم .

لماذا لا يسعى أصحاب تلك الفكرة لكسب القاعدة الشعبية الفيلية ؟ ولماذا أرتضت وعملت على كسب الوجوه التي برزت في الفترة الاخيرة من الذين يسعون شرقاً وغرباً وطرقوا الابواب كلها لنيل منصب أو جاه وإن باعوا أنفسهم للشيطان .

أنا أرى أن هذه البداية غير صحيحة ولا تبعث الأطمئنان وتثير المخاوف والشكوك لانها لا تحمل النوايا الحسنة للفيليين ليطمأنوا لهذه المبادرة وأنما تحمل الاموال لبعض الوجوه الذابلة التي جربت حظها سابقاً ولم تنل شيئا أًو تحض بقدر لكونهم بعيدين جداً عن حقيقة معاناة الفيليين ولا يمكن لهم تفهم ذلك فحصدوا الفشل والخيبة في محاولاتهم السابقة بالرغم من ان فيهم من أضطر أن يرتدي ثوبين لكنه لم يفلح .. والفيليون يعرفونهم جيدا ً. . ورغم هذا لم تكن لهم العبرة المناسبة فمازالوا في طمعهم يعمهون ومن الركض وراء المناصب والألقاب والعناوين يلهثون تارة عن طريق الاحزاب الكردية وتارة أخرى بأسم الدين والمذهب وتارة تحت غطاء أحد الكتل والهدف الاول والرئيس هو الوصول الى المنصب والسلطة.

ليس من حقنا أن نحـرم هذا السـعي ولا يمكننا أن نُـكفـر من يسعى به وإنما يمكننا أن نرفض أن يكون على حساب شريحتنا المظلومة . . ومن يرغب باللعب في هذا المجال فليلعب بعيداً عن القضية الفيلية في ملعبٍ آخر ، ونحن بدورنا نتمنى له التوفيق .

كان يمكن أن نبارك ونرفع التأييد لهذه المبادرة لولا هذه البداية الخاطئة التي أحدثت شرخاً كبيراً بينها وبين القضية الفيلية . . فلا يمكن تفسير عرض هكذا مبلغ إلا بالرشوة العلنية لشراء الذمم والضمائر لتسخيرها للوصول الى الاهداف الشخصية … وثم ماذا ؟ ؟ ؟ ؟ !








salam ahmad 08-05-2008 / 12:31:16
اخي الكاتب من اين جئت بهذا الخبر عن ملايين الدولارات – في وقت من دعى الى الاجتماع لم يستطع ان يفي بالتزامات موقعه المالية والتي لا تعدو بضع مئات وبالعلملة العراقية – والله يجب ان تستحو من انفسكم قبل ان تكتبو مثل هذه الترهات لوقف اي اتحاد فيلي –