الرئيسية » مقالات » هل سينظر السياسيون لمصير خلف العليان

هل سينظر السياسيون لمصير خلف العليان

يبدو ان أغلب سياسيو العراق لم يدرسوا الفيزياء جدياً أو بالأحرى لم يفهموا أحد أهم قوانينها التي وضعها رواد الفيزاء الكبار والتي تقول ان لكل فعل رد فعل وان ماتفعله اليوم وتقوله سوف يكون له أثر ونتائج سوف تظهر عاجلاُ ام اجلاً .

وخلف العليان نموذج صارخ وواضح لهذا القانون الفيزيائي الذي وجد له تطبيق على أرض السياسة , فهذا الشخص الذي يتراس جبهة الحوار الوطني التي تضم حوالي عشر نواب وقد دخل في تحالف مع الحزب الاسلامي ومؤتمر اهل العراق تحت قائمة التوافق , هذا الشخص قد تخلى عنه جميع أعضاء جبهته وانشقوا عنه وشكلوا تجمع العراقيين المستقليين وهو امر غريب ولم يحصل في السياسة العراقية على الرغم من العبث الذي تعيشه تكتلاتها واحزابها والذي يدفعنا للجنون في الكثير من الاحيان .

لم يكن طبعا تخلي اعضاء جبهة الخليان عنه امر يدخل من باب خيانة الأمانة ولا الغدر كما تصور ذلك بعض الأشخاص , بل انه امر يعود للمبدا الفيزيائي القائل لكل فعل رد فعل , فهذا الشيخ !!! ولا اعلم لماذا يطلق عليه هكذا!!! قد حصل _ يعني قائمته _ على منصب رئيس البرلمان العراقي وهو منصب سيادي ويعادل تقريبا منصب رئيس الوزراء والجمهورية وبالرغم من ذلك راح العليان يقدم قائمة خاصة به تختلف عن قائمة التوافق ….

هذا الامر جاء فجاة بعد خلاف العليان مع الهاشمي واتهامه له بالطائفية بصورة مفاجأة جعلت من الجميع يضحك عليه ويستهزأ بتصريحاته خصوصا انها كانت قبل رجوع التوافق للحكومة والبدء بتحضيراتهم لتولي الحقائب الوزراية حيث اراد العليان ضرب ضربته واستمالة الراي العام والحكومة من اجل الحصول على حقائب وزراية جديدة , وهي قضية مفضوحة وتكشف عن مدى الانحدار الذي وصلت له السياسة في العراق …

على الشيعة والاكراد وسياسيهم ان يضعوا مصير العليان نموذج امامهم من اجل ان لايساموا ولا يغلبوا مصالحهم الشخصية على المصلحة العامة والا سيكون حالهم حال العليان سواء شاء بعضهم أم أبى .

هيلين احمد- هولندا