الرئيسية » مقالات » مقاومة عراقية على ضفاف السين – 8

مقاومة عراقية على ضفاف السين – 8

هذه هي الحلقة الثامنة من سلسلة أحداث وحوارات مع مناصر عنيد “للمقاومة العراقية المسلحة” التي شغلت البلاد والمنطقة والعالم، منذ خمسة أعوام، وإلى اليوم… وهي – أي هذه اليوميات والوقائع – ليست سوى نصوص شبه تسجيلية، بدون أية زيادات او نقصان، جرت غالبيتها في مقاه ٍ أو مطاعم أو مشارب في العاصمة الفرنسية، باريس، وفي الحي اللاتيني بالذات، على ضفاف السين…
صراحة … أم وقاحة!
اطلع صاحبنا – ميم – على الحلقات السابقة من هذا المسلسل – المثير بحسب اعترافه – وأكد استعداده لكي “يفند” وبالملموس، الكثير مما ورد فيها من معلومات، وتفاصيل، وآراء … وابتدأ في جداله بالقول انه في الحادية والسبعين وليس كما ورد في الحلقة السابعة، وانه قضى أربعة أعوام ونصف، وليس ثلاثة، في السجن، وانه لا يقيم دائماً في باريس فقط، وانما يتنقل بينها ولندن… وان حزبه لم يبعده من صفوفه، وانما هو من أبعد الحزب عنه!
واستمر في “تفنيده” بأن من أشير له ذات مرة بحمل شهادة دكتوراه مشكوك فيها، ليس وحده بل ثمة كثيرون غيره، ولكن المهم ان تحليلاته في الفضائيات، وخاصة في واحدة لندنية، دقيقة، ملموسة، ميدانية، عظيمة، شاملة، حارقة، خارقة! كما عكف صاحبنا – وهو يدافع عن اقرانه من المقاومين الاشداء المقيمين بسبب “الاضطهاد” في بريطانيا وفرنسا، وروسيا والسويد وحتى في كندا (حيث الغربة والاغتراب والصعوبات المعيشية والعاطفية) – عكف بالقول ان اسنادهم للمقاومة المسلحة في العراق ينطلق من الحرص على مستقبل العراق، وان كان في المدى غير المنظور (ربما بعد مئة عام) فالكرامة والعرض والارض أهم من آلاف الضحايا، وان كانوا أبرياء…
… وعلى ذات المنوال، واصل “المقاوم العنيد” حديثه، وبجرأة لافتة، بأنه واصحابه لن يترددوا بعد اليوم من التصريح، بدل التلميح، بأفضلية نظام صدام حسين، على سلطة العملاء (من الأكراد والشيعة والسنة والشيوعيين والقوميين والمستقلين وغيرهم) ممن جاءوا بعد التاسع من نيسان 2003، وان كانوا بالملايين، فالعدد ليس مهماً، بقدر أهمية الموقف والصلابة المبدئية… ولم ينس هنا التأكيد على معاداة الاستعمار والامبريالية (والامريكية أولها)… وقد أعلن صاحبنا ذلك بكل صراحة بعد ان بقي واقرانه ولفترة طويلة يستحون من المجاهرة بهذا الرأي، ولربما باتوا اليوم أكثر صلابة وتحدي ولكن لمن ؟ للتاريخ وللشعب والوطن… فهل هناك أكثر جرأة ولحد الوقاحة، في الاسترحام على حكم طاغية مثل صدام حسين!