الرئيسية » الآداب » قصة في الادب الكوردي للاطفال

قصة في الادب الكوردي للاطفال

ترجمة: شعبان مزيري
خرج ثعلب جائع ليبحث عن لقمة لاشباع جوعه، فجأة وجد نفسه عند أسد شجاع وقوي، فكر الثعلب عن حيلة(طريقة) لينقذ نفسه من هذه الورطة.
فقال الثعلب: أيها الاسد العظيم ارجو منك ان تعطيني بعض من فن شجاعتك، وانت الذي غصبت منا مما يعطينا الله من رزقه، وتحكم علينا بالقوة، وتظلمنا.
الأسد: لديّ قوة كبيرة استطيع بهذه القوة ان أذيب الحديد واجعله ناعماَ كالطحين.. انا شجاع، ولن يستطع اي حيوان ولا الانسان ان يصمد أمامي، انهم يرتعشون ويهربون مني. قل من هو الذي يصمد أمامي .. أنهم يخشون من غضبي ويرهبون من شجاعتي وقوتي. قل لي اذا كان هناك احداَ قوياَ، فلياتي ويحل محلي؟.
الثعلب: حسنا لتكن كل أقوالك صحيحاَ ولكنني لم اصدقك الا اذا أختبرتك وامتحنت قوتك بنفسي. فاذا وجدتك شجاعاَ قوياَ عند ذاك اكن أنا اسيراَ لك وخادمك المطيع.
الاسد: هيا اختبرني كيفما ترغب.
الثعلب: اسمح لي اقوم بشد قدماك وأيديك، فاذا استطعت ان تقطع الحبل وتنقذ نفسك منها ، آنذاك اعلم بأنك أسد شجاع.
كان الاسد راضياَ عن نفسه وشجاعته.. وطلب من الثعلب ان يتقدم ويفعل ما يريد.
ترك الثعلب المكان وابتعد مسافة رأى حصانا ركض خلفه وأمسك به، وقطع خصلات من شعره ثم نسجها وصنع منها حبلاَ جاء به وشد ارجل ويدي الاسد بقوة، وبعد ان انتهى من شده طلب من الاسد ان يفكه، حاول الاسد قطع الحبل ولكن محاولته هذه باءت بالفشل واخذ الحبل يشد على اللحم ويغرس فيه واحدث جرحاَ ونزفا وألماَ، بقي الاسد على هذا الحال وهو في حالة يرثى لها، حينذاك علم الاسد بان كل شيء لايتم بالقوة فقط، وان الشجاعة والفروسية لافائدة لها امام العقل والحيل، فلتجأ الى الثعلب واخذ يترجى منه بان يقطع الحبل ويحلها، لكن الثعلب آبا( رفض) وتراجع الى الخلف وقصد مكان وجود ما اصطاده الاسد من الحيوانات وأكل حتى شبع، بعد ذلك نادى على جمعاَ من الثعالب الموجودين هناك ليأكلوا ما تبقى من اللحم. هكذا وقع الاسد الغبي في مصيدة الثعلب نتيجة غرورة وحماقته ، وأصبح حاله يرثى لها. وفي تلك الاثناء رأى الاسد فأراَ وهو يخرج من جحره وسار باتجاهه فرأى الاسد وقال: ما هذا أيها الاسد العظيم؟!.
كان الأسد يتكلم بصعوبة فأجابه ان الثعلب هو الذي قام بربط أرجلي ويداي. اقترب الفأر من الاسد واخذ يقطع الحبل باسنانه وكان الاسد يفكر وقال مع نفسه/ الذي ربط أرجلي ويداي هو الثعلب والذي أنقذني من هذه الورطة هو الفأر إذن اللعنة لهذا العمر ، فانتحر.
ــــــــــــــــــــــــــ
(*) ترجمت عن مجلة روز كرد ، العدد الرابع ، الصادر في 10 شوال /1331هجرية،ص31ـ32. اعداد عبدالله زنكنه ، مطبعة شفان ، السليمانية ، 2005.

Taakhi