الرئيسية » مقالات » صار العراق حقلآ تجريبيآ للرجال والنساء الفاشلين ..!!

صار العراق حقلآ تجريبيآ للرجال والنساء الفاشلين ..!!

لقد أثبتت السنوات الخمس العجاف ، منذو سقوط الدكتاتورية البعثية في بغداد بما لا يدع مجالآ للشك ، بأن أحزاب الإسلام السياسي الحاكمة (من كلا المذهبين) قد أخفقت في كل شؤؤن إدارة الدولة ، الإقتصادية والإجتماعية والسياسية مما ألحق ضررآ كبيرآ بأحلام الناس وأمنياتهم في الحياة الحرة الكريمة بعد السقوط ، وتبين للمراقبين السياسيين بشكل جلي أن تلك الأحزاب لم يكن في وارد حساباتها إدارة الدولة العراقية يومآ ، لذلك فاجأتهم الأحداث عندما وجدوآ أنفسهم بالصدفة يلجون أبواب وزاراتها وقصورها ، فأذهلوا وإختل توازنهم النفسي والفكري وراحوا يتقاتلون حيثما إلتقوا حول غنيمة دسمة ومغرية ، وبديهي أن مغريات الدولة البترولية العراقية كثيرة ، ومهلكة في ذات الوقت لمن لم يدرب نفسه على الإثار يومآ ،ولتحقيق أهدافهم في الكسب غير المشروع أشاعوا رعبآ وهلعآ لم يشهد أهالي بغداد مثله من قبل ، والسؤال المحير هو : إن أجاز الأجلاف وغلاض القلوب من الرجال ذلك العنف، فأين نساء تلك الأحزاب وبالأخص البرلمانيات منهن من كل هذه الاعمال البشعة ، أوليس هن من النساء الآتي جبلت قلوبهن على الرقة والحب وصرن رسلآ للصداقة وحمامات للسلام الأهلي في كل المجتمعات الإنسانية ،لكن المحزن والمفيد في ذات الوقت ، أن الدكتورة جنان العبيدي ، إماطة اللثام عن ذلك بقولها – في ندوة متلفزة حول دور البرلمانيات ومستقبلهن في الإنتخابات القادمة بثتها قناة الحرة – بأنه من المخجل والمعيب ، ويعد عملآ لا أخلاقيآ الخروج عن برنامج وسياسة القائمة التي رشحتني وهي الإتلآف الموحد ، وأردفت قائلة ، عن جهل أو خداع ،إن هذا هو ديدن كل برلماني في العالم ، دون أن تعي كون أن هذا العالم ،الذي تتحدث عنه، صار قرية صغيرة لا ترد فيه الإبل كما تظن . فالبرلماني ياسيدتي حرآ من كل قيود تضعه بالضد من مصالح شعبه المشروعة ، ولذا لا غرابة في إنحيازه لأي كتلة برلمانية أو الإنتقال الى صفوفها إن وجد في ذلك نفعآ للناس ، فما بالك وصار القتل في شوارعنآ هواية للجهلة والرعاع وبمباركة من علية القوم ، والمدهش أن زميلتها السيده سميره الموسوي تهكمت بغطرسة من لوم وجه الى البرلمانيات الإسلاميات لعدم مشاركتهن بفعالية في نشاطات هيئات المجتمع المدني النسوية ، متذرعة بالتساؤل الآتي ، أتريدوننا أن نحضر إجتماعات من بين ما يناقش فيها مشكلة الدعارة ؟ سأتطوع بالإجابة بدلآ عن محاوريك ، اللذين آثروا الصمت لأسباب هم أحسن مني في تقديرها ، وأقول لك .. نعم يا سيدتي.. لم لا ، أولم تقتضي الحكمة ذلك ؟ أوليس هذا من واجبك ، وليس منة منك على أحد ؟ أوليس من بين أهدافك السعي الى إقامة مجتمع متوازن تسود فيه العدالة ومن ثم الفضيلة ؟ ألا تعلمين بأنها مشكلة إجتماعية أقلق تصاعد نسبها المجتمع كله ؟ أتدركين معي إن وصول بعض نسائنا العاثرات الحظ الى هذه النهايات المحزنة هو نتاج طبيعي ومرعب لسياسات البعث الطائشة وحروبه الرعناء ، وقد تعمقت هذه الظاهرة في العهد الجديد ، لفشل الحكومة في معالجة أسبابها ، كالجوع والفقر وإزديد عدد الأرامل وضحايا التهجير والصراعات الحزبية والطائفية ، حتى عاد إنخراط نسبة من النساء وخاصة صغيرات السن دون علم ذويهن في المواخير السرية والمطاعم في سوريا تهز ضمائرنا جميعآ . فإن كنتي تتعففين عن الخوض في هذه المشكلة ويخدش تناولها حياءك ، فمن الذي ورطك في العمل بهيئات الدولة ؟ التي ينبغي أن تفهمي أن من صلب واجباتها معالجة ومكافحة كل مضاهر الفساد ، هذا الذي أضحت معدلاته الكبيرة في ظل حكومتكن العظيمة عاملآ ضاغطآ على الهيئات الاممية لإعتبار الدولة العراقية على رأس قائمة الدول الفاسدة ، وللرد الوقائي على التهم الجاهزة ضد رؤى العلمانيين وإطروحاتهم الموضوعية ، أود التأكيد بأنني لاأقيم وزنآ لقطعة القماش التي تغطين فيها رؤسكن ، بقدر ما يهمني ما في داخل هذه الرؤس ، ولذا عندي السيدة حميده الموسوي –التي لقبت بتريزى بغداد ، والمشتركة معكن بغطاء الرأس – ليس كسميرة الموسوي وجنان العبيدي بكل تأكيد، لذا بودي أن أقول لكن بوضوح إن أعماركن وتجاربكن السياسية وخلفياتكن الثقافية لا تؤهلكن الى هذه المواقع الحساسة وفي هذا الوقت الحرج من تأريخ شعبنا ، الذي هوأحوج ما فيه اليوم الى عقول متفتحة ويقضة ومتحررة من الأوهام والخرافات ، ومأسورة بالبعد الإنساني ، وليس من الإنصاف أبدآ أن يظل العراق حقلآ تجريبيآ للفاشلين والفاشلات من السياسيين يعبثون بمصائرنا والعالم يجري من حولنا قدمآ ، ولذا فأنني أعتقد جازمآ بأن حلآ جذريآ ينصف العراقيين ويخرجهم من ما هم فيه من محنة ، يتجسد في حل هذا البرلمان البائس ،لإستنفاذ كل طاقته وعدم قدرته على التفاعل مع النظم المحيطه به ، والدعوة الى إنتخاب برلمان جديد ،شرطة إبعاد رجال الدين من كل المذاهب والديانات عنه ، ومطالبة المرجعيات الدينية بالكف عن التدخل السري والسافر لدعم المرشحين ، كما وعدوا الشعب بذلك .وهم أعرف من غيرهم بأن الله سبحانه يعلم ما يظهرالإنسان وما يبطن . مع ودي وإحترامي للبرلمانيات والبرلمانيين اللذين تؤرقهم هموم شعبهم ، ويسهرون على مصالحه . ويؤمنون بإنتصار الديمقراطية ومثلها العليا ،وهي آتية لامحال لانها تشكل إتجاهآ عامآ لنظال الشعوب ومن بينها شعبنا الخلاق .