الرئيسية » مقالات » الشعب العراقي والغضب الساطع آت!

الشعب العراقي والغضب الساطع آت!

بعد نصف عقد من انهيار الدكتاتورية تجد غالبية ابناء شعبنا العراقي نفسها في وضع يصعب تحمله على الاصعدة الامنية والمعيشية والحياتية والأوضاع المأساوية للمهجرين قسرا والمهاجرين،بينما تشتد الازمة السياسية والاجتمااقتصادية للبلاد بفعل عدم الاستفادة السليمة من الايرادات النفطية المتزايدة بفعل الارتفاع الكبير المستمر في اسعار النفط في الاسواق العالمية،وهي اموال ضخمة اما يستهلك معظمها في ظروف تتسم بسوء الانفاق والفساد المالي وتردي مستوى التنظيم والادارة،او تراكم معطلة في الخزائن.
ان استشراء الفساد الاداري والمالي والرشوة والمحسوبية والتمييز على الاسس المذهبية والعقيدة والاعتداء على المواطنين من قبل الميليشيات الحكومية كانت صفة مميزة لحكومة الجعفري التي فشلت في توفير ابسط اوليات المستلزمات المعيشية للمواطن العراقي.وعلى الرغم من ان العنف في مناطق العراق تراجع خلال الاشهر الماضية في ظل حكومة نوري المالكي،فقد ثبت قصور البرلمان العراقي في احتواء الازمات السياسية الطارئة والحرجة بسبب عجزه،وبفعل الاحتلال الاميركي المباشر على الارض وسياسة المحاصصات الطائفية سيئة الصيت وهزال القوى السياسية المؤلفة للعملية السياسية الجارية اليوم!اي حكم ديني في العراق سوف يخلق للبلاد مشاكل لا نهاية لها،وان تلك المشاكل لن تقف عند حدود العراق بل ستنتشر وتعم المعارك والحركات السرية والفوضى المنطقة كلها.واذا لم تتحرك الحكومة والحركات السياسية العراقية وكل الحريصين على العراق باتجاه ردم هذا المطب فان البلاد ستواجه نكبة أشد وطأة من نكبة انقلاب شباط الاسود في عام 1963 وسيمتد مسلسل الدمار الى كل شعوب المنطقة.
من واجب الحكومة العراقية محاولة تثبيت سلطات الدولة في هذه المدينة او تلك التي لا يسود فيها حكم القانون،ومقاتلة الميليشيات والخارجين عن القانون،على ان لا تتحول الصراعات الى صراع لصوص على حصص الفرهود والغنائم من النفط والموانئ،وصراع على من يمتلك صناديق الاقتراع ليزور ارادة الناس في انتخابات مجالس المحافظات القادمة.وبينما تغذي ايران ذلك الصراع بالسلاح والعتاد وسط سكوت النخب الحاكمة التي طبلت وهللت لزيارة الارهابي الدولي نجاد،فان الادارة الاميركية صامتة صمت القبور تجاه التدخل الايراني ضد العراق.وتشكو القوات العراقية اليوم من الفساد والبيروقراطية ونقص العتاد والاسلحة الساندة والتجهيز والدعم اللوجستي والقيادة الكفوءة وضباط الصف الممتازين.
ان غالبية اقطاب التيار الديني السياسي،وبالاخص الشيعي،شاؤا ام ابوا،والذين خاضوا صراعا مريرا ضد المنحى الطائفي المتطرف العنفي المشين للعهد السابق،سرعان ما رضخوا لمنحى طائفي متطرف مقابل يتعارض بل ويضر بالمسعى النبيل لتكريس الهوية العراقية وطرد ثقافة التطرف والعنف والغلو والتعطش للدم من حياة المجتمع،وهو مأزق سياسي وقعت فيه كل الاحزاب الطائفية من كل لون.هذا المنحى هو الذي نقل الصراع السياسي الاجتماعي والاقتصادي والحزبي من اطاره المعروف الى صراع طائفي يغطي على الاسباب الحقيقة للصراع السياسي الامر الذي كرس من عقلية وثقافة الطائفة والعشيرة في بناء الدولة والحركات السياسية في الوقت الذي يحتاج العراقيون فيه الى ازالة هذه الثقافة والى بناء دولة عراقية وليس دولة طوائف تتناقض مع بناء الدولة الحديثة التي ينشدها العراقيون.ان سلوك هذه التيارات سار على نهج تصعيد التوتر والاحتقان الطائفي والعنف وممارسة المراسيم الدينية بشكل عنفي ونزف الدماء في الشوارع وشحن مشاعر العنف والانتقام بحيث تحولت حتى مناسبة الاحتفال بميلاد الامام المهدي الى مناسبة لطم وتطبير(الشعب العراقي اطلع على هذه المهازل عبر شاشات التلفاز،تارة عبد العزيز الحكيم وتارة عمار وتارة…،وهي نفس القوى التي تجهز اتباعها ومرتزقتها بالخدمات المجانية من كهرباء ذهبي وماء وسلع غذائية مجانية..الخ على حساب عامة الشعب،ولازالت روائح سجونها ومعتقلاتها السرية تزكم الانوف(فضيحة معتقل الجادرية في بغداد..مثلا)،وهي صاحبة مشاريع تقسيم العراق عبر صيغ فيدرالية الجنوب سيئة الصيت،ومشاريع تسويق الاقتصاديات الكومبرادورية والطفيلية،وهي الاخرى مخترقة من توابي البعث).وضع عدد من الاحزاب الدينية وانصارها انفسهم بمقام رب العالمين في تطبيق شريعة الله والقصاص ولا يخضعون لقانون الا قانونهم وشريعة الغاب.هم ينافسون القاعدة والتكفيرين و”امراء الاغتصاب وقطع الاعناق والسرقة”في سلوكهم.لقطعان الامر بالمعروف والنهي عن المنكر اسماء والقاب كثيرة،فمن رجال الحسبة و المطاوعة الى الحرس الثوري وجيش المهدي ومنظمة بدر وجيش عمر وفيلق القدس الى شرطة الاداب.ومهما اختلفت اسماءها وتعددت يبقى مجال عملها واحد،هو مراقبة الناس والحد من حريتهم والانتقاص من اخلاقهم والاعتداء على اعراضهم.سيكف الناس في العراق عن القول رمضان كريم،ففي رمضان تنزل ميليشيات الله افواجا ليعيثوا بالارض رعبا وارهابا وفسادا.لم تفارق الشعب العراقي مظاهر الرعب والحزن والالم والمرض لانه صدم بسياسة المحاصصة الطائفية التي انتجتها الانتخابات السابقة والتي جاءت كرد فعل طائفي وقومي على سياسة النظام الدكتاتوري المقبور،وليس على اساس برامج سياسية،اجتمااقتصادية طرحتها قوائم الاحزاب الفائزة.كان تشكيل حكومة المالكي الأشم على اساس المحاصصة الطائفية احد اسباب ضعفها.
تتعرض الثقافة الانسانية في العراق الى التغييب والتشويه وانتشار الثقافات الصفراء الجامدة والمتخلفة والمرضية،تدفع بالشعب الى مهاوي التخلف والفاقة الفكرية والجدب الفكري الانساني.الطائفية السياسية قاتلة لكل سلوك وسياسة ديمقراطية في البلاد،وتعيق كسب الناس الجدد للعمل السياسي الديمقراطي.ويدفع الفكر الغيبي الذي تنشره القوى الدينية بالشباب من النساء والرجال بعيدا عن ادراك حاجاته الأساسية الفكرية والسياسية الفعلية،اذ ان نشاط الجماعات الاسلامية موجه حصرا ضد الفكر الديمقراطي وضد العلمانية ومبادئ الحرية وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية.
يشتد ضغط ابناء الشعب وكادحيه باتجاه التخلص من الشلل الذي يلف البلد ويعطل حركته وبمعالجة المعضلات المعيشية والخدمية والاجتماعية التي تطحن الوطن،وبوضع البلاد على سكة الاعمار والاستقرار والتنمية الحقة وباتخاذ اجراءات اقتصادية واجتماعية سريعة وفعالة تقدم رسالة مشجعة تبعث الامل لدى سكنة المناطق الشعبية المسحوقة.ان اي تحسن في الاوضاع الامنية يبقى هشا متواضعا يسهل الانقلاب عليه اذا لم يستند الى تحسن في الميادين السياسية والاجتمااقتصادية للبلاد،وفي المقدمة صيانة ثروات البلاد الوطنية،والنفطية على وجه الخصوص،عبر التوكيد الشفاف بمعارضة عقود المشاركة باتجاه الاستثمار الوطني المباشر لها.من الجدير بالذكر تلمس قلة التخصيصات المرصدة للصناعة والزراعة ولقطاعي الكهرباء والنفط في ميزانية 2008 رغم زيادتها عن العام الماضي!
التطلع والوعي يشقان طريقهما الى قطاعات متنامية من الشعب،في سائر ارجاء الوطن،نحو اعادة بناء الدولة على اسس ديمقراطية اتحادية ومدنية عصرية.فالحرية وحدها تحاصر فساد القدوة السيئة التي يضربها الحكام،واهتزاز نظم القيم،ونقص مستويات الوعي والمعرفة،والفقر والحاجة،والجشع والجهل وفساد الانظمة وقصورها وتخلفها!
تشترط العملية الديمقراطية التزام الجميع بقبول النتائج التي تفرزها صناديق الاقتراع،لكن هذا لا يعني تجميد الصراع السياسي الاجتماعي بين القوى السياسية المتنافسة بل يعني تحريم اساليب الاقصاء والاحتكار والتهميش واستخدام الدين لاغراض سياسية وقوة الميليشيات لتحل بدلا عنها قواعد التنافس السلمي لكسب الشرعية.ان وصول احزاب الاسلام السياسي الى السلطة عبر الاقتراع كارثة لكنها ليست نهاية التاريخ لانه يحصل في ظرف غير مناسب واستثنائي وغير طبيعي،فالناخبين في العراق لا يصوتوا على اساس مصالحهم الاجتماعية وعلى اساس الموقف من البرنامج السياسي،انما يصوتوا كرد فعل على الاوضاع غير الطبيعية التي تسود العراق من تمييز طائفي واضطهاد قومي وقمع سياسي مرافق لها،والتي عملت بشكل منظم على تزييف الوعي الانساني في بلادنا واعاقة قدرته على الاختيار الحر الواعي.ان شعار(الحل الاسلامي)الذي ترفعه احزاب الاسلام السياسي لا يمكن ان يلبي مصالح وتطلعات وطموحات الشعب العراقي،لانه ينبثق عن مصدر واحد الا وهو المشروع الكومبرادوري في المناطق المهمشة للمنظومة العالمية الراهنة،وبالتالي فان الصراع بين اصحاب الحل الاسلامي وبين غيرهم من ممثلي الطبقات الكومبرادورية الحاكمة لا يخرج عن اطار الصراع داخل نفس هذه الطبقة الكومبرادورية من اجل احتكار السلطة،وليس ناتج انقسام آيديولوجي بين انصار الحكم الديني وانصار العلمانية كما تزعم الحركات الاسلامية.فانقسام الطبقة الكومبرادورية على بعضها هو ناتج عجز الخيارات الكومبرادورية الموضوعي عن تقديم حلول مقبولة للمشاكل الاجتماعية.
العراقيون تنوء بهم الايام من شكليات السياسة،ومصابون بالكدر ويعانون من سقم اليأس في حلهم وترحالهم،لكنهم كباقي خلق الكون،ملمون بواقعهم وكما في الريف والمدن،يتداولون السياسة مع الشاي والخبز،لذلك فان قضايا مهمة كالمفاوضات العراقية – الامريكية وعمل مجلس النواب والاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والخدمية والقضية النفطية تهمهم،ولان الذين يهددون ويتوعدون الآن،ما كانوا يفعلون واحدا من المليون مما يفعلونه الآن،عندما كان يجرهم”الرئيس القائد”لشوارع المبايعة من آذانهم ليبصموا على اوراق مبايعاته المطبوعة بـالـ “نعم”الوحيدة!(لا) كبيرة لزج المرجعيات الدينية في القضايا السياسية،ولا،الف لا للارهاب والتكفير والموت والعصابات الصدامية وفلول النظام البائد وقوى الاسلام السياسي المتطرفة والطائفية السياسية ومهازل الاستخبارات الايرانية والسورية.ونعم فقط لارادة الشعب العراقي.
ما العمل من اجل انجاز المهمات الامنية واعادة الطمأنينة للشعب العراقي؟ابرز الاجراءات هي العمل من اجل ان تلعب الأمم المتحدة دورا قياديا ومركزيا في دعم جهود الشعب العراقي لاعادة الأمن والاستقرار بدلا من القوات الأمريكية والبريطانية التي كانت وستبقى تعتبر قوات احتلال من قبل الغالبية العظمى من الشعب العراقي ان لم نقل كل الشعب… والحاجة الى الموقف الموحد ازاء الارهاب الذي سوف لن ينقطع لا بسبب الوضع الداخلي او بسبب وجود قوات امريكية وبريطانية او اجنبية عموما في العراق فحسب،بل بسبب الجيران والقوى الخارجية التي ترى فيه ارهاقا للولايات المتحدة والتدليل على فشل سياستها في العراق وفي المنطقة،وهي بمثابة دفاع ذاتي عن النفس في مواجهة احتمال حرب استباقية تعتمدها الولايات المتحدة في سياساتها الخارجية.
من الضروري العمل على:
1. تفعيل القرار السياسي الوطني العراقي المستقل.
2. تأكيد الهوية الوطنية العراقية المستندة على فكرة المواطنة المتساوية،بغض النظر عن الانتماءات القومية والدينية والمذهبية والسياسية – الفكرية،واحترام الخصوصيات المذكورة والتعامل معها كما في المجتمعات المتقدمة،على اساس ان التعدد والتنوع الاثني والديني والفكري يشكل اثراء للمجتمع.
3. الوقوف بقوة ضد الطائفية وتوظيفها سياسيا الامر الذي يشكل التهديد الأكبر للنسيج الاجتماعي العراقي،وتفضي الى تمزيقه وشرذمته.والعمل على اشاعة ثقافة التعايش المشترك بين جميع ابناء الشعب العراقي،وتعزيز فكرة الحوار وقبول الآخر،ونشر روح التسامح،والتنبيه الى خطورة الاستغلال السياسي للدين والتلويح بالورقة الدينية في التنافس والصراع السياسي.
4. ضمان الأمن والاستقرار وعودة الحياة الطبيعية الى البلاد،عبر بناء مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية والمدنية على اسس مهنية والولاء للوطن وللدستور والنظام الديمقراطي الاتحادي،ووفق مبادئ المواطنة والكفاءة والنزاهة،وبعيدا عن المحاصصة الطائفية.
5. بناء دولة القانون والمؤسسات الدستورية،وفصل السلطات،واحترام استقلال القضاء وحياده،كما ينبغي السعي الجاد والمتواصل للارتقاء بالدستور بما يتناسب مع مقومات الدولة المدنية الديمقراطية العصرية.
6. مواصلة اعادة بناء القوات المسلحة(جيش،شرطة،امن،مخابرات وغيرها)على اساس المهنية واحترام حقوق الانسان والحريات التي ينص عليها الدستور،وتاكيد ولائها للوطن وابعادها عن الصراعات والمحاصصات الطائفية والقومية والأثنية،وتكريس مهمة الجيش في الدفاع عن الوطن واستقلاله وسيادته والحفاظ على النظام الدستوري.
7. مواصلة تربية منتسبي القوات المسلحة،بكافة فروعها،باحترام المؤسسات الدستورية والديمقراطية الممثلة لارادة الشعب والالتزام بقراراتها،واخضاع الميزانية العسكرية، واعلان حالة الطوارئ،والحرب الى قرار ممثلي الشعب المنتخبين ديمقراطيا.
8. تأمين التدريب والتجهيز بمستوى عال للقوات المسلحة،والتسليح بالمعدات والمنظومات الحديثة لصنوفها كافة لتتمكن من القيام بمهماتها في الدفاع عن الوطن.
9. اعادة هيكلة مؤسسات التصنيع العسكري،وتحويلها لتلبية حاجات الانتاج المدني،والامتناع عن انتاج اسلحة الدمارالشامل،واحترام العراق لالتزاماته الدولية في هذا المجال.
10. رعاية شؤون العسكريين المسرحين،وتأمين عودتهم الى الحياة السلمية الطبيعية وتأهيلهم.
11. ضمان الحقوق السياسية لمنتسبي القوات المسلحة وحقهم في الانتخاب،كما ينص عليها الدستور.
12. اعادة الخدمة العسكرية الالزامية،على الا تزيد على سنة واحدة.
13. اتخاذ خطوات عملية لجمع السلاح وحل الميليشيات وتطبيق برنامج الحكومة في هذا المجال،ودعم الاجراءات الحكومية في محاربة العصابات الاجرامية والخارجين عن القانون،مواصلة نهج حل الميليشيات وتأهيل منتسبيها للاندماج في الحياة المدنية،ودمج المؤهلين والراغبين منهم في القوات المسلحة على شكل افراد.ان الميليشيات ظاهرة غير صحية،ولا يمكن بوجودها ان تستقيم الامور وتتوفق العملية السياسية وتترسخ الممارسة الديمقراطية،بل ان وجودها،بحد ذاته،يؤشر ضعف الدولة ومؤسساتها الامنية.لقد تعاظم دور الميليشيات،حتى حلت في احيان وحالات كثيرة محل مؤسسات الدولة،ويعني هذا ما يعنيه من تغييب لدورالدولة واضعاف لهيبتها وعرقلة لتاسيس دولة القانون والمؤسسات وتخريب للديمقراطية.ارتدى نشاط الميليشيات،بصورة متزايدة،الطابع الطائفي،وتجلى ذلك في ارتكاب جرائم الخطف والتعذيب والتهجير القسري وحتى القتل،تبعا للهوية المذهبية.ووجد البعض في العمل لدى الميليشيات مهنة تؤمن له القوت في وقت تستشري فيه البطالة،وتعز فرص العمل،فيما تشير معطيات اخرى الى تحول قسم من تلك الميليشيات الى مافيا جريمة منظمة.باتت اعمال الميليشيات عائقا رئيسيا امام جهود بناء مؤسسات واجهزة الدولة وبسط سيطرة القانون وتأمين السلم المدني.
14. رفض استخدام العنف والقوة والسلاح في حل الخلافات والتناقضات او الصراعات التي تحصل بين اطراف الحركة السياسية العراقية،بل يفترض ان تحل وفق آليات ديمقراطية وسلمية.
15. محاربة الارهاب لا على صعيد الاجراءات العسكرية وتطوير وتحسين نوعية اداء الأجهزة الأمنية والاستخبارية فقط بل عبر حسن التعامل مع الشعب والاستفادة مما تقدمه الجماهير المكتوية بنار الارهابيين والمخربين من دعم معلوماتي على مختلف الصعد ايضا!وبمعالجة الازمة المعيشية والخدمية والاجتماعية التي تطحن الوطن!
16. تجفيف منابع الارهاب الاقتصادية والاجتماعية وغيرها باتخاذ الاجراءات على صعيد تحسين مستوى معيشة الناس،مكافحة الفقر والحرمان،توفير فرص عمل للعاطلين،هذه كلها اجراءات متكاملة فضلا عن الاجراءات التثقيفية والتربوية التي من شأنها ان توفر على المدى المتوسط والبعيد امكانيات اجتثاث الارهاب والتخريب والفساد من الجذور.
17. محاربة الفساد الإداري والمالي والاقتصادي،ودعم الهيئات الرقابية المتخصصة بذلك وتفعيل وتطوير الآليات والقوانين التي تهدف الى حماية المال العام وتعاقب التجاوز عليها.ومن المهم تجنب الانتقائية واعتماد منهج شامل في معالجة الفساد،فلا يجوز التسامح او السكوت على مخالفات صارخة باتت تزكم الانوف،بسبب الخوف ممن يقف وراءها!وبالتالي لابد من وضع حد لتهريب النفط الخام والمنتجات النفطية بكل الوسائل الممكنة،وتحييد قضايا الفساد اي الا يعمد اي حزب الى الدفاع عن محازبيه حال اتهامهم بالفساد،وان تكون للقضاء الكلمة الفاصلة،بعيدا عن الاتهامات الكيدية،وابعاد قضايا الفساد عن الصراعات الحزبية.في جميع الاحوال تعتمد سياسات الاحتلال والشركات الغربية على التخاريف الاجتماعية من مشايخ اقطاعية ومدينية واصوليات دينية من اصحاب العمائم واللحى والبيوتات الكبيرة والتجار الكومبرادور والشرائح الطفيلية والبورجوازيات البيروقراطية في المؤسسات الحكومية على اساس ايجاد وحدة في المصالح بين هذه الطبقات و المحتل،وتسخير الحثالات الطبقية الرثة لخدمتها وفرض ديمقراطيتها بقوة السلاح والارهاب والقمع!.
18. اتخاذ كافة الخطوات الضرورية لانهاء الاحتلال والوجود العسكري الأجنبي واستعادة الاستقلال والسيادة الوطنية كاملة،اعداد جدول زمني لانسحاب القوات الأجنبية،استعادة السيطرة الكاملة على موارد البلاد والتحكم بطريق استخدامها وفقا لحاجة البلاد واولياتها وصولا الى استعادة السيادة الوطنية الكاملة،مناهضة اية اتفاقات عسكرية وامنية او معاهدات او احلاف تسهم في ابقاء القواعد العسكرية الاجنبية في بلادنا،العمل على التخلص من تركة الاحتلال بجوانبها المختلفة.
وسيبقى التحالف الايراني – السوري الارهابي البلية الاكبر في تولي عتاة اللصوص مسؤولية مواقع اتخاذ القرار في العراق!

2/5/2008