الرئيسية » مقالات » مقاومة عراقية على ضفاف السين – 7

مقاومة عراقية على ضفاف السين – 7

هذه هي الحلقة السابعة من سلسلة أحداث وحوارات مع مناصر عنيد “للمقاومة العراقية المسلحة” التي شغلت البلاد والمنطقة والعالم، منذ خمسة أعوام، وإلى اليوم… وهي – أي هذه اليوميات والوقائع – ليست سوى نصوص شبه تسجيلية، بدون أية زيادات او نقصان، جرت غالبيتها في مقاه ٍ أو مطاعم أو مشارب في العاصمة الفرنسية، باريس، وفي الحي اللاتيني بالذات، على ضفاف السين…
متى يرعوون !
تجمع الأصدقاء مساء اليوم، الأول من ايار، وفي مقهاهم المفضل في الحي اللاتيني يتبادلون خبراً هنا، ومتابعة هناك، عن الأوضاع في العراق ومنها تقرير تلفزيوني ينقل فرح نساء بصراويات بزوال بعض الغمة، وآخر عن الاحتفالات التي شهدتها بغداد بمناسبة عيد العمال، وثالت عن افتتاح مهرجان ثقافي كبير بحضور الطالباني وكذلك عرض لكلمة المالكي حول التطورات الأمنية، شملت توضيحات تفند – حين يحكّم العقل والضمير – ما تتناقله أوساط وشخصيات سياسية واعلامية تحرض على القتل والترويج للطائفية…
في هذه الاجواء وصل صاحبنا المقاوم العنيد – ميم – ليحاول “موازنة” ما لدينا من أنباء ومعلومات، بخبر عن تفجير حشد من الناس في ديالى، راح ضحيته ثلاثون قتيلاً، من بينهم عسكري واحد!… إضافة لعشرات الجرحى. وبذلك – بحسب رأيه – فالأوضاع سوداوية، ومأزومة، ولا حل لها إلا بالتوافق وإعادة الجيش السابق، والأصح المسؤولين السابقين عنه، وخاصة كبار العروبيين الشوفينيين، من معاوني الطاغية السابق صدام حسين…
وفي غمرة حماسه “الثوري” وثق “المقاوم العنيد” ذو الخمسة والسبعين عاماً معطياته بما نقلته صحيفة في لندن، ورسالة الكترونية من احد اصدقائه في مدينة الثورة، ومكالمة هاتفية لأحد اخوال زوجة صديق ابن اخيه المقيم في لندن!… ثم استعاد للمرة الألف بطولاته ونضالاته حتى عام 1956، اي منذ اكثر من نصف قرن، وكيف كان يقود ويأمر وينهي، متصوراً ان هناك حقاً من يتذكره او يؤيده اليوم في افكار واساليب أكل وشرب الدهر عليها، وخلدت في كتابات تاريخية، أثرية، تراثية، تصلح للماضي “التليد”، فقط!… ولكي لا نثير الأجواء والتوترات، اعتذرنا عن المناقشة، وعلى ان نواصلها لحسم امور الوطن والبلاد في جلسة قادمة، وعلى ضفاف السين دائماً… وقد احتج صاحبنا على “هروبنا” من مواجهة “الحقائق” – الدامغة بالطبع، مؤكداً انه سيقاوم ويقاوم من أجل الأرض والعرض، حتى لو احترق كل العراق، بما فيه، ومن عليه… وأمجاد يا عرب أمجاد! والله اكبر وليخسأ الخاسئون!