الرئيسية » مقالات » التاريخ يعيد نفسه في العراق

التاريخ يعيد نفسه في العراق

لو رجعنا بتفكيرنا قليلا الى الوراء ايام الحروب العبثية وعدم احترام قيمة الانسان ليس العراقي فحسب بل اي مواطن لدولة لا تعجب صدام حسين حربا استمرت ثمانية سنوات ضد الجارة ايران ,بعدها مهاجمة الدولة الشقيقة الكويت واحتلال اراضيها ونهب ثرواتها ومخازنها من قبل جلاوزته المدربين على مثل هذه الاعمال وخاصة ضد ابناء الشعب العراقي من الاكراد الفيلية بحجة تبعيتهم الى ايران ,وبالرغم من التهديدات الامريكية والبريطانية ومن قبل جميع حكومات العالم لم يرضخ صدام ولم يسحب قوات الجيش العراقي وبرجاء اخير جاء من الاتحاد السوفييتي ,وافق على الانسحاب الا ان حكومة الولايات المتحدة الامريكية هاجمت الجيش العراقي اثناء الانسحاب واستطاعت بقوتها وامكاناتها العسكرية المتفوقة على دول العالم ان تستعمل سلاح الليزر في صهر الدبابات وكما كتبت الصحف في حينها استطاعت تذويب 1200 دبابة وقتلت الاف من قوات الجيش العراقي الذين اكلت جثثهم الطيور الجارحة والذئاب . وقد حصلت الانتفاضة الشعبانية نتيجة تصرفات صدام حسين والتي ادت الى هذه الكارثة وقد انضمت اعدادا كبيرة من قطعات الجيش المنسحب التي نجت من الموت الى هذه الانتفاضة و سيطرت على جميع المحافظات عدا بغداد ,وهنا تبدل الموقف الامريكي حيث سمح لطائرات صدام والحرس الجمهوري بقمع الانتفاضة باعنف الوسائل الهمجية وقتل المواطنين في الشوارع وتعليقهم على الاعمدة ارهابا للاخرين وتوجد كثرة من الافلام الوثائقية التي تم بثها في الفضائيات التلفزيونية بعد سقوط النظام ,وقد كانت الشعارات انذاك تسمي الانتفاضة والقائمين بها بالغوغاء ,ان هؤلاء الغوغاء هم انفسهم الذين تحولوا الى عصابات مارقة ويجب القضاء عليها , ولا يوجد مواطن عراقي لا يرحب بالقضاء على العصابات المارقة ,كل العصابات لا يستثنى منها احد ,الممثلة بالميليشيات ان كانت شيعية او ميليشيات سنية , اذ ان الميليشيات قد دخلت الى جميع مفاصل الدولة وكل الميليشيات تعيث فسادا وتقوم بعمليات التهجير للمواطنين لا تفرق بين مسيحي ومسلم سنيا كان او شيعيا ,الملاحظة التي يجب ان نتوقف عندها لماذا الان وعلى حين غفلة تقوم الفرسان بصولتها اذ ان حكومة السيد المالكي قد استلمت الحكم منذ سنوات وهي ساكتة, عمليات السرقة والنهب وقتل النساء تهريب النفط يوميا بمعدل ما يقارب قيمته مليون دولارا كل هذه العمليات لا تجري في البصرة فقط الارهاب موجود في كربلاء المقدسة كما في الديوانية والسماوة والكوت على سبيل المثال لا الحصر ,ان الميليشيات التي تتقاسم النفوذ فى البصرة يزيد عددها على الثمانية والعشرين منظمة وعصابة فلماذا جيش المهدي بالذات فقط ؟ ولماذا لم تستمع الحكومة الموقرة الى نداءات الشعب العراقي ان كانت في وسائل الاعلان المرئية او المسموعة منذ البدايات ؟ ولنوجه السؤال التالي ماذا حققت صولة الفرسان في البصرة ؟غير الخراب والبكاء والنحيب واللطم ؟ من المسؤول عن هذه الاعمال ؟هل ستتم محاسبة المسؤولين الذين تسببوا في هذه الكوارث ؟ والان تعاد نفس التجربة التي لم تتوصل الى حل في البصرة لترعب المواطنين في مدينة الثورة الذين هم ضحية الجهل والفقر والمرض ,والذين يعيش اغلبهم تحت خط الفقر , لقد انكرت الحكومة وجود اي تدخل من ايران سابقا ,الان تصريحات المسؤولين جميعا من الفريق الاول السيد موحان ,الى اللواء السيد عطا مفادها بان ايران قد ادخلت اسلحة ثقيلة حديثة ايرانية الصنع ,لماذا السكوت كل هذه السنوات التي ذهب ضحيتها الاف المواطنين العراقيين ؟ الكل يتحمل المسؤولية والحكومة بالدرجة الاولى فهي التي بيدها المفاتيح , والصلاحيات لحل المشاكل ,لا زالت المعارك مستمرة في مدينة الصدر والتي يجب وضع حد لشلالات الدماء العراقية التي تنزف ,المطلوب نبذ العنف فالعنف يولد العنف ,والقتل يولد القتل ,المطلوب الحوار ثم الحوار ,حل المشاكل لا بالسلاح وانما بالحكمة ان جميع الاديان السماوية تستنكر القتل والارهاب , وتدعو الى التروي ثم التروي لحل المشاكل ان الدماء التي تسيل هي دماء عراقية ان كانت من قبل الحرس الوطني او من ابناء مدينة الثورة