الرئيسية » مقالات » تاجر السلاح … غير طائفي !!!

تاجر السلاح … غير طائفي !!!

كشفت مداهمات القوى الامنية العراقية لاوكار الميليشيات الاجرامية عن مخازن لأسلحة مختلفة منها اسلحة ايرانية حديثة الصنع ومعلومات عن مهربيها. ان كل المسؤولية يتحملها رجل الدين , تاجر السلاح, الذي جعل الدين مطيّة لنيل أطماعه الخاصة مستغلا مركزه الاجتماعي للتغرير بالبسطاء من الناس عن نعيم الجنة وحور العين والولدان المخلدين الذي ينتظرهم وهو المتيقن بأن جنته الحقيقية هي على الارض, فأفعاله تناقض مواعظه للآخرين, حيث يكثر الحديث عن استقتال رجال دين وقوى سياسية دينية على حيازة أراضي وأملاك وثروات بمختلف الطرق الغير شرعية, ولم يكرموا او يشاركوا الراكضين ورائهم بفتات مايكنزون وان ترحموا عليهم بشيْ فلكي يكونوا تابعين خانعين… وقود لنزوات وحروب يفلسفونها بنصرة الدين والحفاظ على بيضة الاسلام… فيصبح هؤلاء البسطاء مجرد ضحايا لتطمين أطماع تجار سلاح -ايرانيين وعراقيين -شياه للذبح… فهم يولدون اولا واخيرا لأجل التضحية.
وأصبح معروفا بأن دعم تاجر السلاح الايراني لم يقتصر على تسليح جهة طائفية مقربة منه دون اخرى بل تثبت الوقائع شمولها جهات تعتبر معادية له طائفيا وفكريا كتنظيم القاعدة الارهابي في العراق الذي يكفر الشيعة الذين يطرح النظام الايراني نفسه كمدافع عنهم. لكن ما الذي لايمكن عمله لأجل عيون المصالح الانانية العليا لدولة ايران الاسلامية؟ فكل شيْ لأجلها يهون.
ان الاجراءات الامنية التي شرعت بها حكومة نوري المالكي في البصرة ومدن اخرى واخيرا في بغداد, كانت ضربة قوية لتجار السلاح الايرانيين والعراقيين وهي لم تشمل فقط القوى هدف العملية العسكرية كجيش المهدي وغيره من الميليشيات الاجرامية بل انها لابد وان تلحق بأذيال تجار سلاح الاحزاب الدينية المتنفذة الاخرى المتحالفة مع ايران والتي وان ايدت خطوات رئيس الوزراء المالكي على مضض الا انها بدأت تتحسس اماكن مقاتلها. فالكرم الايراني له حدود وشروط وبدون استمرار التموين من مال وسلاح يصبح وضعها محرجا خصوصا مع فقدان مصادر مهمة كانت تدر عليها أموالا طائلة مثل الموانيْ والتهريب والاتاوات التي فرضتها على المواطن وتصاعد الرفض الشعبي لتدخلاتها الفضّة في خصوصياته ورفعها السلاح بوجه جميع العراقيين بغض النظر عن أديانهم او طوائفهم بأسم الدين.لكن لازالت ورقة الاحزاب الدينية المتمثلة بالمرجعية الدينية في النجف ماضية ولها وزنها ولابد وان هذه الاحزاب ستلعبها في حينها, لكن هل لازالت المرجعية راغبة في اسناد قوى الاسلام السياسي الفاسدة الاستبدادية المتخلفة والى متى ؟
الجواب على هذا السؤال سيظهر هل اننا سائرون بأتجاه بناء المواطن السوي والوطن المعافى ام تغليب المصالح الفئوية للاحزاب الدينية الطائفية.
وكما قال الكاتب الكبير نجيب محفوظ : خيبة أملنا تعني ان أملنا لم يكن في محله.