الرئيسية » الآداب » خمسون نائبا عراقيا يعتصم في مدينة الثورة من اجل انهاء القتال وسفك الدماء

خمسون نائبا عراقيا يعتصم في مدينة الثورة من اجل انهاء القتال وسفك الدماء

يوم امس الاحد قام خمسون نائبا عراقيا بالاعتصام في مدينة الثورة مع شخصيات اجتماعية وشيوخ عشائر مطالبين بوضع حد لسفك دماء الابرياء , ان هذه الخطوة

تدل على الشعور العالي بالمسؤولية ويجب ان تستمر مثل هذه الفعاليات الوطنية من اجل العمل على حل الامور والمشاكل المختلف عليها بالوسائل السلمية والحوار وانهاء اقتتال الاخوة ,والملاحظ ان التيار الصدري قد لجأ الى القيام بنشاط سلمي لحل المشكلة بان اجتمعوا بفخامة الرئيس جلال الطالباني ,وقابلوا كذلك رئيس الوزراء السابق الدكتور اياد علاوي لنفس الغرض ,والمفروض ان تجري حملة اجتماعات مع رئاسة الوزارة من اجل التوصل الى حل شامل يطبق على جميع الميليشيات كما ينص الدستور العراقي على ذلك ,يجب ان يكون السلاح بيد الدولة
فقط بدون اي استثناء ,ان على الاحزاب والكتل الوطنية ان ترتفع الى مستويات اعلى في شعاراتها ومبادئها ودساتيرها فهناك مشاكل مستعصية لا تحل الا بالتعاون وبذل جهود مشتركة وكلها مشاكل اساسية ودافعا للعمل من اجل المصالحة الوطنية ؟ الى متى الاقتتال والعنف ؟ ان تجاهل الاخرين ومحاولة تهميشهم هي السياسة المتبعة في يومنا هذا , ان تحمل المسؤولية يتطلب الحكمة بالدرجة الاولى فهل يتمتع قادة الكتل السياسية بالحكمة المطلوبة في يومنا هذا ؟ هل تتمتع الحكومة المنتخبة كما يحب البعض ان يسميها بالحكمة ؟ واين هذه الحكمة هل هي في عملية صولة الفرسان ؟ وماذا كانت نتيجتها ؟ اليوم هو الثلاثاء اي معناه مرور يومين على زيارة الوفود والشخصيات واعضاء البرلمان الخمسون لمدينة االثورة اليس من المفروض ان يكون هناك احترام لهذه الجهود المشكورة ؟

لقد ازدادت حدة القتال ,الطائرات الامريكية تقصف البيوت وتهدمها على رؤوس ساكنيها ,القوات ؛العراقية؛ نست بانها تقاتل عراقيون والقسم الاعظم منهم نساء واطفال دكت بيوتهم على رؤوسهم يصح عليهم المثل القائل (وعلى ابناء جلدتهم اسود) انني لم اؤيد قوات بدر ولا قوات جيش المهدي ولا اية ميليشيات تعيث في ارضنا فسادا لكنني اتعاطف مع ابناء الشعب الابرياء الذين يقتلون وبقسوة ليس لها مثيل تعبيرا عن حقد دفين ضد الانسانية التي نساها الطرفان المتخاصمان لتنفيذ مصالح انانية صبغوها وكسوها بشعارات وطنية وانسانية وهم بعيدون كل البعد عن الانسانية لقد كلمني شاهد عيان من العراق بان ما يجري في الحقيقة من القساوة لا تنقل الفضائيات منها الا الجزء اليسير , اننا نجني ما زرعه النظام السابق من تفرقة وقساوة وان فدائيي صدام يلعبون دورا كبيرا في هذه الاضطرابات والمفروض ان يكون القادة على علم بذلك ويضعوا حدا لمثل هذه الاختراقات التي حصلت في جيش المهدي وباعتراف سماحة السيد مقتدى الصدر ,ولا يخفى على احد بان هناك قوى دخلت قوات الجيش والشرطة وتصدرت مراكز اصدار القرارات التي لا يمكن  ان تكون في مصلحة الشعب والاستقرار ,المفروض اليوم ان يزداد عدد الشخصيات التي اعتصمت يوم الاحد في مدينة الصدر ولتنال تاييد جميع الكتل السياسية والمرجعيات الدينية لايقاف شلالات دماء المواطن العراقي وطلب المساعدات الانسانية من ادوية وغذاء وخيم لاسكان المشردين الذين هدمت بيوتهم وتعويضهم واللجوء الى الحوار والحوار فقط في حل المشاكل ان العنف يولد العنف ومن المؤكد ان القاعدة ستصطاد في المياه العكرة التي خلفتها اعمال العنف والعنف المضاد .