الرئيسية » الآداب » (تركيا) ….. الى أين؟ (15)

(تركيا) ….. الى أين؟ (15)

دور الكورد في تأسيس تركيا الكمالية و “المكافأة” التركية لهم

وقف الكورد الى جانب الدولة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى ضد الحلفاء، إستجابةً لنداء الجهاد الذي أعلنه العثمانيون، حيث أنّ الكورد إنخدعوا بشعارات الإخوة الإسلامية و وجوب الجهاد ضد “الكفّار”. لقد دفع الكورد ثمناً باهضاً لتحالفهم مع العثمانيين، حيث تعرضوا لمذابح من قِبل الروس الذين نجحوا في غزو شرق (تركيا) الحالية. بالإضافة الى تعرضهم لتلك المجازر، فأنّ إنتشار المجاعة و الأوبئة و الأمراض بينهم، أدى الى موت الكثير من الكورد خلال تلك الفترة. ظل الكورد في الإقليم الشمالي على ولائهم للسلطة العثمانية بعد إبرام العثمانيين إتفاقية الهدنة مع بريطانيا في عام 1918. في تلك الفترة الحرجة من حياة الدولة العثمانية، كان الأتراك يتوددون الى الكورد و يعملون على كسبهم بالبقاء حلفاء الى جانبهم و كانوا يرددون نغمة الإخوة التركية – الكوردية و أنّ (تركيا) هي الوطن الأم للكورد و بدأ الأتراك يُقدّمون الوعود بتحقيق أهداف الكورد القومية.

قامت السلطات العثمانية بتشكيل هيئة وزارية، مهمتها القيام بدراسة القضية الكوردية و إيجاد نموذج للإدارة الكوردستانية بحيث تستطيع السلطات العثمانية إبقاء الإقليم الكوردستاني تحت حكمها. لهذا الغرض، قامت بتوجيه الدعوة الى كل من السيد عبد القاددر نيري (نهري) و الأمير أمين عالي بدرخان و مراد بدرخان، الذين كانوا أعضاء قياديين في جمعية تعالي كوردستان. بعد عقد عدة جلسات بين أعضاء اللجنة الوزارية العثمانية المذكورة و التي كانت تتألف من شيخ الإسلام إبراهيم أفندي الكوردي و نائب الصدر الأعظم عبوق باشا، ناظر الأشغال، و عوني باشا، ناظر البحرية وبين الممثلين المذكورين للكورد. توصل الجانبان الى منح الكورد الحكم الذاتي بشرط أن يبقوا ضمن الجامعة العثمانية و أن يتم إتخاذ الإجراءات اللازمة لإعلان هذا الإستقلال و الشروع في تنفيذه فوراً. حكومة فريد باشا التي كوّنت علاقات جيدة مع بريطانيا، كانت تماطل في تنفيذ مقررات اللجنة الوزارية.

بعد بروز نجم مصطفى كمال أتاتورك، تغيّرت الأوضاع فيما يخص المسألة الكوردستانية. في بداية حركته، إتبع مصطفى كمال أتاتورك تكتيكاً ناجحاً مع الكورد لكسب تأييدهم و إستمالتهم لتأييده و مساندة حركته. قال أتاتورك في إحدى خُطبه أمام المجلس الوطني (التركي) الكبير “إنّ حق التكلم من فوق هذه المنصة هو للأمتين التركية و الكوردية”. كما أنّ كمال أتاتورك وعد الكورد بإعطائهم الحكم الذاتي، حيث تعهد به لهم في مدينة إزمير في عام 1923 و أكّد أنّ المجلس الوطني الكبير يتألف من الشعبين التركي والكردي، و أنه يجب منح الحكم الذاتي للكورد في المناطق التي يشكلّون فيها كثافة سكانية متميزة (تم رفع السرّية عن هذه الوثيقة في عام 1988). عند إلقائه خطاباً على قبر الجندي المجهول، قال وير الدفاع التركي “أغلب الظن أنّ هذا الجندي هو كوردي”. هكذا نجح الكماليون في خداع الكورد بوعودهم الكاذبة للكورد في الشراكة المتكافئة في الوطن.

نتيجة الخداع الأتاتوركي، قرر مؤتمر قادة الحركة الكوردية في سنة 1920 مناصرة الحركة الكمالية و التعاون معها. نتيجة هذا القرار، إلتحق مئات الآلاف من الكورد بالجيش (التركي) و أصبح الكورد يُشكّلون القسم الأساس من هذا الجيش خلال الحروب التي دارت ضد البريطانيين و الفرنسيين و اليونانيين. لقد أشاد القادة الكماليون، بما فيهم أتاتورك نفسه و عصمت إينونو و فتحي بك و حسين بك عوني، بدور الكورد في تحرير (تركيا) و تأسيسها. لذلك فأنّ مساهمة الكورد في مؤازرة و مساعدة الكماليين كان لها الدور الحاسم في نجاح أتاتورك في حركته و حروبه و معاركه. كان الكورد يُشكلّون معظم الجيش (التركي) الذي كان يقوده القائد التركي كاظم قره بكر باشا و الذي إستطاع أن يستولي على منطقة (قارص). كما أنّ معظم الجيش (التركي) الذي كان يقوده صلاح الدين باشا، يتألف من الكورد و الذي حارب في (كليكيا). الإنتصارات التي حققها هذا الجيش، أجبر الفرنسيين على عقد معاهدة (أنقرة) مع الأتراك في سنة 1921. في سنة 1922، تحرك الجيش (التركي) بإتجاه القوات اليونانية في الهجوم الذي يُسمّيه الأتراك ب”الهجوم العظيم”. في هذا الهجوم، قاتل الكورد الى جانب الأتراك في معارك سقاريا و أفيون قره حصار و إين اوني، التي هي المعارك الكبرى التي قادت الى الإنتصار النهائي للكماليين على اليونانيين. أعلن مصطفى كمال أتاتورك في 18 سبتمبر/أيلول، عام 1922 عن تدميرالجيش اليوناني كُلياً. كانت الخيّالة الكوردية في مقدمة الجيش الكمالي الذي دخل مدينة إزمير و الذين دحروا الجيش اليوناني.

بعد إستتاب الأمن في (تركيا) و نجاح (مصطفى كمال أتاتورك) على السيطرة على الوضع في البلاد بفضل الشعب الكوري، و بعد الإنتهاء من الحروب التي جرت في البلاد مع الجهات الداخلية و الخارجية و التي كان للكورد دور رئيس في نجاح الكماليين للإستيلاء على الحكم و تثبيت دعائم سلطة أتاتورك، كلّف مصطفى كمال أتاتورك في عام 1935، رئيس وزرائه آنذاك (عصمت إينونو)، بالقيام بالسفر الى إقليم شمال كوردستان لإجراء مسح دقيق لسكانه و توزيعهم الجغرافي و كثافتهم السكانية، لتكون نتائج ذلك المسح الميداني مرجعاً لوضع خطة لتتريك الكورد و بعثرتهم و تشتتهم. هكذا كافأ أتاتورك الشعب الكوردي و أعاد جميله له و ذلك بالعمل على إبادة هذا الشعب و العمل على تتريكه و تهجيره و تجويعه. أكمل عصمت إينونو مهمته في العام المذكور و ضمّن نتائج دراسته في تقرير قدّمه الى مصطفى كمال أتاتورك. حول نتائج تلك الزيارة الميدانية، تمّ في عام 2007 نشر كتاب معنون بـ(تقرير عن الكورد لعصمت باشا )، للكاتب والصحفي التركي (سايغي أوزتورك)، و الذي قام بإصداره دار النشر التركي (dogan). يعرض الكتاب مضمون التقرير السري, الذي كتبه “عصمت إينونو باشا” عن الكورد و الوجود الكوردي في الإقليم الشمالي لكوردستان. كما أنّ أتاتورك كلَّفَ الكاتب التركي (شريف فرات) في الوقت نفسه لإعداد كتاب علمي, كان الهدف منه إثبات الأصل التركي للكورد. من نتائج التقرير المذكور كانت تطبيق حالة الطوارئ في الإقليم الكوردستاني من قِبل السلطات التركية و التي هي سارية المفعول الى الآن.

يتضمن تقرير ” إينونو ” معلومات عن معظم المدن الكوردستانية في إقليم الشمال الكوردستاني، الى جانب تحليلاته الشخصية عن تلك المعلومات و توصياته. من توصيات هذا التقرير هو تحويل مدينة آمد (دياربكر) الى مركز للتجمعات السكانية التركية و وجوب إدخال الطلاب الأكراد و الأتراك معاً في مدارس مشتركة لغرض تتريك الكورد و إقامة مستعمرة تركية بين مدن (بدليس) و (هيزان) و (موتكي)، و نشر قوات تركية على الفور في كل من (وان) و (أزرجان) و من ثمّ في سهل (موش) و (العزيز)، و عدم السماح لأن تصبح (أزرجان) مركزاً للكورد لتجنب إحتمال قيام دولة كوردستانية، و ترحيل الكورد الى المناطق الحدودية و الإستيلاء على أراضيهم الخصبة، و تهجير الكورد من (أرضروم) و توطين الأتراك محلهم، لتصبح خلال عدة سنوات مركزاً للقومية التركية، و التي تتم الإستفادة منها لإستعمالها في صراع الأتراك مع جيرانهم الشماليين و مع الشعب الكوردستاني في الداخل، و بناء مدينة (ديرسم) و وجوب إقامة ثكنة عسكرية هناك و العمل على (إصلاح أهل ديرسم!) وفق برنامج خاص و غيرها من النقاط التي تطرق إليها التقرير لوضع خطة مبرمجة لتثبيت قبضة الأتراك على الإقليم الشمالي من كوردستان و تتريك سكانه و تهجيرهم من قراهم و مدنهم و توطين الأتراك في تلك القرى و المدن الكوردستانية.

بناءً على توصيات ” إينونو”، تمَّ في عام 1935 نشر ثلثي تعداد الجيش التركي في الإقليم الكوردستاني، فتحولت المدن الكوردستانية إلى ثكنات عسكرية. كما أنّه تم منع الأزياء القومية الكوردية، و أصبح التحدث باللغة الكوردية ممنوعاً في حضور الموظفين الأتراك. بحلول عام 1946، تمَّ إنكار الوجود الكوردي بشكل تام و بدأت السلطات التركية تنفي وجود الكورد في (تركيا) و أطلقت عليهم إسم “أتراك الجبال”.

هكذا بدلاً من إيفاء كمال أتاتورك بوعوده للكورد بالتمتع بحقوقهم القومية، بدأ بالعمل وفق توصيات تقرير “إينونو”، حيث أخذ يتنكر للوجود الكوردي، كشعب و قومية و تعمل حكومته جاهدةً لتتريكهم و تشريدهم من وطنهم الى المناطق التركية و توطين الأتراك في مساكنهم و قراهم و مدنهم و قامت و لا تزال تقوم الحكومات الطورانية المتعاقبة التي إستلمت الحكم بعده، بحرب وحشية ضد الشعب الكوردي من أجل إلغاء وجوده و لغته و طمس تأريخه و ثقافته و سرقة تراثه.

إنّ الطورانيين ينظرون الى المسألة الكوردية و التي يحاولون إبرازها للرأي العام التركي و العالمي، بأنها مجرد مسألة “إرهابيين” و “عصاة متوحشين” و “قطاع طرق” و “أناس غير متحضرين” و “بدائيين”، خارجين عن القانون و أنّ هؤلاء “الإرهابيين” لا يفهمون غير لغة القوة لإستئصال “شرورهم”. من هنا نرى أنّ الطورانيين ينظرون الى القضية الكوردستانية في إقليم الشمال الكوردستاني من منظور أمني بحت، دون التعاطي معها من منظور شعب تتجاوز نفوسه عشرين مليون نسمة، فقط في الجزء المحتل من قِبل (تركيا).

هنا أذكر مقتطفات من أقوال القادة الأتراك لِنكشف مواقفهم من الشعب الكوردستاني. يلاحظ المرء النظرة العنصرية الإقصائية لكمال أتاتورك في مقولته المشهورة “يا لسعادة مَن يقول أنا تركي”. في عام 1930، قال رئيس الوزراء التركي آنذاك، عصمت إينونو، أن “للأمة التركية وحدها الحق في المطالبة بالحقوق العرقية في هذا البلد، و ليس لأي عنصر آخر هذا الحق”. تصل النظرة العنصرية لحكام أنقرة ذروتها، في تصريح وزير العدل التركي الذي أطلقه في عام 1930 قائلاً: “لن أخفي عنكم مشاعري، إن التركي هو السيد و المُعيل الوحيد لهذا البلد، و أولئك الذين ليسوا من جذر تركي صافٍ ليس لهم سوى حق واحد في هذا البلد: الحق في أن يكونوا خدماً و عبيداً”. كما قال وزير الداخلية التركي، جلال بك، أثناء قيام الكوردستانيين بإنتفاضة “ديرسم” في سنة 1937 “لقد تمّ تمدين العصاة بالقوة”. أعلن قائد الإنقلاب العسكري، جمال غورسيل، الذي قاد إنقلابه في عام 1960، في تصريح لصحيفة “أسوجية”، بتأريخ 16 تشرين الثاني/نوفمبر سنة 1960 “إذا لم يركن أتراك الجبال (ينعت الكورد بهذا الإسم) المنحرفون الى الهدوء، فأنّ الجيش لن يتردد في قصف مدنهم و قراهم و تدميرها، و سيكون عندها حوض من الدماء يغرقون فيه هم و بلادهم”. في 13 تموز 1993، يختصر رئيس الجمهورية التركية الأسبق، سليمان ديميريل، رؤيته للمسألة الكوردية بقوله “لا مسألة كوردية عندنا، بل مسألة إرهاب و التعليم باللغة الكوردية يؤدي الى التقسيم و نحن لا نريد التقسيم”. رئيس جمهورية (تركيا) الأسبق، طورغوت أوزال، في تقرير كتبه قبل وفاته بحوالي شهرين (تمّ إعداد التقرير المذكور في شباط 1993) و الذي قدّمه الى رئيس الحكومة آنذاك، سليمان ديميريل، حول حل المسألة الكوردستانية، يذكر فيه أن حل المشكلة الكوردية في (تركيا) يكون عن طريق “الإخلاء التدريجي للمجمعات السكنية الصغيرة في القرى و المزارع الجبلية لقطع طرق الإمداد عن عناصر حزب العمال الكوردستاني و حرمانهم من قواعد الإختفاء و التمويه و التموين و منع عودة سكان هذه المناطق (يقصد هنا السكان الكورد القاطنين في الريف الكوردستاني) و يجب الإستمرار في عملية التفريغ التدريجي لمناطق الجنوب الشرقي الجبلية ( يقصد إقليم شمال كوردستان) الى أن يصل عدد المتبقين في المنطقة المذكورة الى حوالى مليونين الى ثلاثة ملايين شخص، على أن يتم التهجير بصورة منتظمة و توزيعهم بصورة متوازنة على مناطق الغرب التركي، مثل أضنة و مرسين و إزمير و أنتاليا و إسطنبول، على أن تكون أماكن تجمعاتهم هناك متباعدة، لمنعهم من التجمع و التواصل معاً كما هو الحال في معيشتهم في جنوب شرق (تركيا) (يقصد هنا بها “كوردستان”) في الوقت الحاضر، للحؤول دون تحوّل هذه التجمعات الجديدة الى بؤر جديدة للفوضى و العنف و الشغب الناتجة أساساً عن البطالة و الفقر”.

مأساة الشعب الكوردي حينذاك وصلت الى درجةٍ تهزّ مشاعر الزعيم الهندي الراحل، جواهر لال نهرو، حيث يذكر في صفحة 260 من كتابه “لمحات من تأريخ العالم” “إنّ الأتراك الذين لم يمضِ وقت قصير على كفاحهم من أجل حريتهم، عمدوا الى سحق الكورد الذين سعوا بدورهم الى نيل حريتهم، و من الغريب أن تنقلب الأمة المدافعة الى قومية معتدية و ينقلب الكفاح من أجل الحرية الى الكفاح من أجل التحكّم بالآخرين”.

نرى مما تقدم، بأنّ قادة الشعب الكوردي آنذاك إنخدع بالدعوات العثمانية للجهاد و الحفاظ على الإسلام، فشارك الكورد في حروب الأتراك ضد قوات الحلفاء و الحركة الأرمنية. لو كان هؤلاء القادة واعين في ذلك الحين، لَقاموا بمساندة قوات الحلفاء و لَوحدّوا صفوفهم و كلمتهم لتحقيق أهدافهم القومية و لَإنبثقت دولة كوردستان، كما ظهرت الدول الجديدة في منطقة الشرق الأوسط بعد إنتهاء الحرب العالمية الأولى. لولا المساعدات السخيّة التي قدّمها الكورد لكمال أتاتورك في حروبه الداخلية و الخارجية، حيث كان الكورد يُشكلون معظم قوات جيوشه، فأنّ أتاتورك كان يعجز عن النجاح في حركته و لَفشل في مسعاه للسيطرة على الحكم في (تركيا) الحالية. إمتناع الكورد عن مساندة أتاتورك، كان سيؤدي الى تطبيق معاهدة سيفر على أقل تقدير و الذي كان يؤدي الى تأسيس دولة كوردستان. في هذه الحالة كنا نرى اليوم بأنّ الدولة التركية كانت تنحصر على منطقة أنقرة و أطرافها فقط. كما أنّ الكورد كان بإستطاعتهم آنذاك أن يعملوا على إثبات وجودهم في الأرض الكوردستانية بشكل كامل و فرض الأمر الواقع على قوات الحلفاء المشتركين في الحرب العالمية الأولى و إجبارهم على تعديل معاهدة سيفر و جعلها تنص على إقامة دولة كوردستان على كامل التراب الكوردستاني.

في حالة نجاح الكورد في بناء دولتهم المستقلة آنذاك، كانت ربما حينئذٍ تظهر خلافات بين الكورد و الأرمن حول تحديد حدود دولتيهما و كانت قد تؤدي الى نزاع مسلح بينهما، غير أنّ الكورد كانوا بل تأكيد سيضمنون بناء كيانهم السياسي على أرضهم أو على جزء منها و في هذه الحالة كانت ستكون جغرافية المنطقة مختلفة عن تلك التي نراها اليوم و لَكانت أحوال الكورد أفضل بكثير من أحوالهم في الوقت الحاضر و لَكان الكورد يتفادى المجازر الرهيبة التي تعرضت و تتعرض لها و لَنجت كوردستان من الدمار و الخراب و تطورت في مختلف جوانب الحياة و لَكان الشعب الكوردي اليوم يعيش مُرفّهاً و له لغة موحدة و هوية معترف بها و يعرف تأريخه و يحافظ على تراثه و لَشارك في بناء الحضارة الإنسانية. لتكن هذه الأخطاء دروساً للكورد، يتعضون بها و يرسمون إستراتيجياتهم على ضوئها.