الرئيسية » الآداب » الاعلام الكردي في حضرة ( موقع المعلومة القسرية )

الاعلام الكردي في حضرة ( موقع المعلومة القسرية )

اصبح البحث في خفايا الازمة الاعلامية الكردية الشغل الشاغل للكثير منا طلبا لمعرفة الاسباب الحقيقية ورغبة في استنباط الحلول الناجعة و للاسف فما زالت اغلب الكتابات اسيرة النظرة التشاؤمية وعنوانا للعويل والتباكي على الاطلال والهرولة في ظل نفس المعلومة وتكرارها دون الانطلاق بجراة نحو دراسة موضوعية وواقعية لهذه الازمة

وبعيدا عن الاسباب التى تتردد ضمن محيط كل مقالة وبحث من تسلط استعماري وحزبوي ولااستقلالية اود ان الفت الانتباه الى السبب الاكثر تاثيرا في ضعف اعلامنا الكردي الا وهو عدم اقتباس المعلومة او الخبر من مصادره الاساسية اي عدم تواجدنا في موقع الحدث مع انه يعنينا نحن بالدرجة الاولى فافتقار اعلامنا الى الشبكات الاخبارية الراعية للاعلامي والصحفي والمراسل الناجح يجعلنا اسيري ما يطلق من خبر من قبل الاخر والذي قد يكون الموالي للعدو او جليسه وقد يعترض احدهم قائلا باننا غير قادرون على ايجاد وتوفير ما تلمح له وسانوه الى امكانية خلق مثل هذا الوضع الاعلامي اذا تضافرت جهودنا والمثال باد في نجاح بعض المواقع الالكترونية الكردية في ايراد الخبر عن احداث نوروز لحظة بلحظة الامر الذي جعل من مواقعنا تلك دليلنا للوصول الى المعلومة واكثر موثوقية ومصداقا من الوسائل الاعلامية غير الكردية حتى وان كانت تلك الوسائل اكثر تطورا فنحن بحاجة لتربية اجيال من الاعلاميين القادرين على استقاء المعلومة من مصدرها ولو عبر الافتراض الاقرب للواقعية والولوج الى كل مكان وسرقة المعلومة واختلاسها من كل ذهن ولكن يبقى هنا سبب اخر لضعف اعلامنا الا وهو عدم قدرتنا على ايصال المعلومة الى من يجب ان تصلهم فاذا كانت مواقعنا الالكترونية قد استطاعت ان تحصل على المعلومات الانية عن احداث نوروز فهل استطاعت ان توصلها الى الشارع الكردي انيا اي لمن يوجه اعلامنا الا يوجه الى فئات محدودة جدا من ابناء شعبنا وهل يستطيع اعلامنا المرئي او المسموع او المقروء ان يصل الى المجالس الشعبية علما بان مجمل هذه الوسائل محظورة وتعاني من صعوبات جمة في ممارسة مهامها وازمة في تواجدها في ثنايا الخليط الكردي ولذا فانني اعتقد هنا

باننا بحاجة لوسائل اعلامية اضافية جديدة تكسر الحظر المفروض على ما استوردناه من الغير دون البحث في الوضع اللاطبيعي للشعب الكردي فنحن بحاجة لوسائل تناسب حالتنا وتتماشى مع ما نعانيه من ظروف اي بحاجة لوسائل ترفد مواطننا القابع في ظل الاحتلال بالمعلومة وحيثما كان وهنا ساورد تسمية موقع المعلومة القسرية اي المعلومة التى تصل الى الكردي حيثما كان دون ان يهرول هو اليها لان الهرولة الى المعلومة لا يجيدها الا الندرة النادرة من زوار المواقع الالكترونية او الباحثين في خفايا الصفحات الكردية او الصابرين على الترددات والذبذبات الاذاعية التى لا تهدأ في مكان كون الرياح غير سارية حسب ما تشتهيه سفننا وقد يكون بامكاني هنا ان اتحدث عن وسائل اتصال نستطيع وضعها في خدمة قضيتنا بعيدا عن الاستخدامات المعروفة لها وبعيدا عن كونها وسيلة رفاهية للكثيرين كما هو حال الهاتف المنزلي او المحمول كاداة اتصال متوفرة في كل بيت وبالتالي لدى كل مواطن والتى يمكن استخدامها كاداة لنقل ونشر المعلومة بين من نريد ان تصلهم والذين يمثلون كافة ابناء الشعب الكردي دون اختيار وانتقاء ولكن يبقى امر كيفية تحويل هذه الالة الى اداة لنقل المعلومة طي ابتكار كل من يحصل على معلومة او كل جهة يهمها ان يعلم الاخرون ما توصلت اليه من اخبار وتبقى هذه الوسيلة واحدة من وسائل عديدة يجب البحث فيها اذا ما كان همنا هو اعلام كردي مستقل بعيد عن الذاتية وانانيتها وعن العناوين التى تبدا بايراد معلومة ان هذه الصحيفة تابعة للحزب الفلاني او ان هذه القنال ممولة من الجهة الفلانية او صفحة من نحن في المواقع الالكترونية

فلنبحث عن اعلام ينطلق من المصدر الحقيقي الى الجمهور الحقيقي بعيدا عن الاستقاء من الاخر والرفد الى النخبة

قامشلو