الرئيسية » مقالات » التنسيق بين كورد الخارج هو الطريق الأمثل

التنسيق بين كورد الخارج هو الطريق الأمثل

مضت الأعوام والسنون على مشروع الإحصاء المشؤوم، والمطبق بحق الشعب الكوردي في سوريا، ما يقارب من نصف قرن. مازال النضال الكوردي من أجل استرداد تلك الجنسيات المسحوبة من الكورد، والذين يزيد عددهم في الوقت الحاضر على أكثر من نصف مليون كوردي، في بدايته. ولم ينجز حتى هذه اللحظة قيد أنملة من أجل إلغاء هذا المشروع المجحف بحقنا ككورد. للأسف لم تراجع الفئات المعنية من الكورد، بهذه المسألة، نفسها ونضالها من أجل هذا كما يجب. ولم تفعل تلك الفئات حتى هذه اللحظة أية دراسة جدية بهذا الخصوص مستقصيا نشاط وفعاليات المعنيين من الكورد بها، وتبيان جوانب النقص وأسباب التراوح في ذات المكان.
كلما مرت هذه الذكرى خرج الإعلام الكوردي مطبلا ومزمرا بقساوة المشروع وعنصريته. ومذرفا الدموع على مدى انعكاس أثاره السلبية على الكورد ككل والمسحوبة منهم الجنسية بشكل خاص. بل يزيد الإعلام الكوردي من الاطناب في مضار ومساوئه، غير أن الفئات المعنية تغفل الجانب الميداني والعملي من أجل الضغط على النظام السوري؛ لكي يلغي هذا المشروع.
عمل المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا، منذ إعلانه وحتى هذه اللحظة، بمفرده وذلك لعدم تجاوب الفئات المعنية بهذه المسألة معه. فاستطاع أن يوصل الرسالة إلى مراكز القرار في دولة مثل الولايات المتحدة. وكذلك وصل المجلس صوت الكورد المسحوبة منهم الجنسية والمكتومين إلى الأمم المتحدة. تلقى المجلس إثر نشاطه هذا العديد من الدعوات بهذا الخصوص من الكثير من المنظمات غير الحكومية إن كانت تلك في الولايات المتحدة أو في كندا. وأيضا تم دعوة المجلس من قبل الأمم المتحدة ومن الحكومة الأميركية من أجل شرح قضية المسحوبة منهم الجنسية والمكتومين. وحضر وفود المجلس المؤتمرات الدولية بهذا الشأن.
نتيجة لتلك الجهود المبذولة من قبل المجلس تشكلت لجان خاصة بقضية المحرومين من الكورد في سوريا وكثفت تلك اللجان اتصالاتها مع السلطات السورية. كانت النتيجة أن وعدت السلطة السورية بحل تلك القضية حلا تاما، غير أنها حنثت بوعدها، كما هي من صلب سياستها، ولم تنفذ حتى الآن ما وعدت به لتلك المنظمات ولا للمسؤولين في المراكز المهمة في الولايات المتحدة الأميركية. في لقاء مع الإدارة الأميركية والكونغريس الأميركي حصل المجلس على وعد منهما بإصدار بيان من قبلهما يدينان فيه الحكومة السورية بالتصفية القومية للشعب الكوردي في سوريا؛ وذلك في أول مناسبة سانحة.
لو أننا ككورد، وبالأخص كورد الخارج، توصلنا إلى تنسيق فيما بيننا، لاستطعنا أن ننجز أكثر من هذا، لذلك الكم الهائل من الكورد المحرومين والمكتومين. بدلا من ذرف الدموع إعلاميا، والذي جله للاستهلاك المحلي، لكنا جنينا ثمار ذلك، وبشكل كبير.
يدعو المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا الفئات المعنية بقضايا المسحوبة منهم الجنسية والمكتومين إلى العمل من أجل التنسيق فيما بينها والعمل بكل جدية وكثافة من أجل حض الدول ذات الشأن في المنطقة للضغط على النظام السوري لحل هذه المشكلة الإنسانية. ويرى المجلس أن التنسيق فيما بين الفئات المعنية هو الطريق الأمثل للضغط على النظام السوري.
*رئيس المجلس الوطني الكوردستاني – سوريا

Taakhi