الرئيسية » شخصيات كوردية » الحسناء ( ده شني مراد ) تغزو القلوب والعقول

الحسناء ( ده شني مراد ) تغزو القلوب والعقول

كثيرة هي الفضائيات الكوردية التي تحتضن الكثير من البرامج التقليدية ، غير أن فضائية ( كوردستان نفي ) في أربيل يقدم برنامجا مثيرا من قبل فريق عمل متكامل من أوروبا يحمل أسم ( بي كونترول ) ومعناه بالعربية ( بلا رقابة أو بلا سيطرة ) ، تقدمه فتاة حسناء في العشرينات من العمر تحمل عدة مواصفات جعلتها وجها تلفازيا جميلا ومن أهم تلك المواصفات تطليقها للخجل ، تلك المسحة التي تقف حائلا بين الأشياء وطبيعتها و عائقا بين البرامج ومتلقيها من المشاهدين في العالم الكبير الصغير ، وثم تأتي التلقائية كي تضفي صفائا وتعبد طريقا الى الدخول الى القلوب التي تدفق الى الالتقاء بالناس والمخيلات التي لا ترتئ المسالك العرجاء طريقا للولوج الى إطار الصورة ، أما طلاقتها في عدد من اللغات الاوروبية الحية فأنقذتها من العزلة والتعوقع في طوق التقليد و الذي يعاني منه الكثير من الأعلاميين سواء في كوردستان والعالم أيضا ، فهي تجيد الى جانب لغتها الكوردية اللغة الهولندية والانكليزية والألمانية بحيث تجري بكل تلك اللغات مقابلات حية مع المارة في الشوارع والأزقة وحتى داخل الدور والمنازل والمحلات والدوائر تماشيا مع طبيعة البرنامج الذي تقدمه .
البرنامج حيوي ، فهو يفتش عن مكامن الإثارة والغرابة ، والبرنامج أيضا لا يعتمد الوعد والعهد والوقت والمكان فالصدفة وقليل من التحضير يكفيان لنقل كاميرة التلفزيون المحمولة الى دول بعيدة ومدن غريبة وأحياء نائية تعشعش فيها الغربة وتمكث فيها الهجر من سنين بعيدة فتقوم بنقل صور الاعزاء البعيدين عن ديار الاهل ومواطن الطفولة ومناقب الذكريات المرة والحلوة وما على ده شني الحروكة والتلقائية ذات الوجه الحسن والصوت الشجي المقبول ببناء الجسر الفضائي بين هؤلاء وذويهم ومعارفهم وأصدقائهم في الوطن والأوطان الإضطرارية الأخرى أيضا فتتلاقى الاشجان وتثور مواطن الذكريات وتنتقل التحيات عبر الفضاء وتمتزج الاحاسيس بلهفة اللقاء ، فما دامت الغربة ضاربة أطنابها وتأبى أن تزول من الأذهان فيبقى برنامج ( بي كونترول ) ضرورة اعلامية في أية فضائية تريد شد الجماهير المشاهدة الى شاشتها الصغيرة وهذا ما فعلتها ( كوردستان تفي ) ، فمع كدس ملاحظاتي على البرامج الاخرى التي تقدم على هذه الفضائية أو على شاشة مثيلاتها الناطقة باللغة الكوردية أرفع أصبع الاستحسان ومعي جمهرة كبيرة من الناس لبرنامج ده شني خان الذي يمتاز بكثرة مشاهديه و ربما يفوق عددهم عدد مشاهدي البرامج الاخرى قاطبة .
شاهدت ده شني خان في أربيل وقلت لعلها جاءت اليها لاضافة جديد ما على جديدها فسألتها ، مالامر ده شني خان فقالت والبسمة التلقائية تكاد أن لا تفارق شفتيها ، نعم هنالك جديد أتمنى أن أتوفق فيه , كانت برفقة الملحن المشهور هه لكوت زاهر فعلمت منه بأن نجمة جديدة في طريقها الى السماء الفن ولن تكن تلك النجمة الصاعدة الا ده شني مراد ، فيا ترى هل تنجح ده شني مثل ما نجحت في ( بي كونترول ) ، فالايام القليلة القادمة تحمل مفاجأة سارة لعشاق الأغنية الكوردية والفن الراقي ، أغنية جديدة بأعمدتها الثلاثة الجديدة ، صوت جديد ولحن جديد وقصيدة جديدة ، فنحن لا نقول الا انتظار هذا المولود الذي نتمنى مثل ما تمنت ده شني أن تصيبه النجاح تماما مثل ما نجحت دلنيا رزازي الزائرة الجديدة التي أحنلت موقع الصدارة عندما دخلت المعترك بعد وفاة والدتها المطربة المشهورة ( مرزية فريقي ) التي خلفت عملا جديدا لابنتها الصغيرة دلنيا التي لا عهد لها بالغناء فحملت قصائد مهاباد قره داغي وألحان هه لكوت زاهير لترتقي نجمة في سماء الفن الكوردي الجميل .