الرئيسية » مقالات » صفية السهيل … لبوة العراق

صفية السهيل … لبوة العراق

ابنة شيخ مشايخ تميم العراق .. الذي اغتالته ازلام النظام الساقط في بيروت عام 1994 عضوة البرلمان العراقي عن القائمة العراقية ( اياد علاوي) ترعرعت في بيروت لبوة عراقية لم تنسها مرابع الصبا ارض العراق ولا ماسي ابناء بلدها .. لم توفر جهة ولا مسؤولا يستحق النقد إلا ووجهت له انتقادات همها وجه العراق ولم يسلم من انتقاداتها حتى رئيس قائمتها علاوي نفسه .. اثبتت لنا وللعالم انها برلمانية من الطراز الفريد والمتحضر لذا لم تتغيب عن جلسات البرلمان في احلك الفترات التي مر بها العراق وسط دخان المفخخات ومجرى الدم العراقي الذي عايشناه من على شاشات الفضائيات وعاشته بالقرب من نبضها وحسها العراقي الاصيل … لم تستغل اجواء الخوف لتهجر بغداد الى مواسم الحج والعمرة السحت..ولم تستلم رواتبها لتقضيها بين ربوع لندن ومصائف عرب الخيبة ولم ترهبها تهديدات اشباه الرجال من بعثيين وجبناء متلبسين بثوب الرصاص وهم اجبن من فأر مرتعب.. ولم يتورط في محاولة النيل منها سوى ايتام النظام وشلة القتلة المنتفعين من مجرى الدم العراقي الذي ارق لبوتنا وجعلها في موضع القلب من احداث العراق
ابنة عراقي اصيل قتله مجرمي العصر لذا حاولوا بكل ما اوتوا من اموال نفط الجوار ان ينالوا منها وهالهم شجاعتها في التقصي عن قتلة الشعب وسارقي احلامه بادائها المتفرد لوا جبها كبرلمانية.. لذا لم يتوانوا عن مهاجمتها بكل طريقة متيسرة لهم ..ولم تهن ولم يرعها ما يرع صناديد الملمات الصعاب .. اشارت بعقلها وقلبها ودمها النقي الى مواطن الخلل في المسيرة المباركة الوليدة .. وعندما اراد زيباري ان يقدم خبرته الدبلوماسية بين يدي انتقاداتها احرجته امام العراق بان قالت له ان الحضارة منهجها في تقصي الحقائق وثقتها بعدالة القضاء العراقي كفيلة بان تعطيها حقها فيمن قتل العراقيين وما زال يمثل العراق في وزارة الزيباري .. نخلة عراقية اخطأتها سهام الحقد فطاولت سماء الرافدين بقلب اقوى من الصخر وارق من رمش النسيم .. لبوة العراق صفية السهيل من القلائل الذين انجبهم المخاض العسير لبلاد امة العراق .. والذين على قلتهم اضائوا لنا نهايات النفق العراقي الطويل .. امرأة بالاف الرجال في مجتمع الذكورة الخائبة .. امرأة بالاف الجحوش ممن ادمنوا البكاء على اعتاب فشلهم وخزيهم وعجزهم عن التواصل مع مستقبل الانسان.. لبوة العراق العابر بصبره ودمائه الى مستقبل النور رغم نباح الخائبين ورغم عصي الاعراب التي ما فتئت تعرقل دوران عجلة التاريخ العراقي الجديد الذي سيكتبه الفقراء هذه المرة ويكتبه الضحايا واولهم ضحايا المقابر الجماعية .. ومن يريد ان ننسى مقابرنا الجماعية هو نفسه من يحاول التشويش على لبوة العراق الاصيلة والجميلة صفية طالب السهيل .. هو نفسه من يريدنا ان ننسى ما قدم رجال المرحلة الابطال من تضحيات باعصابهم ودمهم وعرقهم لبناء صرح الحالة الديمقراطية المباركة هؤلاء الذين يعملون بصدق من اجل الانسان العراقي وبالتالي من اجل بني الانسان في العالم اجمع ومن اجل كرامة الانسان وحريته .. هؤلاء ابطالنا ومن حقنا ان نفخر بهم ونشير اليهم لكي يعرف الناس ان من يخدم العراق لايمكن لعرقه ان يذهب سدى .. ولايمكن لامة من الامم ان تنهض بغير اشارة عرفان لابنائها العظماء الذين اعانوها على النهوض في احلك فترات تاريخها.. ويقينا ان لبوة العراق من اولئك الذين خدموا الانسان العراقي بجد واخلاص مع رفاق لها سيذكرهم الضمير العراقي على مر التاريخ.. والشعب العراقي يعرف تماما من حرره ومن خدمه باخلاص ونكران ذات لامثيل له .. ولبوة العراق احد الذين سيذكرهم شعبنا بحب وبفخر وليست هي الوحيدة ممن عانى معنا مرحلة التأسيس ولكنها كانت متفردة لتألقها .