الرئيسية » شخصيات كوردية » صفحة من تاريخ الاخوين الثائرين الكورديين في سبيل استقلال كوردستان

صفحة من تاريخ الاخوين الثائرين الكورديين في سبيل استقلال كوردستان

-1ثريا (1883- 1938)
-2جلادت (1893-1956)
وهما: ابناء امير امين علي الابن الاكبر لبدرخان المتوفى عام 1868م وامير بهتان “جزيرة ابن عمر” من اسرة عزيزان وهو الذي قاتل الاتراك في سبيل استقلال كوردستان (1836-1845).
وقد ولد هذان الابنان في مقتلة من اعمال سوريا وتوفي الاول في باريس وتوفي الثاني في دمشق اثر حادث، وقد كرس كلاهما حياته للقضية الكوردية، الوطنية، ثريا في ميدان التنظيم والدعاية السياسية، وصرف جلادت جل همه الى “الميدان الثقافي” وقد حصل ثريا على اجازة الهندسة الزراعية من جامعة استانبول وبدأ حياته صاخبة تجلى فيها تاريخ النضال الوطني لقومه، ففي سنة 1904 ادين بتهمة التآمر على امن تركيا وارسل الى السجن، وقضى سنتين ونصف السنة في السجن والمنفى ولما حدث انقلاب حزب تركيا الفتاة عاد الى الاستانة وبدأ يصدر صحيفة “كوردستان” باللغة الكوردية والتركية، وعطلت هذه الصحيفة سنة 1909.
والقي به في السجن مرة اخرى وحكم عليه بالاعدام لاشتراكه في الاعداد لثورة مسلحة، وصدر العفو عنه، ونفي سنة 1910 “خارج بلاده” على انه عاد الى البلاد سنة 1912 حيث اسس جمعية ثورية كوردية سرية وحكم عليه بالاعدام ايضا، وزج في السجن للمرة الثالثة، ثم استطاع الهرب وترك تركيا آخر الامر.. واثناء الحرب العظمى سنة 1914حبذ نشر صحيفة في القاهرة حيث اقام ايضا جمعية لاستقلال الكورد.
كان لها الاثر في ابرام معاهدة سيفر سنة 1919- 1920 وظلت هذه المعاهدة الدبلوماسية التي تعرضت لقيام وضع كوردي دولي.. حبرا على ورق فاستأنف ثريا نشاطه الثوري بعد توقيع معاهدة لوزان سنة 1923 وفي سنة 1927 انضم هو وانصاره الى عصبة القومية الكوردية المسماة “خيبون” التي كانت قد قامت وشيكا وعاد الى سوريا سنة 1929 ولكنه منع سنة 1930 اي في السنة التي قامت فيها الثورة الكبرى على الاتراك من الاقامة في الارض الواقعة تحت الانتداب الفرنسي واجبر على ان يعيش منفيا عن وطنه في باريس حيث مثل عصبة خيبون والى هذه الفترة ترجع تواريخ جملة وقائع منها المصالحة بين الكورد والارمن، وقد وجدت فيه هذه المصالحة عقلا مدبرا بارعا يصدر عن اقتناع.. وصفوة القول ان امير ثريا كان اول وطني كوردي يقود حملة تقوم على برنامج وحجج سياسية حديثة، باللسان والكتابة، وقد اشتهرت له عدة كتيبات كتبها بلغات اجنبية مختلفة..
اما حياة “الثائر المناضل” اخوه ” “جلادات” فكانت اقل احداثا من حياة ثريا- وكان جلادت يحمل شهادة الاستاذية في القانون من جامعة الاستانة، وقد اكمل دراسته في ميونخ وفي سنة 1927 انتخب رئيسا لعصبة خيبون، وشارك سنة 1930 في محاولة القيام بحركة كوردية في وجه تركيا وكان قد قدم اليها مع حاجو اغا، ولما فشلت هذه المحاولة استقر في دمشق، وهناك انصرف الى العمل الادبي، واخذ يصدر في 15 مايو سنة 1932 الى سنة 1935 ثم من سنة 1941 الى سنة 1943 جريدة “هوار” اي “النداءات” بالفرنسية والكوردية.
استحدث جلادت ابجدية كوردية بالحروف اللاتينية وبدأ جهده في توحيد الكوردية الكرمانجية، وقد اسهمت هذه المجلة علاوة على ذلك في بعث الادب الشعبي وسعت الى التوفيق بين زعماء القبائل ورجال الادب.. وكان زعماء القبائل ينظرون اليهم بعين الشك، وعدت مادة تربوية ونشرت كتيبات في الهجاء وكتباً في القراءة وكتبا في الدين بلغ مجموع ماظهر منها جميعا اثني عشر كتابا.
وقد نشر جلادت في الحرب الاخيرة “الحرب العالمية الثانية” ايضا مجلة “رناهي” اي “النور” وظل جلادت في خدمة القضية الكوردية يواصل بقلمه ما استطاع ان يبذل من جهد حتى توفاه الله سنة 1956.

Taakhi