الرئيسية » الآداب » في الذكرى العاشرة بعد المئة ليوم الصحافة الكوردستانية

في الذكرى العاشرة بعد المئة ليوم الصحافة الكوردستانية

كوردستان الجريدة الرائدة في تاريخ الصحافة الكوردية حيث صدر العدد الاول منها في الثاني والعشرين من شهر نيسان عام 1898 وقد رأس تحريرها مقداد بدرخان وهو سليل اسرة مناضلة في كوردستان تركيا كان عمادها الامير بدرخان الذي اسس امارة كوردية مستقلة في العقد الخامس من القرن التاسع عشر ولسنا بصدد الصعوبات العظيمة التي اكتنفت صدور هذه الجريدة والملاحقات الشوفينية المستمرة فقد عدت هذه الجريدة ثورة بحد ذاتها قضت مضاجع الشوفينيين ممن كانوا يسعون لسحق البذرة القومية في شريحة المثقفين الكورد انذاك.
لقد دأب الكورد ومنذ السبعينيات من القرن الماضي الاحتفال بهذا اليوم وقد اولت القيادة الكوردستانية اهتماما بالغا بالاحتفاء بهذا اليوم كجزء من اهتمامها بالصحافة الكوردية ولكون ان يوم صدور اول عدد من اول جريدة كوردية يعد يوما مضيئا في طريق القضية الكوردية وتعبير الشعب الكوردي عن رأيه.
لقد اختيرت كلمة (كوردستان) اسما للجريدة وقد اراد رئيس تحريرها انذاك ان يرسل من خلال هذا العنوان رسالة قومية الى كل القراء الكورد مثلما اراد ان يرسلها الى الدولة العثمانية في حق شعب كوردستان ان يسود بارادته على كامل ارضه.
اليوم اذ يحتفل الصحفيون الكورد في اقليم كوردستان بيوم الصحافة الكوردية وسط مشاعر التفاؤل العالي بالمستقبل الزاهر الذي ينتظر كوردستان التي عانت الامرين من حكومات تعاقبت على دست حكم الدولة العراقية كان اخرها حكم الدكتاتور صدام حسين فاننا نقول ان الاعلام الكوردي مطالب اليوم اكثر من ذي قبل بممارسة كامل دوره في كشف الحقيقة ووضعها بجرأة امام السلطات الثلاث في اقليم كوردستان وهو اي الاعلام الكوردي من دون ذلك لن تكون صحافته سلطة رابعة.
لقد اكدت القيادة الكوردستانية وما زالت تؤكد على ان يكون اعلامنا الكوردي اعلاما مميزا بصدقه وجرأته ونقده الموضوعي وسبره لاغوار الحقائق ونحن على ثقة تامة ان التعديلات التي ستطرأ على قانون نقابة صحفيي كوردستان ستكون تعديلات منصفة بحق الصحفي الكوردستاني وستعطي الصحافة الكوردية زخما جديدا ودماء جديدة في مصارحة الرأي العام الكوردستاني بما سيدفع باتجاه تأسيس المجتمع المدني وتوافر الشفافية بين الحكومة والشعب وتأسيس تقاليد ديمقراطية وتبني المجتمع سلوكاً قائماً على احترام القانون واطلاق المنافسة الشريفة وادانة الفساد الاداري بكل جرأة.
اننا نعتقد ان الخطوات التي خطاها الاعلام الكوردستاني خلال اكثر من عقد ونصف من تمتع كوردستان بحريتها بعيداً عن مركز الدكتاتورية التي كان يرعاها النظام السابق قد اسست لصحافة كوردستانية واعدة قادرة على ان تكون مثالا شرق اوسطيا يحتذى به في ممارسة هذه المهنة الشريفة المتعاملة اخذا وعطاء مع الرأي العام ونقل الصور الحقيقية بين السلطة والشعب.
تغتنم (التآخي) هذه المناسبة الجليلة لتقدم التهاني لكل الزملاء الصحفيين في كل اطياف العراق الجديد كما وتتمنى بهذه المناسبة لصحفيي كوردستان كل الخير وكل العطاء.