الرئيسية » مقالات » لنعود الى الماضي المتمدن و نستخدم الحمير

لنعود الى الماضي المتمدن و نستخدم الحمير

الوضع العراقي الراهن مأساوي ، الأوضاع الأمنية والسياسية والحياتية في العراق شئ لا يحسد عليه ، ولا يمكن وصفه إلا بالكارثية وصار نزف الدم العراقي نهراُ ثالثاً مرادفا لنهري دجلة والفرات ، والقوي يأكل الضعيف ، وتسرح الذئاب البشرية معلنة هيمنتها على المجتمع العراقي . وحقوق مكونات الشعب العراقي لا زالت مهضومة وهي المعتدى عليها من الاحزاب الإسلامية المتطرفة ، واغلبها تمارس سياسة الارهاب عبر ميليشياتها وعصابتها الارهابية . … يشعر المواطن العراقي بمعاناة متزايدة من جراء العدوان وانعدام الامن والشعور بالتخلي الحكومة عنه في كافة الممارسات والأنشطة منها الأمنية والخدماتية . كما نسمع ونشاهد ماذا يحدث في عراقنا نازف تنزف الى الجنان المئات من الرجال والنساء والاطفال ومن دون ذنب أقترفوا أو جرم أرتكبوا سوى إنهم يبحثون على لقمة عيش تسد رمقهم .
هذه المقدمة أدلف الى صلب الموضوع :

بعد سقوط الامبرطورية العثمانية وأحتلال الحكومة البريطانية للأراضي العراقية حسب أتفاقية سايكس بيكو مع الحكومة الفرنسية وعند تاسيس الدوله العراقيه و معها مؤسستها و تشكلت الحكومه العراقية لكن تم استيراد رجل من السعوديه كأن لا يوجد شخصاً في العراق يحكمه ، ووضع التاج على راسه و منح لقب ملك العراق واصبح العراق دولة ملكيه تحت عنوان مملكة العراق .
رغم كل السلبيات الحكومة الملكية وعدم وجود معدات الحديثه انذاك وخروج العالم من الحرب المدمره الى ان هذه الدوله وقفت على رجليها وتقدمت خدماتها الى الناس بقدر الأمكان اقصد هنا خدمات الحياتية والاجتماعية . وكانت تستعمل الحمير لجمع النفايات من الاحياء والطرق العامة يوميا بصورة مستمرة وجيدة وإضافة الى الجهود البشري وتحاسب من يقصر في واجبه .
بعد سقوط العهد الملكي وقيام الجمهورية الاولى بقيادة الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم قدمت الحكومة العراقية أنذاك الخدمات باشكالها و الوانها الى الشعب العراقي بجميع أطيافه وهذا معروف للقاصي والداني ، ولكن تعرضت الحكومة الثورة وقيادتها الوطنية الى مؤامرات خبيثة وشرسة من قبل دول الجوار العربية والأسلامية بأستغلال عملائهم في داخل العراق من رواسب الشوفينية العربية والفاشية الأتاتوركية والعنصرية الشاهنشاهية أي الفارسية ، تحالفت هذه القوي الشريرة والظلامية وبدعم ومساندة الدول الاستعمارية للأنقضاض على وليدة هذه الثورة والنيل من قائدها الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم وجماهير الشعب التي أيدت تلك الثورة المجيدة ، وفعلاً أنقضت عليها بالأنقلاب الأسود الدموي ليوم الثامن من شباط ( الرابع عشر من الرمضان ) عام 1963 قاده البعثيون والقوميون وبأسناد مباشر من مخابرات الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية ومخابرات الدول الاقليمية الى الانقلابيين .

بعد صبيحة الرابع عشر من رمضان والمصادف الثامن من شباط الاسود عام 1963 الى يوم سقوط نظام البعث في 9 نيسان 2003 تعرض الشعب العراقي خلال تلك السنوات الماضية الى الابادة الجماعية وأنتشار الجريمة المنظمة والمطاردة والسجون السرية والعلنية مع التعذيب الوحشي لكل من يختلف النظام البعثي ولا نريد ان نتحدث على تلك الجرائم المقززة بعد ان تراجعت المدنية العراقية أشواطا الى الوراء بدلا من تقدمها الى امام مع الاسف الشديد .
لكن نتحدث عن الحكومة الجديدة التي أنتخبت من قبل شعبنا ، الذي لم يذق المواطن العراقي من خلال حكمهم الأمن ولا الأمان بعد أن فقد الخدمات الأجتماعية والأقتصادية والحياتية ، ، وأصبح يعيش ليومه وهو خائف من السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة تارة ومن العصابات المجرمة والمليشيات الإسلامية تارة أخرى ، وتحول العراق الى الوضع المزري وأكثر سوئً من قبل من نقص الخدمات الحياتية وفقدان الامن وكلاهما مرطبتان بعضهما ببعض و خلالهما تقيم الوضع في أي بلد في العالم . والآن أصبح جل هم شعبنا أن ينعم بالسلام والأمان ثم الكهرباء و الماء الذي يواجهه بالوقت الحاضر .

وسبب تلك المأساة والمعاناة هي الحكومه الفاشله التي تتراوح في مكانها وترمي دائماً فشلها وتجربتها الفاشلة على شماعات الأرهاب لكي يبروا نفسها من تلك الأحداث والمشاكل ، وطبعاً أحداً لا ينكر هناك أرهابيون محليون ومستوردون وتكالب عرب وفرس وترك طامعون بثروات العراق ، ولكن هذا لا يبرر لتأخير المشاريع الخدمية والأجتماعية والأقتصادية وحتى السياسية ، ولا يوجد هناك من يفكر ان يصحح الوضع الخدمي للناس وبناء البنيه التحتيه للبلاد . والسبب الاخر لا تعتمد على الانسان يجيد عمله بصورة جيدة ، لأنه من اهل الخبره و يعتمد على المجموعه المختاره من المواطنين المهنيين والمخلصين , ويستطيع ياستخدم و سائل اخرى كما كانو يفعلون في الماضي القريب وحتى وان لم يكن هناك سيارات واجهزه الحديثه ولكنه يقوم بواجبه بأحسن الصورة , وانما تعتمد على بعض الناس ليس لهم علاقه لا من بعيد او قريب لخدمة الإنسان العراقي وليس لهم الخبرة في شؤون عملها , انما هم مجموعة من الناس الحزبين معينين من قبل احزابهم ليس الا .

ما سهل العلاج – – على الحكومة العراقية ان ترجع الى الوراء وتستفيد من خبرات الحكومات السابقه اي قبل 8 شباط الاسود كيف كانت البلديات تعمل و كيف كانت المؤسسات الصحيه تقوم بواجباتها رغم قلت الادوات والأجهزة و السيارات و المكائن في وقتها كانت مدننا نظيفه ومستشفياتنا تستقبل المرضى ومهن الحرة كانت ايضا مزدهرة في تلك العهود السابقة .
ايها الساده الم يستخدموا الحمير في البلديات لرفع الانقاظ و الاوساخ لنعود الى الوراء و نفعل مثلهم و بشكل علمي و اداري صحيح و ايجاد فرص عمل لكثير من العاطلين وتخصيص رواتب شهريه محترمه لهم و يكون على الملاكات الوزارة البلديه والاشغال اواي وزاره ذات صله و هنا نحدد النقاط التالي :
1_ استفاده من الحيوانات كالسابق و خاصتا الحميرواستخدامهم في العمل وان يسجلوا على الملاكات الدوله و الدائره المستخدمه.
2_ تعين العاطلين عن العمل و خاصتا الذين لا يحملون الشهادات الدراسيه و تخصص لهم رواتب مشجعه لجذبهم الى العمل في البلديات او اي اماكن الخدميه الاخرى
3_ ادخال هؤلاء وباستمرار في دورات خاصه و تعليمهم تخص النظافه و البلديه وتعليمهم ايضا كيفية استخدام الاجهزه الحديثه ان وجدت الان او في المستقبل
4_ اهم من كل هذا او هذاك مدير البلديه و الموظفين المسؤؤلين ان يكون جزء من العمل بدلا من الجلوس خلف المنضده و اسقبال الضيوف و تحويل دوائرهم الى الديوان أو المقهى لشرب القهوة والشاي و حديث على المسائل بعيده كل البعد عن عملهم 

12.4.2008