الرئيسية » مقالات » ملايين حسين سعيد ودموع جبار رشك

ملايين حسين سعيد ودموع جبار رشك

في جمهورية افلاطون الخالده التي حلم بها الجميع،ومن بين صفوف المنتظرين على حافات الجوع والمرض والعوز،ارتفع صوت ادعية الجائعين بان يعود (كودو)سالما معافى يحمل لهم الهدايا والخير.

هطلت دموع اللاعب الدولي السابق جبار رشك مدرارا،نزلت توسلات نوري ذياب وحشرجة لسان قيس حميد،وطلبات كاظم عبود المتميز عن غيره من الرياضيين كونه رفع السلاح بوجه سلطة البعث وقاتل في صفوف الانصار،واعدم بسبب موقفه الصلب اخوته الثلاثه وولده البكر ذو الاعوام العشره ومات اخوه الرابع كمدا.صاحب هذا السجل الرائع والنظيف والمواقف الصلبه،والذي يعاني من مرض عضال وامراض مزمنه،عاد من منفاه منذ اكثر من ستة اشهر.

لايطمح بان ينافس حسين سعيد على رئاسة اتحاد الكره،ولا يريد مطلبا كبيرا من العراق الجديد،كل الذي يطلبه اعادته الى وظيفته التي طرد منها بسبب مواقفه الوطنيه،ويطمح بان ياخذ من العراق اقل من استحقاقه راتبا تقاعديا بسيطا لايعيد له اشقاءه ولا ولده، ولا يساوي شيئا،ولازالت طلبات كاظم عبود تصطدم بجدار الروتين مثل دموع العوز في عيون جبار رشك!!

اعدم بشار رشيد وفالح اكرم فهمي وصبري كاظم،وتشرد كاظم عبود،ومات كاظم لعيبي كمدا،وترك كاظم وعل اللعب مبكرا،ومات كابتن منتخب العراق لكرة السله البصري الاسمر الرائع عدنان ناجي على مقود التكسي التي يعمل عليها كسائق اجره بعد اعتزاله اللعب،ومات رحيم جازع بطل العراق بالسباحه من شدة رهبته من عدي،لان الاخير اختاره لمهمة استلام وتسليم اموال يانصيب اللوتو والتوتو،واموال حقول الدواجن،وهو امي لايجيد القراءه والكتابه،ومات ثامر محسن سكرتير اتحاد الكره كمدا بعدما حاربه جلاوزة عدي برزقه في عقد تدريبي مع نادي قطري.

ولايزال علي الكيار بطل اسيا للكمال الجسماني يعاني بعدما جرب حظه في كل المهن الشريفه

وتغرب الكثير من الرياضيين،وامتهنوا في الغربه مهنا لاتليق بهم ولا بتاريخهم الرياضي،ولايزال رياضيو الداخل يعانون شظف العيش، مثلهم مثل غيرهم من مبدعي العراق الشرفاء واصحاب التاريخ الناصع،بينما لايزال ايتام عدي يتنعمون بالمناصب والاموال،ومنهم من اصبح مسئولا وبرلمانيا !!

وظلت النقود تتداول بايادي غيرهم من اذناب عدي في بعض دول الخليج!!

ترى ما الذي تغيير في المجال الرياضي بعد سقوط النظام ؟؟

لايزال الحال على ماهو عليه،ولازالت ملايين العراق المسروقه من قبل عصابات عدي من الرياضيين تزداد ويموت الرياضيون القدامى بؤسا وكمدا!!

والكابتن عبد كاظم الذي عاد حالما بتغيير الواقع الرياضي المؤلم،وظل وحيدا بالساحه يصارع عصابات عدي واتباعهم من المرتزقه من رياضيين وصحفيين،الى ان انفجر كبده كمدا ومات قهرا..

تبرع السيد طارق الهاشمي مشكورا،وامر بعلاج اللاعبين المرضى،وهم جبار رشك ونوري ذياب وقيس حميد في الاردن،بعدما سلط الاعلامي الرائع والمبدع حسام حسن الضوء عبر برنامجه في قناة الحره عراق عن محنة هؤلاء الرياضيين الابطال.

لكن هذا لايكفي،لان الكثير من الرياضيين والمبدعين العراقيين بشكل عام بحاجه عاجله الى تشريع قانون عاجل،يضمن لهم مساعده ماليه دائمه ليعيشوا حياة كريمه في عراق ديمقراطي جديد.

ليشمل كل مبدعي العراق السابقين برواتب تقاعديه،اسوة بضباط الامن والمخابرات والامن الخاص والحرس الجمهوري السابقين واعضاء حزب البعث احقاقا لحقهم وانصافا لتاريخهم المشرف الذي سجلوه كل حسب طريقته وانصافا لهم!!!!.

فهل من الانصاف ان يكرم الجلاد وتجلد الضحيه ؟؟

وكيف نمسح وللابد دموع جبار رشك ورفاقه؟التي سالت دموعهم في كل العصور،ولنعطهم قليلا من خيرات العراق التي يستحقونها !!!

جبار رشك وكل مبدعو العراق يوافقون حتما لو منحوا رتبا فخريه يستحقونها،ويكرمون كعقداء وعمداء والويه،خدموا العراق في جيش العراق للمبدعين،على غرار من خدم في اجهزة صدام الامنيه،ويقبض حصصه من اموال العراق الان جراء جهوده السابقه بقطع رقابنا !!

فهل سنسمي راتبا تقاعديا للعميد جبار رشك،وللعقيد نوري ذياب،وللواء كاظم عبود ؟؟

ام ستظل الفاقه والعوز يلاحقهم؟؟

والى متى تظل نظرة البؤس والذله تلاحق ابطال العراق السابقين؟؟

ويبقى حسين سعيد وغيره من حاشية عدي يتنعمون بالمناصب والاموال في العراق الجديد!!!