الرئيسية » شخصيات كوردية » هاوارى برو..والشاعرة الكوردية ناهيد محمدي

هاوارى برو..والشاعرة الكوردية ناهيد محمدي

الشاعرة ناهيد محمدي اول امرأة تكتب الشعر باللغة الكوردية الجنوبية او (اللورية -الفيلية)،و(هاوارى برو)ويعني “هتاف البلوط” ثالث مجموعة لها بعد ان اقتحمت هذا المجال باصرار واكتسبت بذلك الشهرة في عالم الشعر الكوردي، والشاعرة ناهيد محمدي من مواليد قصر شيرين محافظة كرمنشاه الايرانية، اكملت دراستها الاولية في مدينة ايلام ثم واصلت الدراسة في جامعة طهران فاصبحت باحثة اجتماعية،ومنذ ثماني سنوات عكفت على ممارسة الشعر الكوردي باللهجة الجنوبية فكان حصيلة ذلك لحد الان ثلاث مجاميع شعرية نالت اعجاب الشعراء والادباء والمثقفين والنقاد.وقد حصلت على مجموعتها الاخيرة من الاخ الاستاذ ماجد سويره ميري رئيس تحرير مجلة كول سوو الكوردية،وهي بعنوان:هاوارى برو أي “هتاف البلوط” او نداء او صراخ وتتكون هذه المجموعة من ثلاث مقدمات تلقي الضوء على اللهجة الكوردية الجنوبية مع مظلومية الشعب الكوردي في محافظتي كرمنشاه وايلام الذين لم يستطيعوا القراءة والكتابة بلهجتهم المحلية كباقي الشعب الكوردي لذا كانت محاولة بل اصرار الشاعرة ناهيد محمدي على اقتحام هذا المجال من ابداعاتها وايمانها بحيوية هذه اللهجة واقحام ابجديتها بين بقية اللهجات الكوردية للقراءة والكتابة بها ،كما ورد ذلك في مقدمة البروفيسور ابراهيم يونسي.واشعار الشاعرة ناهيد تمتاز بشفافية نادرة لمن يستطيع ان يقرأها باللغة الاصلية فهي تكتب عن اشياء وكائنات حياتية كما يظهر ذلك بجلاء في العنوان”هتاف البلوط”ومن تلك العناوين:الامل الكبير،وحلم في الربيع،وشارع المطر،والنجمة الوحيدة،ولظى الروح،والزوادة،ومدينة ايلام المسماة بـ”عروس زاكروس”،وسحابة في السماء،ولذة العروج، وانت ذكرياتي،ومحروس،وقلادة اللهوف،ياليت،لم تمطر السماء،أمنا واحدة،وقصيدة لها تخاطب الشاعر الكوردي الكبير الرائد شيركو بيكه س وغيرهن من القصائد التي بلغت خمسين قطعة شعرية رائعة مابين الشعر العمودي والدوبيت والشعر الحر،فيه نفثات شاعرة كوردية رقيقة في مقتبل عمرها تعانق طبيعتها الجميلة تارة وتبث آمالها وآلامها تارة اخرى بكلمات لطيفة بين دفتي ديوان يقع في تسعين صفحة من الحجم المتوسط،اما مجموعتها الشعرية فهي :انتظار ،وتباريح ،وهتاف البلوط الذي نحن بصدد عرضها.
وقد استهوتني قصيدتها ايلام المسماةبـ(عروس زاكروس) المتكونة من 16 بيتاً لكنها تعيش بين انياب الفقر والبؤس،كما هو الحال في مدينتي الجميلة مندلي فما اكثر التشابه بين المدينتين حتى في البؤس والشقاء وعدم الاهتمام بهما بشكل جدي مثمر،فأسعفتني الذاكرة في ترجمة ابيات منها الى العربية:
ياكعبة الامال في النفوس
ياغادة فوق ذرى زاكروس
لم ار إني هكذا حلوة
ثيابها من الاسى والبؤس
زفت الى مقبرة في الثرى
وسميت من بعد ذا عروس
ايلام في المجد لها مترل
مزهوة تعانق الشموس
مسرعة للخير منذ الالى
معطاء فيها اجمل الدروس
سيدتي مهلاً سيأتي الندى
والعطر سوف يملأ النفوس
يأرض كوردستان هيا معي
نبني ديار الحب رغم النحوس
واخيراً “هاوارى برو”للشاعرة ناهيد محمدي ذو نكهة خاصة لاسيما كطعم البلوط المشوي تحت رماد الموقد في ليالي الشتاء الباردة، وجدير بالمطالعة لمتذوقي الشعر الكوردي باللغة الكوردية “اللهجة الجنوبية”،راجين المزيد من الابداع في هذا الطريق.

التآخي