الرئيسية » مقالات » محاسبة النائب القسم الثاني

محاسبة النائب القسم الثاني

ترجمة شعبان مزيري

طرق اللواء:
ان مسألة الطرق في السليمانية لها أهميتها بالنسبة إلى الناحية الأمنية ومرور التجارة منها، لقد أجريت اتصالات للاهتمام والالتفات إليها وخاصة من قبل وزارة الداخلية والدفاع ، ولنا الأمل ان تكتمل هذه السنة لان المبالغ رصدت لها من العام الماضي وخاصة سيكون طريقاَ تجارياَ منتظما.
أما بالنسبة إلى فكرة إنشاء خط سكة حديد ، لنا الأمل ان تمهد الطرق لها لإحياء المنطقة وكما اعتقد لم تجر عليها أية اتصالات حول الموضوع وفاتحت المديرية العام للسكك الحديد ، وتم إرسال مهندسين لكشف الطريق هندسياَ، إلى السليمانية ، ودققت الطرق والخرائط وجرت المباحثات حولها، بان مثل هذا الخط يحتاج إلى مبالغ كبيرة لتمهيد الطريق في مثل هذه الطرق الوعرة وعمل الإنفاق وإذا تم فان الطريق سيكون على خط طاسلوجه .. وخلال سبع سنوات ماضية اكتشفت طريقا بين خانقين وقرداغ ومنها إلى السليمانية . أما بالنسبة إلى إنشاء خط سكة حديد على امتداد نهر ديالى ـ كركوك ـ تحتاج إلى شيئين:ـ
أولا اعتماد وأحياء المسألة .
ثانيا:ـ الاعتماد المالي من الحكومة ، وبعون الله سوف يدرس الموضوع ويتم.
ولنعد إلى أصل المقصد القيام بالبقاءَ وفق الترتيبات المطروحة المقررة من العام الماضي، وان المبالغ المخصصة لها مدرجة في الميزانية (فوق العادة) وهذا يعني أنها ليست بحاجة إلى طلب تخصيصات أخرى ويجب ان تنجز طرق (سليمانية ـ كركوك) بصورة تامة ، وكذلك طريق(سليمانية ـ حلبجة) أي تقريب المدينتين عن إنشاء طريق آخر .
أما بالنسبة إلى طريق سليمانية ـ بنجوين لم ننساها ، وحتى ذلك الوقت عند رجوعي من السياحة قدمت تقريراَ مفصلاَ إلى الحكومة لأنها مهم بالنسبة إلى كافة الوزارات ـ والحكومة ـ عامة وعمتها على كافة الألوية وبينت في تقريري أهمية هذا الطريق وضرورة الإسراع للقيام بمعالجته وتخصيص مبالغ لهذه المعالجة، وكنا على أمل انجازها في هذه السنة، وهناك فكرة لدى وزارة الداخلية لإنشاء طريق ـ خانقين ـ حلبجة، للسيارات للأهمية التجارية للمنطقتين وتعطي بالفائدة للواء ، وان المبلغ المالي المخصص خلال السنتين والنصف لطرق اللواء والإشغال العامة،التي يراد صرفها تكون كالأتي:ـ
في سنة 1925 53000 روبية
في سنة 1926 140500 روبية
في سنة 1927 177000 روبية
في سنة 1928 200000 روبية من ميزانية / فوق العادة للطرق.
المجموع : 5700500 روبية.
مد خطوط الهاتف والبرق (التلغراف) والبريد:
من المعروف لدى الجميع ان مد خطوط الهاتف والبرق(والتلغراف)والبريد أنها واسطة هامة من وسائل الاتصال السريع ، فكانت هناك مشكلة الاتصال بين تجار ـ كركوك والسليمانية وجرت المساعي للاتصال البرقي بين بغداد ـ كركوك ـ سليمانية ـ كركوك وبعدها جرت عملية مد الأسلاك الأرضي ولكن بالنسبة إلى كركوك ـ سليمانية وبين بغداد و خانقين ـ تأمنت وأصبح ممكناَ إرسال برقيات بين بغداد وكركوك والهاتف للاتصال قد انتهت وجاهزة للعمل وهناك فكرة ان يكون هناك خط بين قره غان(جلولاء) وكركوك وتكون أجرة التكلم بمبلغ جزئي ضئيل،ولاشك أنها وسيلة تسهيل الاتصال لدى الحاجة. وكانت هناك مراجعات بخصوص خط ـ حلبجة ـ بنجوين ـ ولله الحمد ان تلك المساعي والمراجعة كانت من عند وزارة الداخلية وعن قريب سيبدأ العمل في خط حلبجة وبعدها خط من السليمانية على جوارتا إلى بينجوين وان كامل التخصيصات لخط البرق(تلغراف) كركوك ـ سليمانية تقدر بمبلغ(40000) روبية . أما مسألة البريد في وقته آنذاك أجرينا حوله مباحثات كثيرة وخلال سنتين ونصف فتح مركز في السليمانية على ان يكون أسبوعيا ولمرتين وفقا لانجازه ، وكذلك جرت المساعي لحلبجة أيضا وفتح مركز هناك أيضا ، وكانت هناك فكرة فتح مركز في جوارتا أيضا وكذلك في بنجوين وإن شاء الله سوف لا ننساه وصرف جهود كبيرة له.
معاونية دائرة البلدية:
كان وفق ميزانية وزارة الأشغال ، مكتب يسمى قلم المعاونية حول الطرق لبعض المعاونيات البلدية ، وكان ضمن الأسماء هذه اسم بلدية السليمانية وبخصوص هذه البلدية ان كانت من قبل وزارة الأشغال او وزارة الداخلية قررت لها وقدمت هدية للسليمانية وعلى هذا الأسس ورسمياَ فتحت معاونية البلدية في السليمانية ومن المؤمل ان يبدأ الدوام فيه هذه السنة.
وكانت المساعدة ومنذ سنة 1926 مبلغ 2500 روبية أما في سنة 1927 خصص لها مبلغ 5000 روبية وأصبح المجموع المخصص (7500) روبية هذا بالإضافة إلى إرسال مهندس كهربائي مختص إلى السليمانية للدراسة والكشف عن إمكانية القيام بإنارة السليمانية ، واستناداَ إلى ما جاء في تقرير المهندس والذي جاء فيه ان المشروع يحتاج إلى تخصيص مبالغ كبيرة له تقارب نصف مليون روبية عندها تأجلت وصرف النظر عنه والتوجه إلى نواح أخرى صحية ، وفتح شوارع جديدة ولله الحمد وفقنا في تنظيم الماء وأحواض التنقية.
وعندما جئت إلى السليمانية واتصلت بالسيد المتصرف ورئيس البلدية وتداولنا البحث حول هدم القشلة وتحويلها إلى حديقة عامة للمواطنين وحين عودتي اتصلت بالمسؤولين وطرحت وجهة نظرنا إلا إنني لم أتلق جواباَ حول ذلك.
الخدمات العامة
لقد سعيت بمجهود عام وخاص وللمصلحة العامة ان الجملة الموجودة من المبالغ ، المتبقية (9)آلاف روبية العائدة إلى التخصيصات الدائمية المستحصلة وحول مسألة إعادة النظر في سعر التبغ وانتهت معاملتها ومسألة تقليل النسبة الى 20% من تخمينات هذه السنة كانت لها أهميتها وسعينا لفتح مركز لمعاونية الزراعة إلا ان عائديتها القانونية ترجع إلى المالية ونأمل ان يسن قانون له في الجلسة القادمة.
النتيجة:
قبل الانتهاء من تقديم هذه الايضاحات أود ان يعلم الجميع بالمصروفات العامة وبصورة مختصرة واضعها أمامكم ، وان الذي أشرت إليه في حديثي عن التخصيصات والإشارات التي صادفت فيها وفق القانون والوثائق الرسمية مدونة زيادة ـ والآن دعونا مع الواردات المحصلة في لواء السليمانية إبان السنتين والنصف الماضية
نصف الواردات العمومية لسنة 1925 334500 روبية.
الوارد الكلي لسنة 1926 790000 روبية.
الوارد الكلي لسنة 1927 554000 روبية.
المجموع الكلي: 500ر678ر1 روبية.
وبعد هذا الإيضاح لواردات هذه السنتين والنصف وصلنا إلى قرابة( 000ر17) مليون وبعدها يأتي التطرق إلى المصروفات العامة للواء لمعرفة الفرق بين المبالغ المستحقة الواردة من الأهالي والمصروفات ولهذا أشير إلى ذلك لتعلموا جيداَ مقدار المصاريف وأوجه الصرف فيها.
1ـ مصاريف الإنشاءات والأعمار.
2ـ المصاريف الإدارية.
3ـ المصاريف العسكرية.
المكتب الأول: عبارة عن تلك المبالغ المخصصة للأعمار في اللواء والمصروفة وفق المادة(4ـ5 ـ6ـ7) من قانون المحاسبة النيابية المذكورة ، والمكتب الثاني بالإضافة إلى مصاريف 1927 كلياَ في دائرتها مثبتة ، أما المصروف لهذه السنة الأخيرة والى نهاية تشرين الثاني الماضي موجود ومعلوم وكذلك بالنسبة إلى الأشهر الماضية وحسب الأشهر السابقة لها وتقديرها ومنها مصاريف دائرة الزراعة والبريد والبرق لم تدخل إلى الآن من قبل الدوائر المعنية وأدناه حقيقة المصاريف الكلية
1ـ مصروفات الأعمار
الأبنية 8110000 روبية
الطرق 500ر570 روبية
خط البرق والهاتف 000ر400 روبية
أمانة البلدية 500ر7 روبية
المجموع: 000ر429ر1 روبية
2 ـ المصروفات الإدارية:
إلى حد نصف سنة 1925 000ر380 روبية.
سنة 1926 000ر144ر7 روبية.
سنة 1927 000ر300ر1 روبية.
المجموع: 000ر240ر38 روبية.
لو جمعنا مصاريف المكتبين نصل إلى فرق الادخار مبلغ (0001ر42) مليون وألف روبية فإذا طرحنا منها واردات السنتين والنصف السنة للواء تبقى منها (25) مليون و (72) ألف و(500) روبية صرفت للواء السليمانية من قبل الخزينة العامة ( المركزية) ولم تكن المصاريف فقط كما هي ، بل ان المبالغ المصروفة من قبل الجهات العسكرية للأمن والاستقرار في اللواء ففي تقديري ليس بأقل من المصاريف الإدارية ونضيف إلى ذلك فنرى ان الذي كان قد صرف لنا تمثل إضعاف الواردات الخاصة باللواء ، وبعد هذا يجب ان نعود وننظر إلى رسوم التبوغ وتدخل هذه الواردات إلى حساباتنا ولم أضفها سابقاَ لان هذه الرسوم خارج الواردات الخاصة للواء بل تحسب على الواردات العمومية ولكن مع الأسف لم أتوصل إلى حقيقة الواردات عن تبغ السليمانية لأنها لم تجر عملية كمركها في السليمانية ولا في حلبجة ، بل أرسلت إلى كركوك واربيل وجرت لها عملية ( الكمرك) وبالإضافة إلى ذلك وحسب تخميناتي للسنتين والنصف الماضية فان حصة السليمانية منها لا تقل عن(30) مليون روبية . وإذا طرحنا منها المصروفات التي جرت على المأمورين والدوارين من الموظفين والمتابعين ليبقى لدينا حصة السليمانية (27) مليون روبية.
وان المصاريف التي صرفت لنا من الجهات العسكرية مقابل حصة لواء السليمانية من الواردات العامة تجعلها من واردات الكمارك ويتضح من المعلومات العامة بأن تلك الواردات المستحصلة من قبل الكمارك ومحسوبة على واردات العراق ولكل لواء حصة فيها ، وهذا يعني ان كل لواء له وجهة نظر فيها لقانون الصرف من واردات الكمارك الأخشاب، السكر، الشاي، الملابس، الأقمشة، أي ان إدارة اللواء ستشترك في تلك الرسوم الكمركية ولا يخص ان تلك المصروفات اقل بالنسبة إلى العسكريين ، ويتضح ان حساب لواء السليمانية في فترة السنتين والنصف الماضية الحاصلة من وارداتها الخصوصية والعمومية صرفت بزيادة وانه لم تكن تصرف هكذا ولم تكن خزينة الدولة تمثل حالة في مثل هذه الحالة من الديون عليها.
وان قصدي في مثل هذه الحسابات لتكون الدولة على علم بان المسؤولين بالنسبة لنا ينظرون إلينا بعين الحق والاعتبار من خلال إخلاصنا حيث كانت مصاريفنا دون أية زيادة او نقصان بل معادلة مع وارداتنا ، وكم سعت دوائر الحكومة نحو الإصلاح والبناء والأعمار والطرق، وكم مدوا لنا يد المساعدة إلى نوابكم لتسهيل متطلبات اللواء وتأمين حاجياتها فأثمرت الجهود وكم قدمتها من الخدمات خارج طلبنا وان بعض المواطنين الذين لايعلمون شيئاَ عن الموضوع كانوا يظنون ان في هذه المدة لم تقدم خدمات للوائنا وان النواب كانوا غافلين عن القيام بمهام أعمالهم النيابية ، ولكن بعد هذه الحسابات تمكنا من توضيحه وبشكل مكشوف لكي يصححوا وجهة نظرهم وما في نفوسهم بان نوابهم سعوا وجاهدوا لتقديم خدمات عامة بإخلاص وأمانة ما لم تقدم الى لواء آخر.
فمن الواجب تقديم شكرنا إلى الدولة دلالة منا على إخلاصنا في أعمالنا واثبات من يمثلونهم في عملهم بإخلاص. وان الإنسان القائم على خدمة الآخرين دليل الأصالة فيه ، وعلى النواب الجدد ان يسلكوا نفس السبيل ..
ونتمنى من الله تعالى ان يهدينا إلى خصائصنا الأخوية والإدراك الوظيفي ويمنحنا الصبر وبعد النظر لرؤية الحقيقة وصفاء القلوب بيننا ويقينا من كيد وحسد المغرضين والحساد والمنافقين وسوء أعمال الحاقدين.
والسلام عليكم وعلى من اتبع الهدى

التآخي